<body>

الدلوعه

2/16/2005
تسميني الدلوعه
واليوم مسكتها وهي تشخبط علي اللوح في السابعه في الصباح




وأنا أصبحت أسميها الغيوره

لما كل هذا؟
لأنني قلت لها عن أجازتي لإسبانيا وحدثتها عن تفاصيل الرحله
سوف تكون رحله ممتعه
الأندلس على التحديد
في مهمة مطاردة طيف فن الفلامنكو

ثلاثة أسابيع
الكل يحسدني اليوم لأن إبتسامه واسعه تظهر على وجهي ولا أستطيع إخفائها

سوف أتوقف عن الكتابه هنا لثلاثة اسابيع

---
للعلم زميلتي باتي وغيرها ممن أعمل معهم يمزحون معي عندما يشخبطون علي لوحي. لأن علاقتي جيده مع معظم زملائي في العمل نمزح مع بعض بالطريقه هذه. لا تأخذوا الموضوع بجديه.

تائه بين الفن في يوم الإستقلال

2/15/2005

الفن هو خرابيش برابيش
هكذا كنت أعتقد

حاولت والدتي كثيراً أن تعلمني تقدير الفـن. في الأجازات في أوربا كانت تحاول جاهده ان تحضرنا أنا وأخي. ولكن بدون فائده. لقد تربينا في صحراء الكويت .... متاحف.....صالات فنيه....أوبرا....مسرح.....نجدها كلها ممله. نريد مدينة الملاهي للأطفال أو الذهاب إلي السينما.
لم أكن أفهم لوحات بيكاسوا. سيلفادور دالي؟ .... هذا إسمه موهبه بالله عليك؟ ..... حسناً .... أعترف أن ليوناردوا دافينشي كانت له مقدره تقنيه هائله ولكن مع وجود الكاميرا اليوم, أصبحنا في غنى عن تلك المواهب.

لسنا في حاجه إلى فن. الفن لا يحل ولا يربط ولا يغنى عن جوع. المجتمع بحاجه إلى أفراد يمنلكون مهارات عمليه. مهندس.....دكتور....حتى الزبال يحتاجه المجتمع. ولكن الفنان؟.....ما قيمة الفنان؟.....ليس منه أي قائده. من يفتقد الفنان عندما يغيب؟

هكذا كنت أفكر.
ولكن كل هذا تغيير في يوم من الأيام عندما جائت إبنتي من الروضة و أرتني اللوحه التي رسمتها في الروضه في ذالك اليوم. كان عمرها 6 سنوات. كنا نسكن في القدس.

كعوش: ماما! .... ماما! شوفي شو رسمت اليوم.
إيهاث: هاتي أشوف.
كعوش: دَجَلْ يسرائيل (تعني علم إسرائيل باللغه العبريه)
ارتني إبنتي رسمه مرسومه بالألوان المائيه عليها علم إسرائيل كبير.
كان اليوم هو أسيوع قبل ما يسمى عيد إستقلال دولة إسرائيل وما نسميه نحن بيوم النكبه. في الروضه التى تذهب إليها إبنتي قرروا أن يعلموا الأولاد عن يوم الأستقلال بأن يرسم كل واحد منهم علم الدوله المستقله. أردت أن أبصق على الرسمه. أردت أن أقطعها. أردت أن أحرقها. أردت أرميها على الأرض وأقفز عليها بكل ثقلي. أردت أن أمسح مؤخرتي فيها. ولكني نظرت في عيون إبنتي و رأيت مشاعر مبتهجه و مشاعر الفخر بما صنعت يداها. وبدل ما أن أفعل الأشياء التى خطرت في بالي تصرفت مثلما كنت أتصرف مع كل رسوماتها في الأيام السابقه. طببت على رأسها و علقت الصوره علي الثلاجه بقطعة مغناطيس.
إيهاث: شاطره يا حبيبتي.

بعد العشاء ذهبت إلى الخزانه باحثه عن علم فلسطين من أيام المظاهرات في فانكوفر – أو الحفلات في الشارع كما يسميها والدي. أريت إبنتي العلم.
إيهاث: هذا علمنا. علم فلسطين. وليس العلم هذاك.
كعوش: (هزت رأسها). لأ .... دجل يسرائيل.
إيهاث: أنظري كم هذا العلم جميل. فيه اللون الأخظر والأحمر. والأسود.
كعوش: (هزت رأسها). .... دجل يسرائيل.
إيهاث: هذا علمنا. هذا العلم أجمل لأنه لنا
كعوش: (هزت رأسها). .... دجل يسرائيل. دجل يسرائيل. دجل يسرائيل.
إيهاث: الحق مش عليكي. الحق على أمك وابوكي. الذين ربوكي في هذا التناقض حتى أصبحت لا تعرفين شيئاً

لن أخفي عليكم أنني كنت أعتبر حياتي في دولة إسرائيل تعيسه. ولكن حبي لزوجي جعلني أتحمل كل التناقضات التي كنت أتعرض لها بشكل يومي. التناقض بين الأشياء التي كنت أؤمن بها والواقع الذي كنت أعيشه.

كل صباح كنت أفيق من النوم وأول فكره تخطر في بالي تكون
“O! ****, I am in freakin Israel”

لقد جربت كل الطرق التي كنت أعرفها للتأثير على زعتره حتى نغادر دولة إسرائيل. كل الطرق التي منحتني إيها الطبيعه بصفتي إمرأة حتى أقنعه بظرورة مغادرة الدوله التى تكرهنا و تكره كل ما نمثله. كنت أعتبر نفسي خبيره في وسائل الأقناع خصوصا فيما يتعلق بزعتره. كان في السابق لا يتحمل الوقوف أمام وسائلي الخاصه و تنهار عزيمته مهما كان مقتنعا برأيه. إذا لم ينفع الإغراء إذاً أجرب طريقة البكاء. كان زعترة يلتوي أمامي من الألم عندما يراني أبكي و يكون على إستعداد لفعل أي شيئ حتي يرضيني. " بس إحكيلي شو بدك ياني أساوي" .... يقولها بصوت يحطم القلب بعد خمسة دقائق بكاء فقط. وإن لم يتفع البكاء إذاً هناك طريقة السكوت. لا أتكلم معه لمدة ساعه و أجلس في غرفه بعيده عنه لأجده بأتي لي و يقول " خلص .... خلص ..... بس إرضي عني". و إن لم ينفع السكوت إذاً هناك طريقة النوم في غرفة النوم الثانيه بعيدا عنه. فلا بقبل النوم إلا بعد أن يتم التصالح. في دولة إسرائيل جربت كل الطرق المعتاده وعندما بائت كلها في الفشل إبتكرت طرق جديده. الصياح وطرق الباب و تكسير الصحون و الأكواب و عمل جو نكد في البيت و التهديد بأنني سوف أنظم لمنظمة حماس ..... ولكن الرد كان دائماً هو نفسه.
"أنت منفعله زياده عن اللزوم. الأمور بخير. هونيها بتهون. كل بلد فيها مشاكل. ....... أنا لا أستطبع ترك عملي في الجامعه العبريه في القدس ..... أبحاثي العلميه لا أستطيع أن أقطعها. هدئ أعصابك...... أنظري للأمور من منظار إيجابي" كانت عباراته تلك يكررها حتى حفضتها.

مادام الأمور بخير .... إذا المشكله موجوده في رأسي. لربما أنا أتوهم ...... يمكن أنا مجنونه. إذاً يجب علي أن أحاول أن أتعود على الأوضاع الموجوده. و أحاول أن أتأقلم معاها.

ولكن في اليوم الذي أحظرت كعوش رسمة دجل يسرائيل للبيت. أدركت أن المشكله ليست من توهمي فقط. رأيت في المستقبل أن إبنتي سوف تتربي في مجتمع يحتقرها و سوف يحاول أن يقنعها أنها أقل من غيرها لأنها لا تنتمي إلى شعب الله المختار. سوف تعيش في تناقض مؤلم طوال حياتها. إذا كانت قويه قد تثور على هذا الواقع ولكن إذا لم تكن لدبها قوة خارقه سوف تصاب بأمراض تفسيه.

ماذا أفعل؟ وزوجي لا يرى ولا يستمع. ماذا أفعل؟

كنت في حيره من أمري. أشعر بالشلل. شعرت بالإحباط.

في يوم من الأيام جاء إلي العمل زميلي بوريس مبتهجاً للغايه. يتكلم عن اللوحه الفنيه المهمه التى هي معروضه بشكل مؤقت في متحف إسرائيل. "إنها فرصه نادره. لا أصدق أنني رأيت هذه اللوحه الفنيه الرائعه بأم عيني. فرصة العمر" هكذا كان يتكلم بوريس. سألته عن ماهية اللوحه تلك. ذكر لي إسم الفنان المهم وكنت أهز رأسي وكأنني أعرف عن من يتكلم لأنني لا أريد أن أفضح جهلي بعالم الفن. "يا له من أحمق. فاضي أشغال. العالم فيه الجائع و المحتاج و هو مهووس بلوحه فنيه. لو أن عنده هموم حقيقيه لما وجد الوقت لزيارة المتاحف." هكذا قلت لنفسي.

ولكن نظرة الإنفعال في وجه بوريس جعلتني أشعر بالفضول. حاولت أن أنسي الموضوع ولكن أصابتني رغبه عارمه برؤيه اللوحه التى تكلم عنها بوريس.

جوستاف كليمنت رسام ألماني مشهور. و هذه رسمته "جوديث" المشهوره والتي كانت معروضه لفتره قصبره في متحف إسرائيل.



جلست أمام اللوحه أتأملها مصره أن أفهم سر إعجاب الناس فيها.
اللوحه تقص حكايه من الأنجيل عن إمرأة إسمها جوديث قطعت رأس رجل بيدها حتي تنقذ شعبها من الهلاك. تستطيعون رؤية الرأس المقطوع في الجانب اليمين السفلي من اللوحه. تأملت ملامح وجه الإمرأة فوجدت ان التعبير على وجهها غريب. تبدوا عليها النشوة و الإرتياح التام. كيف تكون كذالك؟ بعد الذي فعلته؟

المزيد من التأمل.
ثم فجأة سمعت صوتها يتكلم معي
"إيهاث! خذي زمام حياتك بيديك"
إرتعبت ووجدت نفسي أقف من الرعب. "لا لا هذا غير معقول! اللوحه لا تتكلم" قلت لنفسي.
إقتربت من اللوحه. وهذه المره نظرت مباشره في عينيها بتحدي.
"إيهاث! خذي زمام حياتك بيديك"
هذه المره إرتعبت أكثر. وهربت من المتحف بسرعه.
يبدوا أنني فعلأ مجنونه .... بحيث أصبحت أتوهم أن اللوحه تتكلم

......

بعدها بفتره. أفقت في الصباح في إحدى الأيام و قلت لزوجي أنني رح اسافر بدون رجعه إلي كندا. في ذالك اليوم لم يكن هناك صياح أو خناق أو حتي نقاش. هز زعتره رأسه دلاله أن سمع الذي قلته.
عندما أخبرت الناس بنيتي للرجوع لكندا خلال ستة اسابيع, تفاوتت ردة الفعل

صديقتي وجارتي العزيزه قالت لي: ولكنك سوف تحطمين مستقبل زوجك الأكاديمي و سوف يكرهك طوال حباته

مدبري في العمل قال بعد أن قدمت إستقاتي أنه مستعد أن يضاعف معاشي بشرط أن أبقي في عملي في إسرائيل لأنني كنت الوحبده في الشركه التي تعرف أن تدير المشاريع الناجحه.

صديق العائله قال لي أنني مجنونه. لأن مشروع السلام في دولة إسرائيل على قدم و ساق والأوضاع في تحسن و أسرائيل سوف تصبح أحسن دوله في العالم.

والدي الذي لطالما ترجاني أن أرجع إلي كندا مع الأولاد و كانت عبارته المتكرره لي "إنت جيبي الأولاد و تعالي و ما عليك من الباقي. أنا مستعد أصرف عليك و أدفع تكاليف السفر كمان" عندما أتصلت به لأخبره أنني في طريقي لفانكوفر خلال 6 أسابيع ..... شهق و قال أنه يخاف علي من السفر لوحدي مع طفلتين صغيرتين هذه المسافه الطويله لوحدي خصوصاً أنني كنت حامل بالطفل الثالث و أقترح أن أسافر بعد الولاده

وزوجي قال أنه رح يتبعني بعدها بأشهر ولكنه ليس متأكد من أن يجد عمل في الحقل الأكاديمي ولذالك قد يضطر أن يقف مع عربانه في الشارع يبيع الطماطم لكسب قوت يومه.



وأنا قلت: مع السلامه لبلد الشقاء و الجنون و الإحباط. أنا أخذت زمام حياتي بيدي.

-------

حصلت علي عرض عمل ممتاز بعد وصولي إلي فانكوفر بأسبوعين مع أنني كنت حامل بالشهر الخامس
زوجي حصل علي عقد عمل يتجدد سنوياً في الجامعه و بعدها بفتره حصل علي مركز ثابت في نفس الجامعه و إستمرت أبحاثه بنجاح.
وقامت الإنتفاضه الثانيه قي فلسطين شهرين بعد سفري.
باللرغم من أن قرار الرجوع لكندا كان القرار السليم حتى بإعتراف زعتره إلا أن تصميمي على السفر بدون موافقة زعتره أثرت سلبياً على علاقتنا الزوجيه. لم نكن نتخانق و لا نتصايح. ولكن حل بيننا جو من البرود و السكوت الذي جعلني أشتاق للخناقه. نسكن في نفس البيت ونأكل علي نفس المائده ولا نتكلم سوى عن الأشياء العمليه – من يوصل الأولاد للمدرسه - ماذا نشتري من السوبر ماركت --
كل منا يقوم بواجباته البيتيه على اكمل وجه. أين الصفاء؟ أين الكلمات الوديه في منتصف الليل؟ أين تبادل الأسرار و الأحلام و القصص. أين النكت و المشاكسه و المقالب. أين الظحك العالي بدون حساب.؟

أصبحت أواجه تحدي جديد. تحدي فريد من نوعه. كيف أصلح الشرخ؟
شغلات المراهقه التي كنت أفعلها في السابق أصبحت لا تنفع. توجب علي أن أطور أساليب جديده أكثر نضوجاً

قصه طويله ولكن كان لجوستاف كلمنت دور صغير فيها. بما أن جوستاف مسؤول عن قراري بالسفر إذاً عليه أن يساعدني بإصلاح الشرخ الذي حصل بسبب هذا القرار.

أشتريت لوحه منسوخه عن الأصليه لجوستاف إسمها "القبله"



أريت اللوحه لزوجي.
إيهاث: إشتريت هذه اللوحه. أريد أن أعلقها في غرفة النوم. ما رأيك فيها؟
زعتره: مليحه.
إيهاث: أنظر جيداً. قل لي ما رأيك بصراحه
زعتره: ماشي حالها
إيهاث: تأمل جيداً. ألا تري التشابه بين الشخصيتين في الصوره وبيننا. أنظر. الرجل أسمر و شعره مفلفل. والمرأة بيضاء و شعرها بني. يعني مثلي و مثلك
زعتره: أها! طيب.
إيهاث: تأمل جيداً في الصوره. شوف الإستسلام التام للحب و الموده العارمه بينهما وهما راكعين بجانب بعض . أليس ذالك مأثر؟
زعتره: أعتقد أنك ماسكه الصوره بالطريقه الخطاء. لا أعتقد أنهم راكعين أعتقد أنهم نائمين. لو أدرت الصوره 90 درجه رح تشوفي أنهم نائيمين. و هذا يفسر سبب عدم ظهور أرجل الرجل في الصوره. لأنه نائم و رجله تحته.
إيهاث: أنت مخطئ. هذه لوحه مشهوره. إسمها القبله و ليس إسمها النائمون. الصوره بالطول وليست بالعرض.
زعتره: إذاً كيف تفسرين عدم ظهور أرجل الرجل بالصوره. لو أنه راكع كان رأينا رجله بالصوره. هذا غير منطقي.
إيهاث: ولكن هذه صوره فنيه ليس لها علاقه بالمنطق. هذه ليست إحدى تجاربك بالمختبر. المنطق لا يهم . المهم الشعور الذي توحي لك به الصوره. العواطف التي تحاول اللوحه التعبير عنها.
زعتره: طيب ... طيب. علقي الصوره علي كيفك في المكان الذي يعجبك

شعرت أنني أتجادل مع نفسي السابقه التي كانت تعتقد أن الفن لا توجد فائده منه.

علقت الصوره في غرفة النوم و كنت أتأمل بها كل ليله قبل النوم و أدعي أن تعم المشاعر التي في اللوحه في بيتنا.

لم يخيب ظني جوستاف للمره الثانيه

وأشكر دوله إسرائيل لأنها علمتني تقدير الفن في حياتي.

أعترف أنني لازلت لا أستطيع فهم سلفادور دالي. أتمني أن تكون رحلة فهمي له أقل إيلاماً


شوف الزهور بقى وتعلم

2/14/2005

هذه باقة الورد التي إستلمتها من زعترة بمناسبة عيد الحب أو عيد "فالنتاين" كما يسمى بالإنجليزيه


كلك ذوق يا زعترة


كنت أحب هذا اليوم الرومانتيكي حتى دخلوا أولادي المدارس.

العادة هنا أن كل طفل يحظر كروت المعايده لكل زمالائه في الصف. وطبعاً الماما هي
التي تتحمل الشغل.

كل عيد فالنتاين لازم أسهر الليل وأنا أحظر كروت المعايده وأزخرفها بيدي. وهذا غير الهدايا للمدرسات والأصدقاء الخاصين. هذه السنه عملت 50 كرت معايده.
يعني لو كان عندي مهارات فنيه كنت درست فنون جميله في الجامعه مش الحاسب الآلى.
هذا عيد حب أم عيد لمعاقبة الأم التى ليس عندها حس فني
وهنا نموذج من تصيم السنة هذه

قاموا أولادي في الصباح وكانوا يصفقون ويقفزون من الفرحه لأن الكروت أعجبتهم

السعاده الزوجيه

2/10/2005

في بداية زواجي. كان زعتره يفيق كل يوم أحد السادسه أو الخامسه في الصباح وبعد أن يقرأ الجريده ويشرب فنجان قهوه يشعر بالملل. يدخل إلي غرفة النوم و يقرر أن يفيق إيهاث من النوم بأي طريقه. يبتدأ بفتح أبواب الخزانه والجوارير وكأنه يبحث عن شيئ ما. وبعدها يأتي بكيس بلاستيك ويبتدأ بإصدار أصوات الخرخشه به لأنه يعرف أن إيهاث لا تطيق هذا الصوت.

مسكينه إيهاث. تعمل بجد ونشاط طوال أيام الأسبوع. تفيق من الصباح الباكر كل يوم و ترغب بتعويض النوم في عطلة نهاية الأسبوع. ولكنها تزوجت رجل نشيط. يحب ان يفيق مبكراً حتى في أيام العطله.

زعتره يأتي بالإقتراحات المختلفه لأنشطه في يوم الأحد.

زعتره: ما رأيك نذهب للتمشي علي شاطئ البحر.
إيهاث: ولكن الساعه السادسه في الصباح.
زعتره: نعم. تخيلي الجو الرومانتيكي عندما نكون لوحدنا نتمشي على شاطئ البحر وكأن الشاطئ لنا لوحدنا.
إيهاث: (نفسها تقول : بلا رومانتيكي ..... وبلا بطيخ ..... أتركني في حالي. أنا عايزه أنام. ولكنها تقول شيئاً آخر) فكره رائعه ..... يلا! .... خلينا نروح.

أفرك عيني بإمتعاض. وأقوم لمشاركة زوجي في نشاطه البالغ. كنت أريد أن أبهر زوجي أنني نشيطه ولم أكن أريد أن يقول عني أنني كسوله.

ولكن بعد عدة سنوات وبعد أن طفح الكيل من الإفاقه المبكره في عطلة نهاية الأسبوع تغير الوضع. ما أن يبتدأ زعتره بإصدار الأصوات المزعجه في الصباح الباكر في يوم الأحد حتى يجد المخده تحلق في الجو وتهبط بدقه فائقه على رأسه. إكتشف زعتره أنه تزوج من إمرأة كسوله تحب النوم في يوم الأحد والأسوأ من ذلك أنها ماهره في إطلاق القذائف المخديه (سرير- رأس).

ومرت السنوات وبعد أن تحمل زعتره عشرات القذائف المخديه تلك. إبتكر طريقه جديده لإفاقة إيهاث في يوم الأحد في السادسه في الصباح.

هذه الأيام. زعتره يفيق يوم اللأحد ويحظر القهوه. ثم يأتي بفنجان القهوة إلي غرفة النوم

زعتره: إيهاث! ..... إيهاث! ..... قومي إشربي قهوة.
إيهاث: (تشم رائحة القهوة المغريه والتي تحبها وتفقد الرغبه في إطلاق القذائف. ثم أن اطلاق المخده على إنسان يحمل فنجان قهوة قد يسبب بدلق القهوة على السجاد والفراش). شكراً حبيبي! تسلم إيدك.
أجلس علي الفراش لإحتساء فنجان لقهوة الساخن. وأنا أحب شرب القهوة مع القليل من الحليب. ويجلس زعتره بجانبي ويبتدأ بسرد خططه لذالك اليوم

زعتره: ما رأيك؟ نذهب أولاً للتمشي علي البحر ..... ثم نذهب للسوق لشراء الخضروات وثم نذهب إلي السوبر ماركت.... وثم ..... وثم ..... وثم.

برنامج كامل لا يتخلله أي مجال للراحه. ولكن بما أنني لا زلت نصف نائمه ومشغوله بشرب فنجان القهوة الممتع فلا أمتلك القوة للإعتراض أو لإقتراح أن نرتاح في البيت ولا نخرج سوى للأشياء الضروريه.

أفكر لنفسي: "يا ربي! كم مزعج هذا الرجل بنشاطه هذا ..... أووووووف!"
ثم أتذكر كم أشتاق له عندما يسافر بسبب عمله ويبتعد عني لمدة أسابيع طويله. أتذكر كيف أنه عندما يسافر أشتاق حتى للأشياء المزعجه التى يفعلها. أشتاق حتى لإفاقة يوم الأحد هذه وفنجان القهوة في الفراش.

إيهاث: حسناً! على كيفك. نفعل كما تشاء.
زعتره: إذاً قومي وجهزي نفسك للخروج.
إيهاث: طيب. مسموح لي أفرش أسناني كمان؟
زعتره: مسموح. بس لا تتأخري في إستخدام الحمام. معاك 10 دقائق تكوني جاهزه.
إيهاث: طيب

وهذه صورتي مع زعتره.


الظاهره المجهوله

2/08/2005
لسبب من الأسباب يحب زملائي في العمل الشخبطه على اللوح الموجود في مكتبي. وكل يوم أجيئ إلى العمل لأجد تعليقات جديده أو رسومات على اللوح.

باللرغم من وجود مئات الموظفين فى الشركه لوحي هو الوحيد الذي يتعرض لظاهرة التدوين هذه

الظاهره هذه تتكاثر بالذات أثناء سفري. أرجع إلي المكتب لأجد التعليقات الغريبه والعجيبه على اللوح


وهنا مثال على هذه الظاهره الغريبه

مش كده يا دكتور..؟!

2/07/2005

كل الدكاتره سبرنجات
كان يقول هذه العباره صديق لوالدي عزيز على قلبه جداً
كان أبو خالد, الله يرحمه, دائماً يردد تلك العباره وبعدها يشرح أن كل الدكاتره سواء كانوا دكاترة طب أو دكاترة أكادميين يعملون في الجامعه .... أن كلهم من كثرة الدراسه والتعليم تفلت في رأسهم سبرنج أو إثنين وبعدها يصبحون سبرنجات... على حسب قول أبو خالد.

كان والدي دائماً يتجادل معاه ويعترض على هذا الكلام. يأكد له أن الدكاتره أنواع وأشكال وأكيد في من هذا النوع ومن هذا النوع. ولا يجوز التعميم على الجميع.

أبو خالد يهز رأسه ويقول: " أنت تقول ذالك لأنك لا تعرفهم. أنا تعرفت على دكاتره كثيرين من جنسيات مختلفه. وكلهم على نفس النمط"

يتناقشون في هذا الموضوع لمدة ساعات

وشائت الأقدار أن أتزوج دكتور يعمل في الجامعه. وعن طريق زوجي تعرفنا على الكثيرين ممن يعملون في السلك الأكاديمي.

توقف أبو خالد من ترديد عبارته المشهوره أمامنا لسبب واضح

وبعدها بفتره أصبح والدى يتمتم لنفسه

إيه! يا أبو خالد..... كان معاك حق.....فعلاً كل الدكاتره سبرنجات.

أصبحت هذه الآن عبارة والدي المشهوره

عرس الجليل

2/01/2005


في فانكوفر – كنوع من التوعيه للقضيه الفلسطينيه كنا زمان نعمل عرض للأفلام الفلسطينيه. وكلما أتى سيرة فلسطينيون الداخل يذكر الناس فلم "عرس الجليل". في بداية التسعينات حظرت هذا الفلم عدة مرات حتى مللته. لا تفهموني خطأ.... الفلم جيد ويستحق الإهتمام ولكنه ليس بالجوده بحيث تتمني أن تراه مره بعد مره بعد مره. الحمد لله أصبحت هناك أفلام جديده من إخراج عرب ال 48 و تاب علينا الرب من رؤية نفس الفلم مرات عديده. لازلت أتذكر وجه زوجي عند مشاهدة هذا الفلم. كان يعطيني تعليقاته.

"هذا الشارع كنت أمشي فيه"
هذا الممثل كنت أعرفه شخصياً"
"والدتي تطبخ بنفس الطريقه"

كان يتفرج علي الفلم كأنه فلم شخصي مصور للعائله أو كأنه يتفرج على ألبوم الصور الشخصي. الفلم يسترجع عنده ذكريات الطفوله والمراهقه. وبعدها يحكي لي عن قصص من تلك الأيام.

طبعاً إسم الفلم يذكر الكنديين بعرس ثاني.... بعرس الجليل المذكور في الإنجيل ... حظره السيد المسيح في منطقة الجليل في قرية قانا. وعندما إنتهي النبيذ في بداية العرس قام المسيح بمعجرة تحويل الماء إلى نبيذ.

اليوم قرية قانا هي قرية فلسطينيه إسمها كفر كنّا. ويباع هناك نبيذ رديئ النوع يشتريه السواح فقط كي يقولوا لأصدقائهم أنهم إشتروا النبيذ من قانا المذكوره في الإنجيل. ولكن كل هذا لا يهمني. أذكر لكم كفر كنا لأن الكثيرين من أقرياء زوجي يسكنون هناك. زوجي تربي في قريه المشهد التي تبعد 15 دقائق مشي عن كفر كنا. قرية المشهد ليست مذكوره في الإنجيل ولا يأتيها السواح الأجانب ولكن حظرت فيها الكثير من الأعراس الذي جعلني أفهم لماذا يستحق عرس الجليل الذكر في كتاب سماوي.

عندما زرت قرية المشهد لأول مره كانت الأعراس إحدى الأشياء التي بهرتني لإن العرس هناك يختلف تماماً عن أي عرس حظرته في أي مكان ثاني. الكثير من الأعراس العربيه أصبحت تشابه الأعراس الغربيه. فستان أبيض. كعكه بيضاء. حفله في قاعه. فرقة موسيقي .... إلخ. في المشهد والقرى الفلسطينيه الثانيه لا تزال الأعراس تحافظ علي الطابع التقليدي الجميل.

مراسيم الزواج تقام عبر ثلاثة أيام. يوم للإحتفال بالعروسه. ويوم للإحتقال للعريس و ثم يوم العرس الكبير للإثنين. العرس يشارك فيه كل سكان القريه و حتي القرى المجاوره. الإحتقالات تقام في الشارع و في الساحه المركزيه و يرقص الرجال و النساء الدبكه و تغني الناس الأغاني الفلسطينيه التقليديه وتظهر الطبول و ترتفع الزعاريد و يعم جو الفرحه في كل القريه. ويوم العرس يركب العريس فرس و ويمشي في شوارع القرية وخلفه الناس يرقصون ويطبلون ويغنون.

جو خاص يختلف عن الأعراس الثانيه

كنت أحب أن أقوم في الصباح يوم العرس لرؤية النساء أثناء الطبيخ للعرس. يقوم بالطبيخ نساء معينات هن المتخصصات في طبيخ الأعراس لكل القريه. لا يسمحون للنساء الصغيرات في العمر من أمثالي للإقراب من أي مهام الطبيخ. مسموح لنا فقط المراقبه من بعيد ونشارك فقط في تنظيف الصحون والقدور من بعد نهاية الطبيخ. يطبخون في الحوش الخارجي للمنزل على نيران مفتوحه في قدور كبيره لم أري مثلها في حياتي. كل قدر يبدوا مثل خزان ماء ولكنه مدور. الحجم الكبير للقدور تلك كانت تذهلني وكمية الطعام كانت لا تصدق. لا داعي لحظور المسيح أو أي نبي ثاني لعمل المعجزات. الأكل كان يكفي الآلاف. طبيخ العرس هو دائماً نفس الأكله..... منسف. وهي أكله فلسطينيه تتكون من الرز ولحم الخروف وصلصة اللبن. هم هم هم هم هم. لم أكن أشارك في الطبيخ غير في المراقبه ولكن وقت الأكل كنت أقوم بدوري وزيادة.

وهنا إحدي الصور التى إلتقطها أثناء عرس في قرية المشهد