<body>

عيد الهالووين

10/31/2005



اليوم هو عيد الهالويين في كندا

حيث يقوم الناس بلبس الأزياء التنكرية والإحتفال

وللإستعداد لهذه المناسبة قمنا البارحة بعمل أشكال مرعبة من نبات اليقطين

SUNP0003

وهذه نضع فيها الشموع ونضعها في عتبة البيت
SUNP0005


وتبدوا مثيرة جدا في الظلام
SUNP0006

أحلم بأجازة

10/26/2005


قبل أسبوع حلمت حلم غريب

حلمت أنني كنت في أجازة مع زوجي في جزيرة فانكوفر. ولكن لسبب ما زوجي لم يكن موجود معي في الحلم .... كان مشغول في مكان ثاني. كانت مهمتي البحث عن هوتيل للإقامة به أثناء الأجازة. كنت أمشي في شارع غير مؤلوف ومدينة جيدة علي. وفجأة أثناء تجوالي العشوائي في المدينة رأيت بيت. عرفت أنني يجب علي أن أدخله مع أنني أراه لأول مرة. دخلت للبيت ووجدت هناك إمرأة أقابلها لأول مرة. قالت لي أن إسمها كولين. قلت لها أنني سوف أسكن عندها في البيت أثناء أجازتي و أن زوجي سوف يصطحبني أيضاً. وافقت كولين بدون أي جدال أو حتي إستغراب ... وكأنها كانت تتوقع قدومي. البيت كان في حالة رثة. الأثاث ملخبط. أشياء مرمية على الأرض. لاحظت كولين إستيائي من حالة البيت وأكدت لي أنها سوف تنظف وترتب البيت قبل أن يأتي زوجي في المساء.

عندما إستيقظت من الحلم حاولت أن أحلل معناه ولكني لم أتوصل لشيئ. ولكنني لسبب من الأسباب تذكرت الأجازة الحقيقية التي قضيتها مع زوجي في "سان شاين كوست" أو ساحل الشمس قبل سنتين. خططنا أن نقضي هناك ثلاثة أيام لوحدنا. حيث طلبنا من المربية أن تبقى مع الأولاد خلال تلك الفترة. كانت بالنسبة لنا شيئ خاص جداً أن نقضي ثلاثة أيام لوحدنا لأننا نقضي معظم أوقاتنا مع الأولاد في جو أسري. كنا نحاول إستعادة ذكريات حياتنا الزوجية ما قبل الأولاد. كنت أبحث عن مكان رومانتيكي لكي نقضي به تلك الأيام الثلاثة. من الشائع في فانكوفر السكن في أماكن إسمها "بد أند بريك فاست" وهي عادة هوتيلات صغيرة تكون في أماكن تحيط بها الطبيعة بعيدا عن زحمة المدينة وتقدم الإفطار كل صباح. وجدت واحدة من هذه الهوتيلات الصغيرة على شاطئ البحر تحيط به الغابة وكان يبدوا جميلا جدا. قام زوجي بالإتصال وعمل الحجز. ولكن عندما وصلنا لهناك وجدنا المكان خالي وأصحابه لا ينتظرونا هناك لإدخالنا كما كان متفق عليه. يبدوا أنهم نسيوا أننا قادمين أو إنشغلوا. سقنا بسيارتنا لأقرب مركز تجاري وحاولت أن أتصل بأكثر من هوتيل مشابه في نفس المنطقة. بعد عدة إتصالات تكلمت مع إمرأة تدير واحدة من هذه الأماكن وقالت لي أن مكانها خالي وأننا نستطيع تأجير مكانها لمدة ثلاثة أيام

عندما طلبت منها أن تعطيني العنوان والإرشادات للوصول للمكان. سألتني هي عن المكان الذي أتصل منه. ذكرت لها أنني أتكلم من مركز تجاري. ردت علي أنها في نفس المركز التجاري وأنها تتكلم معي من الجوال التابع لها. وخلال دقائق وجدتها واقفة أمامي وإقترحت أن ألحق سيارتها بسيارتي حتي نذهب للمكان.

أخذتنا للهوتيل وأعجبتنا الغرفة وكذالك الموقع وقررنا قضاء عطلتنا هناك

في صباح اليوم الثالي ... جلسنا على مائدة الطعام ننتظر صاحبة الهوتيل وإسمها دايا أن تحظر لنا وجبة الفطور

زعترة: ألا تعتقدين أن صاحبة الهوتيل تبدوا وكأنها من دول أوروبا الشرقية
إيهاث: نعم
زعترة: ولهجتها كمان .... أعتقد أنها لهجة أوروبية
إيهاث: نعم أتفق معك
زعترة: مش يمكن تطلع من دولة تشوكوسلوفاكيا
إيهاث: في إحتمال
زعترة: طيب لمة تجي إسأليها عن دولة الأصل
إيهاث: لا أريد. لا أحب أن أتدخل في الأمور الشخصية للناس الآخرين.
زعترة: ولكن يمكن تطلع من تشوكوسلوفاكيا وتصيري تحكي معاها بالتيشيكي
إيهاث: لا أحب أن الأسئلة الطفيلية هذه
زعترة: ولكن أنا نفسي أسمعك تتكلمي بالتشيكي
إيهاث: يا أخي أنا مستعدة أحكي معاك بالتشيكي لما نكون لحالنا
زعترة: بس أنا عايز أسمعك تحكي تشيكي مع شخص تشيكي ثاني
إيهاث: لا أريد
زعترة: ما بتحبي تتعرفي على بنت بلدك؟
إيهاث: لأ
زعترة: ليش؟
إيهاث: مش عايزة وجع رأس. إذا طلعت دايا تشيكية (والإحتمال كبير أنها تشيكية) وعرفت أني بعرف تشيكي رح تقعد تحكيلي كل قصة حياتها. وكل تشيكي من جيلها عنده قصة شيقة عن كيف هرب من المعسكر الشيوعي. إما تخبى في خزان أو صندوق شحن. وبعدين رح تيجي قصة كيف وصلت على كندا ما بتعرف ولا كلمة إنجليزي ومافي في جيبتها غير عشرين دولار أمريكي ... وكيف عانت وتبهدلت حتى قدرت أن تضبط أمورها في هذه البلد. وبعدها رح تتوقع أن أحكيلها قصة حياتي. وطبعا قصة حياتي تختلف عن معظم التشيك ورح أقعد ساعة أشرح لها كيف أننا تركنا دولة التشوكوسلوفاكيا بشكل قانوني وبدون تخفي في صندوق شحن. ورح تنتهي بأن نقعد نبكي ونتكلم عن الحنين للوطن ونغني النشيد الوطني للجمهورية التشيكية ورح أسمع أن بالرغم من كل شيئ ارض بوهيميا هي أجمل أرض في العالم. ورح أقعد جنبها وأطبطب عليها. أنا في أجازة. عايزة أرتاح. عايزة أنبسط. بلاش وجع الرأس

جائت دايا تقدم لنا وجبة الفطور
زعترة: دايا؟ ممكن أسألك سؤال شخصي
دايا: طبعا
زعترة: هل أنت تشيكية؟
دايا: (بإستغراب) نعم! كيف عرفت؟
زعترة: لأن زوجتي تشيكية
إيهاث: (أهمس لنفسي) ... أوووووف! ما أثقل دمك يا أخي ..... فضولي بشكل

ما أن عرفت دايا أنني أتكلم التشيكية حتى جلست بجانبنا على مائدة الطعام و دبكنا كلام بالتشيكي لمدة ساعتين والمسكين زعترة قعد بيننا زي الأطرش في الزفة. بس يستاهل علشان يحرم يعملها مرة ثانية

ولسبب ما ذكرني الحلم الغريب عن زيارتي الأولى لدولة تشوكوسلوفاكيا بعد سقوط الحكم الإشتراكي

دخلت المطار وأنا في حالة توتر. قدمت جواز السفر للظابط. تفرج قليلا في جواز السفر وسألني عن سبب الزيارة. قلت له "زيارة العائلة". ختم جوازي وأرجعه بإبتسامة عريضة قائلاً: "أهلا بك في بلادك"
وقفت أمامه مثل البلهاء
لم أعرف كيف أتصرف
كان موقف جديد
وين التفتيش؟ وين الشرطة التى تفتح كل شنطة وتمر على كل غرض
وين التحقيق الذي يستمر ساعة ويحتوى على أسئلة تفور الدم
وين الظباط الذين شكلهم وتكشيرتهم تقطع الخلف؟
شو حاطين لي واحد شاب مبتسم حليوة ولا بيخوف ولا شي؟

سألني الظابط: "هل هناك شيئ خلط؟"
كان بودي أن أقول له :" يا أخي ما بستمتع بالزيارة للبلد إلا لمة أكل بهدلة في الدخلة والطلعة. ما بتعرف إنه أمثالي خطر على أمن الدولة؟"
ولكني لم أقل له ذالك. أخذت الجواز وشكرته وذهبت



حفلة طلاق

10/24/2005



إنفصلت صديقتي عن زوجها قبل شهريين بعد زواج دام 15 سنة

قررننا أنه بما أن الناس تحتفل بالزواج إذا علينا أن نعمل حفلة طلاق حتى نحتفل بحريتها الجديدة. وهنا صورة من الحفلة

Party3

المتزوجات في يمين الصورة. المطلقات في يسار الصورة وإيهاث في الوسط.

طلاقاً مباركاً

الإحتمالات كلها أمامك يا صديقتي. الحياة رح تحلو من الآن بعد أن تخلصتي من الزفت الذي كان كابت حياتك

المهمة

10/21/2005



العراقي المتوسط قام بإعطائي مهمة وهي الجواب على مجموعة أسئلة.

سبعة أشياء أخطط لفعلها في المستقبل

تحويل إيهاث إلى راقصة فلامنكو محترفة
تأليف رواية
كتابة برنامج كبيوتر يساعد لتسهيل إستخدام التكنولوجيا
تدريب أولادي الثلاثة على التزلج على الجليد في فصل الشتاء القادم
زيارة العراق ... في يوم من الأيام
شراء بنطلون جينز جديد .... القديم إنقطع
الكتابة عن أحلامي في مدونتي

سبعة أشياء أتمكن من فعلها

تسلق جبل جراوس في فانكوفر
السكوت عندما أشعر بالرغبة بالكلام
الإمتناع عن المشاركة في جدال ليس منه فائدة
الركض لمدة ساعة
النوم لمدة 12 ساعة متواصلة
طبخ طبخة الفسنجون
الإبتسام بصدق وحرارة

سبعة أشياء لا أتمكن من فعلها

تسلق جبل همالايا
المشاركة في سباق ماراثون
التكشير لمدة تزيد عن الساعة
الإمتناع عن أكل الشبس
الأستمتاع بموسيقي راب
الغناء
وضع الأشياء في مكانها

سبعة أشياء أكرر في قولها

و بعدين معاك؟
آخ لو تسمع كلامي بس
أريد أنام
وين المشط؟
كم الساعة؟
يا أولاد! .... وقت النوم ... كل واحد على فراشه
بلاش نحكي سياسة

سبعة أشخاص أريد أن أطلب منهم الإجابة على نفس الأسئلة
لا أحب أن أسأل الناس أسئلة كثيرة. طريقتي المفضلة هي ترك الشخص على راحته لكي يتكلم عن الموضوع الذي يريده. هل هناك من متطوع يريد أن يجيب عن هذه الأسئلة؟



فانكوفر هي أحسن مدينة للمعيشة في العالم

10/19/2005



التقرير الرسمي هنا

الملاك العفريت

10/17/2005



قبل إسبوعيين تقريباً كنت أقف في المطبخ أجهز العشاء عندما سمعت صوت صياح الأولاد من السرداب. نزلت لهناك لأرى ماذا يحصل. وجدت أن إبني فرداسك قام بظرب أخته وذالك لكي ينتزع لعبة من يدها. قررت أن أحسن طريقة لحل المشكلة هي طريقة "فرق تسد". طلبت من إبني فرداسك أن يأتي معي للمطبخ ويترك أخواته لللعب في غرفة السرداب لوحدهن. بينما هو يستطيع أن يجلس في الغرفة المجاورة للمطبخ وهناك يلعب لوحده بالألعاب. إحتج فرداسك كثيراً على هذا الحل. وصمم أنه يريد أن يلعب مع أخواته. شرحت له أنه أساء لأخته وظربها. وأنني لا أستطيع أن أتركه هناك بدون مراقبة حتى لا يكرر فعلته. ولا أستطيع الجلوس معهم في غرفة السرداب لأنني مضطرة للعمل في المطبخ بسبب العزيمة والضيوف القاديمين لاحقا. اذا ليس امامي حل سوى أن أفصله عن أخواته لمدة ولو قليلة حتى تهدأ الأمور. وقف فرداسك معترضا في المطبخ. وأخذ يصيح ويبكي بحرقة. مطالبا برجوع لغرفة السرداب. حاولت أن ألهيه بالألعاب المجودة بالغرفة الجاورة للمطبخ. حاولت أن أقنعه أن يجلس على طاولة الطعام ويرسم كما يحب أن يفعل. ولكن كل محالات فشلت. فرداسك صار يصيح ويدق الأرض رجليه ويركل ألعابه. قررت أن أتجاهله وأرجع إلى عملي في المطبخ. ولكن فرداسك إستمر في الصياح والصراخ والإحتجاج. بعد نصف الساعة لاحظت سكوت فجائي. إكتشفت أن فرداسك وجد مخدة جرها على الأرض ونام عليها.

يبدوا أن كثرة الصياح أتعبته وجعلته يرغب بالنوم
أو لربما كان متعبا أصلا والتعب هو الذي جعله يتصرف بشكل عصبي.

كان يبدوا ملائكيا أثناء نومه. غطيته بغطاء خفيف وقبلته على جبينه. شعرت فجئة بالشفقة عليه. آه يا ملاكي العفريت. مع أنني كنت محقة في معاقبته بسبب تصرفاته إلا أنني شعرت ببعض الندم. لربما كان علي أن أصبر عليه أكثر. لربما كنت أستطيع أن أكلمه بحنان أكبر
SUNP0001

ما أن أفاق من النوم حتى كان هادئ الأعصاب.
حظنته وقبلته ورجعنا أصحاب

أدعوكم للتعرف على موسيقي القوالي

10/14/2005



لو سمحت أنزل هذه الأغنية وإستمع لها

ذهبت لرؤية فلم "مشية الرجل الميت" من تمثيل شون بن وسوزان سيراندون. الفلم يحكي عن قصة راهبة مسيحية تحاول مساعدة رجل متهم بالقتل على وشك تلقى حكم الإعدام

الفلم رائع

والأروع من الفلم هو المقابلة التي شاهدتها على التلفزيون مع الراهبة الحقيقية والتى بنيت القصة عليها. أستطيع أن أقول عنها أنها أروع من سوزان سراندون ... وأنا أحب الممثلة سوزان كثيراً

ولكن كل هذا لا شيئ مقابل المفاجئة الجميلة التى إهداها لي هذا الفلم
من أول لحظة شاهدت فيها الفلم شدتني الموسيقي في الفلم
شيئ غريب
شيئ جديد
شيئ أسمعه لأول مرة
ولكنه يبدوا مؤلوفا لسبب ما

إنتبهت في نهاية الفلم أن أعرف المزيد عن الموسيقي
إكتشفت أن موسيقى الفلم هو تعاون بين الأمريكي الشهير بروس سبرنستين ورجل إسمه نصرات على خان

من هذا نصرات على خان ذات الصوت المتميز؟ تسائلت مع نفسي

أجريت المزيد من البحوث
إكتشفت أنه مطرب باكستاني شهير مختص في نمط من الأغاني الأسلامية الروحانية إسمها قوالي في الباكستان

مع أنني لا أعرف لغة الأردوا
ولا أفهم أي شيئ من الأغاني
إلا أن الشريط هذا دائما يجعلني أسافر إلى مكان ثاني في مخيلتي. مكان جميل
ومن يتوقع أن يكتشف شيئا من هذا القبيل أثر مشاهدة فلم هوليوود؟

الحياة غريبة فعلاً

ثورة ثورة حتى الفطس

10/13/2005



أغنية التدوينة

أعترف, وبخجل شديد, أنني أملك تي شيرت عليه صورة جيفارا
بل وأعترف وبخجل أزود, أنني ألبسها أحياناً وذالك في المناسابات الخاصة عندما أكون أريد أن أبرهن أنني أملك الروح الثورية أو التفكير الثوري

che1

وعندما أريد أن أبدوا ثورية جدا ألبسه مع حطة عربية. ألفها حول عنقي.


che2

ينغاض والدي جداً كلما لبست ذالك القميص. يعطيني نفس المحاضرة عن كيف أن الحركة الشيوعية غلطت غلطة كبيرة عندما إستبدلت الدين بتقديس شخصيات قيادية في الحزب الشيوعي وجعلتهم فوق باقي البشر وكأنهم أنبياء. ويعتبر لبس القميص ذات صورة جيفارا هو نوع من أنواع التقديس. يكمل والدي المحاضرة بقوله أننا نستطيع أن نحترم شخصية جفارا ونحترم كفاحه الشخصي ولكنه في النهاية هو مجرد رجل ... أصاب في بعض الأحيان وأخطئ في أحيان أخرى.

مشكلتي أنني لا أحترم شخصية جيفارا كثيرا
ولازلت أتذكر تقززي عندما قرأت نصيحة جيفارا لكاسترو أثناء التحدي النووي بين روسيا وأمريكا في السبعينات والذي جري بسبب نقل أسلحة نووية روسية إلى كوبا. كانت نصيحة جيفارا هو أن تبدأ كوبا بإطلاق القنبلة النووية على أمريكا ... من ما كان سوف يؤدي إلى حرب نووية عالمية.

إذا لماذا تلبس إيهاث هذا القميص؟ لغز صراحة لا أستطيع فكه

لربما ألبس القميص لإغاضة والدي فقط. لأنني أعرف أنني سوف أسمع نفس المحاضرة والتى أثنائها أتذكر كيف أن والدي يريني صور سلام عادل (رئيس الحزب الشيوعي العراقي) والذي مات تحت التعذيب. والدي يتصفح تلك الصور التى إصفر ورقها من من مرور الزمن ويحكي لى عن شجاعة سلام عادل وكيف أنه مات تحت التعذيب بدون أن يشي بزملائه. يحكي لى والدموع تكاد أن تتساقط من عينيه. حكي وكأنه يتمني لو مات عن دونه. يكون نفسي أن أسأله: "أليس هذا نوع من أنواع التقديس لشخص؟" ولكني أسكت لأنني أعرف أن تلك الكلمات سوف تجرح مشاعره. وبدلاً عن السؤال المباشر ألبس القميص حتى أغيظه به

لماذا ألبس هذا القميص؟
لربما هو نوع من أنواع النوستالجيا لأيام فاتت. ذكرياتنا عنه إجمل بكثير من الواقع الحقيقي الذي عشناه. لازلت أتذكر دولة تشوكوسلوفاكيا تحت الحكم الشيوعي وكيف كان معظم الناس مستائين من النظام ويحلمون بالحرية والديموقراطية والسوق الحرة. وسقط النظام الشيوعي فعلاً. إبتهج الجميع وصار كل واحد يريد أن يمارس حريته الجديدة إلى أقصى حد. أتذكر مفاجئتي عندما زرت تشوكوسلوفاكيا بعد سقوط النظام الشيوعي لأول مرة. شعرت كأنني أزور دولة جديدة غريبة عني. مطعم ماكدونز في منتصف مدينتنا الصغيرة. كل المكتبات والدكاكين تبيع مجلات وشرائط إباحية وبطريقة علنية بعد أن كانت هذه الأشياء ممنوعة تحت الحكم الشيوعي. كل تماثيل لينيين وكارل مركس مكسرة ولم يتبقي منها سوي قاعدة التمثال لكي تذكرك بأنه كان هناك تمثال في تلك الساحة في الماضي القريب. كل الشباب إنهمكوا بتجريب الأشياء التى كانت ممنوعة تحت النظام السابق من بيوت الدعارة إلى الإنظمام للكنائس والتدريب في مدارس القساوسة. كنت أقول لإصدقائي هناك ... حتي في كندا لا يتصرف الناس هكذا. الحرية ولكن بإعتدال. ولكن يبدوا أن زيادة طغيان النظام تجعل الناس يتصرفون بالزيادة من جهة أخرى. بعد مرور عدة سنوات ملت الناس من كل إختراع غربي بما في ذالك الأفلام الإباحية ....وأصابتهم الإندهاش عندما إكتشفوا أن نظام السوق الحرة تعني أن التعليم ليس مجانيا والخدمات الصحية ليست مجانية وأن الأقلية أصبحت غنية ولكن الأغلبية أصبحت تعاني من الفقر. واليوم يوجد الكثيرين في تشوكوسلوفاكيا يتكلمون بحنان ونوستالجيا عن الماضي وكيف أنه كان أفضل من الحاظر. نفسهم الذين كانوا يشتكون من النظام في وقته. وقد عجبني جداً الفلم الألماني "وداعاً يا لينيين" والذي يتناول حكاية مشاعر الحنيين للنظام الشيوعي في شرق ألمانيا وهو حنيين لشيئ خرافي لم يكن موجود أصلاً


ولكنني لا أؤمن بالنوستالجيا والخرافات والكلام الفاضي عن الماضي

لماذا ألبس هذا القميص إذا؟
لربما أعجبتني الجملة المكتوبة من فوق القميص والتى تقول "هيا بنا نغيير العالم". فأنا فعلا أريد أن أغيير العالم. العالم من حولي لا يعجبني وبالتالى يجب علي أن أعمل لتغييره. أتذكر اليوم الذي إشتريت فيه القميص من مركز الحزب الشيوعي في فانكوفر من قبل تقريبا 15 سنة. كنت وقتها أعمل مع مجموعة من الناس لمناصرة القضية الفلسطينية. وكان وقتها القضية الفلسطينية تعتبر قضية راديكالية لا يناصرها سوى الراديكاليين جداً جداً ولا يقترب منها بقية المجتمع. سمح لنا الحزب الشيوعي بإستخدام مقره بسعر طفيط. كنا نعقد ندوتنا في تلك القاعة في واحدة من أفقر أحياء فانكوفر. حوائط المركز عليها صور جيفارا وماو ولينيين وتروتسكي. لازلت أتذكر نظرة الإستياء التى أعطاني إيها رئيس المقر الرجل المسن عندما سألته ببعض من الإستهزاء "هل قواعد المركز تسن على وضع صور الأموات فقط أم تسمحون بوضع صور للأحياء أيضا؟" في وقتها كان الحاضرين من الراديكاليين جدا جدا. أتذكر وجه صديقنا أبو خالد عندما جاء إلى واحدة من الندوات وإستغرب من الحاضرين. علق على الحاضرين من جماعة مناصرة مجتمع المثليين وقد كان الكثيريين منهم يلبسون الحلق والمجوهرات والمكياج ... كان مظهرهم يبدوا غريبا لعقلية أبو خالد المحافظة. سألني بإستغراب "هل هؤلاء يؤيدون القضية الفلسطينية؟" وعندما أجبته بنعم قال لي "ألا يعرفون أن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع محافظ ولو أن واحد منهم ذهب إلى فلسطين بمنظره لتلقي الإستاياء بل لربما تلقى الظرب أيضا؟". قلت له "لا نملك في وقتنا الحالى أن نكون إنتقائيين. عندما نصبح لوبى قوي مثل المنظمة الصهيونية ويأتي لندواتنا رئيس وزراء كندا بنفسه و كبار الصحافيين ساعتها سوف نسأل لماذا هؤلاء يناصرون القضية الفلسطينية؟" .

أيامنا الراديكاية جدا إنتهت. فمع إزدياد النقد للسياسة الأمريكية الخارجية وإزدياد ثقافة الناس بالقضية الفلسطينية. أصبحنا نعقد ندوتنا بقاعات أنيقة في مركز المدينة. ونعقد إجتماعات مع الحركات العمالية المعلميين والأكادميين منظمات أخرى تعمل في حقل حقوق الإنسان ومنظمات مختلفة مهتمة في قضية السلام العالمي. مثل منظمة تعمل ضد إنتشار الأسلحة النووية. وغيرها كثير. إنتقلنا من اليسار الراديكالي جدا جدا. إلى اليسار المتوسط. بل وأصبحنا نششر مقالات في صحف ومجلات ذات ميول يسارية الناقدة للسياسة الأمريكية. تقدم؟ .... لازال أمامنا وقت طويل وعمل كثير حتى ننتقل من اليسار إلى عامة الشعب يمينا ويسارا. ولن يأتى رئيس وزراء كندا إلى ندوتنا حتى نتحول إلى قوة سياسية كبيرة تستحق الإهتمام

أيام الراديكالية والكلام عن الفكر الثوري إنتهت. أصبحت أعي أن الثورة ليست دائما للأحسن بل أحيانا تكون للأسواء. توقفت عن التكلم عن الثورة منذ زمن بعيد ... بعيد .... بعيد. أتكلم اليوم عن العدالة الإجتماعية وحقوق الإنسان.

إذاً لماذا لازلت ألبس هذا القميص الملعون؟
لربما لأنني لم أجد بعد قميص يقول
هيا بنا نغير العالم للأحسن

صورة عابرة

10/11/2005



إبنتي برامبوركة تتسلق مكتبة والدها في مكتبه في الجامعة

climb

تدوينة من الدكتورة هدي: قصة غريبة

10/09/2005



حصل معي موقف الأسبوع الماضي...لأول مرة يحصل منذ أن أشتغلت طبيبة من 13 سنة
كما تعلمين فأنا أعمل في المركز الطبي لشركة طيران في الخليج,وكحال أي شركة,يهمها سلامة
.موظفيها لأان ذلك يعكس مستوى الخدمات التي تقدمها طبعا
في يوم,كنت أعمل في المناوبة النهارية وكانت العيادة مزدحمة بالمرضى وكان جدول مواعيدي ممتلئ ...جاءتني أحدى الممرضات وأنا في ذروة العمل وفي يدها ملف لمريض جاء يشكو في ألم في معدته منذ أربعة أيام,وعلى الرغم من أنشغالي أخذت الملف وقلبت صفحاته فلاحظت بأنه أتى للعيادة في ذلك اليوم للمرة الرابعة على التوالي,وأنه يشكو من داء السكري وأيضا هو مدخن مزمن...فطلبت من الممرضة أن تقوم بعمل تخطيط للقلب على وجه السرعة...أستغربت الممرضة وقامت بعمل التخطيط..وجاءت النتيجة كما توقعت...جلطة وشيكة في القلب..وهذا النوع من الجلطات يأتي على هيئة ألام في المعدة لا تستجيب للأدوية الخافضة للحموضة... بعد ذلك طلبت منها أن تقيس الضغط والنبض فتبين بأن ضغطه كان عاليا أيضا وهو لم يعرف بأنه يشكو من أرتفاع ضغط الدم..تركت ما كان بيدي وذهبت اليه لأفحصه فكانت حالته مزرية... وعلى وجه السرعة قمت بتجهيزالأدوية اللازمة لأعطائه ريثما يتسنى لنا الاتصال بسيارة الأسعاف لأخذه للمستشفى ..عندها,فوجئت به يقول: ليش يا دكتورة أنا ما فيني شي..هذا مو القلب,هذي معدتي..تعجبت جدا من ردة فعله ولكنني تفهمت الخوف الذي أعتراه فحاولت تهدئته وشرحت له حالته ومدى خطورتها ومدى نجاح علاجها أن هو تعاون معنا ..لكنه أصر على الخروج وقام بلبس ملابسه غير أبه بأحد...عندها أذعنت لرغبته وطلبت منه التوقيع على ورقة الخروج ضد المشورة الطبية وطلبت منه أن يأخذ علاج خفض ضغط الدم وعلاج للقلب لكنه رفض أيضا...فما كان مني الا أن أعطيته أجازة مرضية وقمت في كتابة تقرير عن ما جرى وعن مدى خطورة حالته الصحية. الخطير في الأمر بأن هذا المريض يعمل سائقا.. تخيلوا الوضع أذا داهمته نوبة قلبية وهو يقود السيارة وعلى متنها أناس لا ذنب لهم يمكن أن يكونوا عرضة للخطر بسبب شخص لم يبال لا بصحته ولا بأرواح الغير.
كتبت في التقرير حالته الصحية كاملة وما يمكن أن يتعرض له,وأرسلت التقرير لرئيس الأطباء ولرئيسة الممرضات بالبريد الالكتروني ووجدت تجاوبا أيجابيا,وتم وقف هذا السائق عن العمل وأمر بأن يأتي لزيارتي في نفس اليوم مرة ثانية لعمل اللازم. وبالفعل جاء في نفس اليوم مساء وصار يعتذر لي ظنا منه بأنني "شكوته" لأنه رفض العلاج وليس لأنه خطر على نفسه وعلى الغير. قمت وقتها بشرح وجهة نظري له ومن انني أخشى على صحته من التدهور..وقمت بالتحدث معه بأسلوب ودي وسألته عن عدد أفراد أسرته فقال بأن لديه "سبعة" من الأبناء أصغرهم عمره ثماني سنوات..قلت له: أليس من الأدعى أن تحافظ على صحتك كي تربيهم أحسن تربية؟؟..لم أحس بأنه يريد التحدث معي..هو أخذ الموضوع بصفة شخصية.. ولم يفكر بأنني حريصة على صحته لأبعد الحدود. لحسن الحظ,كان رئيسه في العمل حاضرا معه وسمع الحديث من أوله لأخره..وفي نهاية حديثي معه كتبت له الأدوية التي رفض أخذها في البداية ووعدته بأن أرتب له موعدا في قسم أمراض القلب في اليوم التالي وكتبت له شهادة بأنه غير لائق للعمل ألى أن تتحسن حالته
في اليوم التالي,وقبل الساعة السابعة صباحا,كنت أحاول أن أرتب له موعدا عاجلا في قسم أمراض القلب ووعدوني بالاتصال بي لتأكيد الموعد..... بعد ساعة جاءني خبر وفاته في منزله فجر نفس اليوم..توفي بسكتة قلبية داهمته وهو نائم
لا أدري ماذا حصل لي....شعور مختلط بالأسى والحزن والقلق.... انتشر في العياده أن د.هدى دكتورة ممتازة"...لو ما كانت عملت اللي عملته مع هذا المريض كان يمكن صارت مصيبة..ممكن تجي له جلطه وهو في العمل..... وأما ما أنتشر بين زملائه السواق..أن د.هدى هي السبب في وفاته..هو مات بحسرته لأنه أول مرة من 24 سنة أحد يكتب شكوى عليه ... .ياربي..هؤلاء المتخلفين مازالوا ينظرون اليها بأنها "شكوى"... مو غريبة أنهم أشتغلوا سواق
بعد وفاته..توافدت حالات ألم المعدة..والكل يطلب تخطيط للقلب وخاصة السواق..ومن هم أصدقاء للمتوفي
الغريب في الأمر بأنني أكتشفت حالة سرطان الكبد لمريض كان يتردد على العيادة وهو يشكو من ألام في البطن منذ شهور ولكن لم يقم بفحصه أحد ظنا منهم بأنه "كاذب"ويريد شهادة مرضية ليتغيب عن العمل...وعندما جاءني بنفس الشكوى طلبت منه أن أفحص بطنه فاستغرب,قال لي: غريبة..أول مرة يطلب مني طبيب أن يفحص عليي..وما أن وضعت يدي على بطنه أحسست بكتلة رهيبة.. لم أشعر بمثلها من قبل... توفي الرجل بع ثلاثة أسابيع من تشخيصه..وأخر يشكو من ألام في البلعوم..قال لي:تعبت يا دكتورة من أخذ المضادات الحيوية..أنا تعبان شوفس لي حل..وعندما فحصته..شعرت بأن المسألة أخطر من كونها ألتهاب في اللوز..وبالفعل,قمت بتحويله لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة الذي أكتشف نوعا نادرا من سرطان اللوزتين
لم تكن تلك الأحداث صدفة, ولكنها بينت لي مدى الاهمال الذي يعاني منه المرضى المترددين في " وهذه العيادة...لكن أتمنى أن لا تترك هذه الأحداث انطباعا سيئا عني.."د.هدى أم المصايب
منذ أن جاءت والبلاوي طلعت

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

بقلم الدكتورة هدى على المهدي

أحلام غريبة

10/04/2005



عرفت روبن ماغراث لمدة شهور قصيرة. ولكن لسبب من الأسباب أتذكرها كثيرا. بين الفينة والأخرى تخطر على بالي. كانت روبن إمرأة غريبة الأطوار قليلة الكلام قابلتها في درس اللغة العبرية في القدس. كانت روبن تقضي ستة أشهر في القدس تتعلم اللغة العبرية وتعلم كورس الدراسات الكندية في الجامعة العبرية في القدس. لسبب من الأسباب تكونت صداقة بيني وبينها مع أنا كانت غير إجتماعية في أطباعها, قليلة الإبتسام .... كانت دائما تجلس وحدها في زاوية منفردة من غرفة الدرس ولا تتكلم مع أي أحد. وفي يوم من الأيام قررت أن تجلس بجانبي في الدرس. إستغربت إختيارها لي بالذات. فأنا كنت في وقتها في منتصف العشرينات من عمري بينما هي كانت في منتصف الخمسينات. أنا كنت الطالبة الوحيدة في الدرس غير يهودية ... معظم هؤلاء يأتون إلى إسرائيل لكي يستكشفوا يهوديتهم وصداقة مع شخص غير يهودي لا تلبى الطلب.

ولكن لسبب من الأسباب بادرت روبن بالصداقة. وتكونت بيننا علاقة هادئة. كانت روبن لا تحب الكلام عن نفسها. لم تكن من هؤلاء الذين يحبون سرد كل قصة حياتهم في 10 دقائق الأولى من مقابلتهن. لم أسألها أية أسألة عن نفسها. أتحت لها المجال أن تحكي لي عن الأشياء التى ترغب بالكلام عنها.

قبل رجوعها لكندا أهدتني كتاب كهدية وداع. إستغربت كثيرا عندما إكتشفت أنها كاتبة وأن الكتاب من تأليفها شخصياً. لا أستغرب اليوم فقد إكتشفت من بعدها أن معظم الكتاب من النوع الصامت من الذين يحبون المراقبة بدون تعليق. ولكن في ذالك اليوم ذهلت ... لم أكن أتصور أن تلك المرأة التى لا تملك سوى القليل من الكلمات بإمكانها أن تملك في جعبتها كلام يكفي كتاب كامل. ذهلت أكثر عندما قرأة الكتاب وهو بعنوان المشاكل والرغبة


الكتاب مجموعة قصص مذهلة تركتني أفكر لمدة ساعات وأنا أتسائل أي من قصص من واقع حياتها وأي
منها من الخيال؟
الكثير من القصص تحتوي على شخصية إمرأة ذات تشابه كبير مع روبن جعلتني أشك أن العديد من القصص من واقع حياتها وإذا كان حدسي في مكانه إذا روبن هي إنسانة ذات قصة مذهلة وتجربة حياة فريدة.

أحيانا تقابل شخص تعتقد أنه لا شيئ ثم تذهل عندما تكتشف المزيد عنه

من الأشياء القليلة التى قالت لي روبن عن نفسها هو حكايتها مع الدين اليهودي. كيف كافحت مع الكنيس اليهوي في مدينتها "نيو فاوند لاند" للإتحاة للمرأة المجال مساوي للرجل. وكيف تصدى لها رجال الدين. قصة طويلة عريضة. ولكن في النهاية أقنعتهم عندما ذكرت أن الكثير من النساء اليوم يملكون الموارد المالية بشكل مستقل عن الرجل. وأن كل الجمعيات الخيرية في كندا تشهد أن تبرع النساء سواء بالمال أو المجهود أكثر بكثير من الرجال. أقنعتهم أنهم إذا أتاحوا المجال للمشاركة للنساء في الكنيس اليهودي سوف يفيد الكنيس من ناحية إقتصادية وكذالك من ناحية إرتفاع عدد المشاركين والحاضرين

تذكرت روبن اليوم عندما قرأت هذه المقالة عن أول مسلمة في بريطانيا تحاول أن تكون إمام في مسجد

نعم

النساء المسلمات في الغرب يتمتعون بالإستقلال المادي .... إحم .... يمكن سوف تسمح لنا المساجد بالمشاركة

في أخر ليلة لها في القدس. جائت روبن لتوديعي. جلست في صالون شقتنا. ولسبب ما أتذكر جيدا
الكلمات التى قالتها لي

ذكرت لي كيف أنها في يوم من أيام شاهدت فتى فلسطيني عمره تقريبا 12 سنة يركب حمار ويمشي به في الشارع الموازي للجامعة العبرية. لاحظت روبن أن كل عظلات جسده كانت متشنجة وأنه كان شاد كل عظلاته. كان التوتر باديا على وجهه. لقد كان الفتى هذا يعرف أنه يمشي في مكان لا ينتمي له. وأنه في مكان غريب عنه وأنه لربما غير مرغوب به.

صورة الفتى هذا حية في ذهني -- قالت لى روبن -- لأن كل يوم قضيته في قدس كنت أشعر نفس شعور هذا الفتى. أشعر هنا أنني في مكان غريب. المتدينيين اليهود يرفضونني لأنني ألبس بنطلون الجينز وأرفض مبدأ دور المرأة الخفي في الخلف. العلمانيون يرفضونني لأنني محافضة وأنزعج من شتائمهم على الدين وكل المقدسات

فقط أنت يا إيهاث , أنت الوحيدة التى تقبلتيني كما أنا بدون شروط ... بدون أحكام أخلاقية

اليوم في أول أيام رمضان أتذكر روبن. أتذكر الأشياء التي إستطاعت أن تحققها في مجتمعها اليهودي في مدينتها. وأحلم أحلام غريبة. أحلم أن الشيئ نفسه ممكن في مجتمعنا