<body>

نصيحه لأولادي

1/31/2005
يا أيها الأطفال ..
من المحيط للخليج ، أنتم سنابل الآمال
وانتم الجيل الذي سيكسر الأغلال
ويقتل الأفيون في رؤوسنا ..
ويقتل الخيال ..
يا أيها الأطفال أنتم - بعد - طيبون
وطاهرون ، كالندى والثلج ، طاهرون
لا تقرأوا عن جيلنا المهزوم .. يا أطفال
فنحن خائبون ..
ونحن ، مثل قشرة البطيخ ، تافهون
ونحن منخورون .. منخورون .. كالنعال
لا تقرأوا أخبارنا
لا تقتفوا آثارنا
لا تقبلوا أفكارنا
فنحن جيل القيء ، والزهري ، والسعال
ونحن جيل الدجل ، والرقص عل الحبال
با أيها الأطفال :
يا مطر الربيع .. سنابل الآمال
أنتم بذور الخصب في حياتنا العقيمه
وأنتم الجيل الذي سيهزم الهزيمه
------
من قصيدة هوامش على دفتر النكسة
نزار قباني ...

تائه بين الصحوه والنوم

1/25/2005


ماذا فعلت بنا تلك الزعطوطه؟

أصبحت أفهم لماذا يعذب السجناء السياسيون في السجون بالحرمان من النوم. لأنني بعد أسبوعين من عدم النوم أصبحت مستعده للإعتراف بالذنوب التي إرتكبتها والتى لم أرتكبها. كنت مستعده للتوقيع على أي ورقه تضعها أمامي. أصبحت مستعده للوشايه بكل أصدقائ. اصبحت مستعده لخيانة الوطن والدين. بس الله بخليك خليني أنام.


ولكن هذه الدكتاتوره المستبده .... الطاغيه التي لا تعرف أي رحمه .... لم بكن يرضيها الإعتراف بالذتوب ولا الوشايه بالأصدقاء ..... ياريت كنت أقدر أرضيها بهذه الأشياء البسيطه. كان لا يرضيها سوى التحطيم الكامل لأعصابي.

سيداتي وسادتي
أقدم لكم الدكتاتوره كعوش


إبنتي الأولى التي حرمتني من النوم لمدة سنتين


قبل فتره أخبرنا حمد أنه مر على ألبوم الصور فوجد أنه دائماً معبس في الصور. قرأت مقالته وقررت بعدها أن أتفرج على ألبومات الصور الكثيره قي بيتنا. ..... رحله لذيذه في الماضي. صور من أيام الطفوله, صور في أجازات مختلفه, صور أصدقاء و أحباب. وفي معظمها وجدت نفسي مبتسمه. طبعاً الواحد يلتقط الصور في المناسبات السعيده ولذالك كان من الطبيعي أن يكون مبتسم. ليس من عادتي أن أفكر في التصوير عندما يكون مزاجي عكراً . ولكني وجدت أن مجموعة صور من فتره معينه من حياتي تختلف عن باقي الصور. في تلك المجموعه من الصور إختفت إبتسامتي المعهوده تماماً. وتجدني في كل صوره أبدوا كالمسطوله. بل أن العائله كلها تبدوا مسطوله في تلك الفتره. زوجي والدي والدتي و أنا .... كلنا نبدوا مرهقين و متوترين في تلك الصور. كلها صور إلتقطناها ما بعد ولادة إبنتي الأولى. ويا لها من ذكريات.


عندما كنت حامل لأول مره ذهبت مع زوجي لرؤية مسرحيه قدمها فرقة الحكواتي الفلسطينيه التي جائت إلي فانكوفر لعرض مسرحيه. لست أتذكر إسم المسرحيه ولكني أتذكر أنها أعجبتني. وكان أحد الشخصيات الكوميديه في المسرحيه إسمه كعوش. لم نكن نعرف جنس الجنين الغير مولود بعد ولم نكن مقريرين أسامي للمولود الجديد ولكن أنا و زعتره أصبحنا نلقب بطني المتزايده في الإنتفاج بكعوش. وحتي اليوم نلقب إبنتي الكبيره بهذا اللقب أحياناً.


كانت كعوش تصيح وتبكي طوال الليل. لا يهدئها سوي أن يحملها أحدنا ويهزها بطريقه ناعمه مع أغاني حتى تنام. وما أن تضعها على فراش تبكي مره ثانيه. لكل منا كانت له طريقته الخاصه في هز الدكتاتوره. أنا كنت أهزها بشكل دائري مع ترنح من اليمين إلي الشمال. زوجي كان يهزها بشكل مستقيم ...فوق...تحت. والدتي كانت تهزها من جنب إلي جنب وهي واقفه في مكانها. أما والدي فقد كانت طريقته الأكثر إبداعاً. كان بحملها وبمشي في الصالون مشيه ذات خطوات قصيره و سريعه تشبه رقصة الدبكه. يثوقف فجئه .... بلتف 180 درجه... ثم ينشي بهذا الشكل المميز في الإتجاه الثاني. وهلم جراً. لكل منا أغاني مختلفه نغنيها لكعوش حتى ترضيها. والدتي تغتي أغاني بالتشيكي. زوجي يغني أغاني أعراس فلسطينيه. أنا كنت أغني بالإنخليزي أغاني مختلفه. بينما كان والدي يغني لها أغاني عراقيه. مثلاً كان يغني أغنية "صدام إسمك هز أمريكا". كان والدي يبرر إختياره لهذه الأغنيه بأن كل العراقيين لا يسكتون ولا يرتعبون مثل رعبهم من سماع ذكر صدام. كان والدي متأمل أن الطاغبه الصغير في بيتنا سوف يهدئ عندما يسمع إسم الطاغيه الكبير في بغداد. أريد أن أنوه هنا أن كلنا لا نملك أي مواهب بما يتعلق في الغناء ولكن تلك الزعطوطه فعلت بنا ما لم يفعل غيرها. كنت أقضي كل ليله في المشي في الصالون من جهه إلي الجهه مع الهز والغناء. ولا أنام سوي ساعه أو ساعتين نتقطعه في اليله الواحده. مرت سنه وإنتهت أجازة الأومومه ورجعت إلي العمل ولكن نظام الهز والطرب الليلي لم يتغير. كنت أصل إلي مكتب العمل متعبه ومنهكه أرغب في النوم أكثر من العمل. كنت أذهب للحمام وأغسل وجهي بالمياه البارده حتى أجبر نفسي على الإفاقه. كنت أقف أمام المرأة وأظرب خدي اليمين واليسار بكفوف حتى أطرد الرغبه في النوم. كنت أخاف أن يجدني زملائي في العمل نائمه فوق مكتبي في يوم من الأيام ويكون موقف محرج للغايه. كنت أحيانا أجلس أمام شاشة الكبيوتر وأشعر أنه سوف يغمى علي من التعب. مرت سنه ثانيه وتعلمت كعوش المشي وإبتدأت بالكلام ولكنها كانت مصره علي طقوس الغناء والرقص اليليه. لا تنام إلا بعد حمل وهز وغناء وما أن تنام أحاول أن أظعها في الفراش ولكنها تفيق ولا تسكت إلا بعد أن أحملها أنا أو زوجي.

كانت في عطلة الأسبوع تفيق كعوش في الخامسه في الصباح وتأشر لي بأنها تريد الذهاب إلي الحديقه المجاوره لشقتنا حيث كنا نطعم العاصفير. أحاول إقنعها أن الخامسه صباحاً ليس الوقت المناسب للذهاب إلي الحديقه ولكنها تثور علي وتركل الباب وتبدئ بالبكاء الهستيري الذي يألم قلبي. أستسلم لرغبتها وأوافق علي الخروج إلي الحديقه. في الطريق كنت أجد السكارى في طريقهم إلى المنزل بعد سهره طويله في البارات يترنحون في المشي من أثار الخمر وأنا أترنح في المشي مثلهم ولكن من أثار خمر قلة النوم. علي الأقل السكرانين تبدوا عليهم الفرحه والإنبساط ولكن أنا تبدوا علي أثار الإنهاك وكأنني على وشك إنهيار عصبي. في إحدي تلك الرحلات إلي الحديقه في الخامسه صباحاً إستغربت بأني جدت إمرأة واقفه هناك تدخن سجاره. كان منظرها غريب. كنت معتاده أن تكون الحديقه خاليه في تلك الساعه. ولكن بعد فتره رأيت إبنها يتراكظ من حولها يلاحق العاصفير. إلتقت عيني بعينها وإبتدأنا بالظحك. أنا أظحك على حالتها وهي تظحك على حالتي. إقتربت مني تلك المرأة لتي لم أكن أعرفها وقالت لي

هي: هل تعرفين أن شكلك يبدوا مثل الخراء؟
إيهاث: نعم أعرف. وأنت شكلك يبدوا مثل الخراء أيضاً
ظحكنا بشكل هستيري مع بعض وعلى بعض

قرأت في كتاب عن مشكلة الأطفال الذين لا يسمحون للأهل في النوم وكانت النصيحه في هذا الكتاب أن تدع الطفل يبكي حتى يتعلم أن ينام لوحده بدون مساعدة الأهل.

إقترحت هذا الحل على زوجي.

كن انضع كعوش في فراشها ونسكر الباب عليها. وبعدها نجلس في الصالون مستمعين إلى بكائها الذي يحطم القلب. ينظر لي زوجي نظرات تقول "يا لك من أم نازيه. كيف تتحملين الجلوس هن وإبنتك تبكي في الغرفه الثانيه؟" بعد خمسة أو عشرة دقائق ينهار واحد مننا ويذهب لفتح لباب وحمل كعوش لي تهدأ وهكذا تبدأ ليله جديده من الهز والطرب في بيتنا. إقترحت علي زوجي أن نفتح صالة ديسكو في بيتنا. بما أننا نقظي كل ليله في الرقص والغناء إذاً لما لا نستفاد مادياً من كل هذا التعب. ونكون خدمنا المجتمع بأن لمينا كل الصايعين عن الشارع ولكن زوجي لم تعجبه الفكره. المهم.
إضطر زوجي للسفر بسبب عمله وقررت أن أستغل فرصة غيابه لترويض الوحش الغير نائم في بيتنا. قررت أن أنفذ خطة ترك كعوش للبكاء في غرفتها حتى تتعلم على النوم من غير هز. أربع ليالي مرت وكعوش تصيح من غرفتها... تسكت لفترة قصيره لكي تستجمع قواها على الصياح. أنا كنت أجلس في غرفة نومي آكل أضافري من الشعور بتأنيب الضمير ولكني كنت أقاوم أن أذهب إلى غرفتها لأنني كنت أعرف أن بعد سنتين ونصف من الحرمان من النوم كنت علي وشك إنهيار عصبي. على الأقل في الصباح كانت تقوم كعوش متعبه من قلة النوم مثلي.

في اليله الخامسه نامت كعوش بدون صياح ولكنني لم استطيع النوم. كنت أشعر بأن هناك شيئ غير سلم يحدث في بيتنا. من غير صياح. من غير موسيقي. من غير حفلة الديسكو. الصمت كان يبدوا لي غربا ومخيفا. قضيت اليله كلها وأنا أذهب لفحص كعوش لأتأكد بأنها لا زالت على قيد الحياة. كنت أفحص تنفسها وأضع يدي علي خدها كي أتأكد أنها ليست مصابه بالحمى. هذا السكوت كان تجربه غريبه

في اليله السادسه نمت.

وعندما أفقت اليوم التالي كان أجمل شعور في العالم أن تفيق من النوم بعد أن نمت 8 ساعات متواصله. الشعور بالعدم التعب. لا أستطيع أن أوصف شعوري في ذالك اليوم. الأستمتاع بالنوم بعد أن غاب عن جفوني لمدة سنتين ونصف. أردت البكاء من قمة السعاده.

وهنا صورتي أثناء محاولات نوم فاشله



صوره من الماضي

1/24/2005
الأخ ناصر شارك معنا ببعض الصور من أيام طفولته
قررت أن أشارككم بهذه الصوره من أيام طفولتي


عكس ناصر ..... لست أتمني أن أرجع لأيام الطفوله.
أيام الطفوله كانت جميله ولكن كان معاها بعض المشاكل أيضاً

أتصفح ألبوم الصور وأتذكر ذكريات جميله... مغامرات...لعب...ضحك
في نفس الوقت حياتي الحاليه لها لذه خاصه ومغامرات خاصه لم أكن أفكر بها عندما كنت طفله
لست أتحسر على أيام الطفوله. كانت حلوه في وقتها ولها متعتها الخاصه ولكن أيامي الحاليه لها متعتها الخاصه أيضاً التي تختلف

الإرهابيون في الصحراء

1/18/2005
في القدس لنا صديق إسمه سيمون من أصل كندي. أنا وزعتره نلقبه بإسم أبو سوسه. أبو سوسه لا بعرف سياقة السياره ولا يملك أجازة سياره. ولأنه يعمل في مركز أبحاث مرتبط بالجامعه العبريه وبشرف على أبحاث تجري في صحراء النقب...إذاً هو مضطر أن يجد من يسوق به إلى هناك كل مره. وفي أحد المرات أقنعني أن أكون أنا السائق المرافق له. أنا شخصياً أحب الصحراء وكنت أعتبرها رحله تنزه. وخصوصاً أننا كنا نستخدم جيب تابع لمركز الأبحاث إذاً كنت أسوق بشكل أرعن في الصحراء بدون أن أهتم لأن السياره ليس سيارتي. الشيئ الوحيد الذي كان يزعجني أن أبو سوسه يجلس بجانبي في السياره ويعطيي إرشادات سياقه. "لا تسرعي...هدئ السرعه...خذي المجري اليمين...إلخ". يكون نفسي أقوله "يا أخي أنت لا تعرف السياقه إذاً لا تتدخل في سياقتي" ولكني كنت اسكت. أستمع إلي كلامه تاره وتاره أخرى أتجاهله وأفعل ما أريد.

المهم

بعد سياقه دامت ثلاثة ساعات إقتربنا من المكان المقصود ولكن وجدنا حاجز جيش يقطع الطريق. إقتربنا من حاجز الجيش حتي نطلب منهم أن يسمحوا لنا بالمرور. قال لنا الجندي الإسرائيلي أننا ممنوع أن ندخل إلى الصحراء إذا لم يكن معنا سلاح للحمايه لأن هناك خطر من الإرهابيين ومن العمليات الإرهابيه.

طبعاً لم أكن أنا أو أبو سوسه نحمل أي نوع من أنواع السلاح

حاولت أن أقنع الجندي أن يدعنا أن نمر...قلت له أننا هنا بهدف أبحاث علميه ولسنا نخاف من عمليات إرهابيه. الجندي هز رأسه. "الأوامر دقيقه....بدون سلاح ... ممنوع العبور"

يا أخي أجيبلك سلاح من فين؟ وحتى إذا كان عندي سلاح...لا أعرف إستخدامه

أبو سوسه أشر لي بيده وطلب مني أن أجلس في الجيب. وقال لي أنه سوف يحاول أن يتكلم مع الجندي.

رح تتكلم معاه كيف؟ لما لا تعرف سوى اللغه الإنجليزيه؟

أبو سوسه مثل معظم المهاجرين الكنديين والأمريكان كان يصر على التكلم بالإنجليزيه ويرفض أن يتعلم أي من اللغات المحليه. وتجد أن هؤلاء يسكنون في قوقعه مغلقه ولا يتفاعلون مع المجتمع من حولهم.

ولكن أبو سوسه أثبت لي أن الواحد يقدر أن يتواصل مع الناس حتى بدون لغه. أخرج الشكلاته والفواكه والتشيبس وقدمه للجنود. الذين هجموا على الأكل كأنه كتيبه من الإرهابيين. وبعدها قدم لهم بعض من العصير. لم أسمع ماذا كانوا يقولون ولكني كنت أرى الجنود و أبو سوسه يهزون رؤسهم وكأنهم متفقين على شيئ ما. وبعدها بعشر دقائق وجدت أحد الجنود يدخل ليجلس بجانبي في السياره. نظرت إلي سيمون لأستفهم. فشرح لي أن الدخول إلي الصحراء ممنوع بدون حمل سلاح ولكن واحد من الجنود تطوع أن يرافقنا ومعه مسدس الرشاش التابع له وبذاك نكون قد طبقنا الأوامر لأننا دخلنا ومعنا سلاح.

يلا يا إيهاث ... سوقي الجيب

جلس الجندي بجانبي وكان يريد أن يدردش. أصبح يسألني أسأله كثيره عن نفسي وأنا أفتعل أنني مركزه على السياقه وأتجاهله. وعندما وجدني غير راغبه في الكلام قرر أن يقص علي كل قصة حياته من اليوم الذي إنولد فيه حتى اليوم.

أعتقد أن الجندي هذا يمل من الجلوس في الصحراء لمدة طويله ووجوده مع وجوه جديد كان شيئ مثير يبعث على التحديث من مهامه الرتيبه اليوميه ولذالك يستغل الفرصه في الثرثره لأنه لن يجد من يتكلم معه لاحقاً

وأخيراً وصلنا إلى غايتنا وكنت أساعد أبو سوسه في مهام عمله.
وقف الجندي يراقبنا وأخذ في التدخين...السيجاره وراء الثانيه
وبعد أن إنتهينا من عملنا وقفت بجانب الجندي وطلبت منه إذن أن أصوره بكامرتي. لا أعرف لماذا فعلت ذالك حيث أنني كنت أتجاهله طوال الطريق بقلة أدب. الجندي إبتسم إبتسامه عريضه تدل علي الموافقه. وما أن سمع أبو سوسه ذالك حتي أخذ الكاميرا من يدي وصمم أن أكون كذالك في الصوره. وفجأه وبدون أي إنذار قلع الجندي مسدس الرشاش عن كتفه ورماه على وقال لي "خذي"

وجدت نفسي مع مسدس رشاش في يدي, جندي إسرائيلي أمامي. نحن في الصحراء ولا يوجد أي أحد يرى أو يسمع سوى أبو سوسه وهو جبان يخاف من ظل الحمامه التي تطير فوق رأسه.

في تلك اللحظه مرت في ذهي أفكار عديده مرعبه

خطر في ذهني أن أقول للجندي أنني عراقيه وأن زوجي فلسطيني حتى تأتيه سكته قلبيه
خطر في ذهني أن أصيح "الله أكبر" و يأتيه إسهال مع صدمه نفسيه

وخطر في ذهني أفكار ثانيه مرعبه ولكني لا أرغب في الكلام عنها

في النهايه رميت السلاح بسرعه للجندي. الثواني القليله التى حملت السلاح فيها أرعبتني

وهنا صورة "سبع البرمبه" الذي سلم سلاحه للإرهابيه بنفسه وبجانبه الإرهابيه الخائبه

أخيراً رحت شفت فلم القريه

1/17/2005
بعد أن حثني عمر والسيد راء على رؤيته, شفت الفلم.
الفلم أعجبني. فيه أفكار مثيره. يتحدث عن محاولة من مجموعه من الناس أن يقيموا المجتمع المثالي. المجتمع المبني على الإخاء والتعاون والمحبه بين أفراد المجتمع. البراءه. الطهر. النزاهه. الحياة البسيطه. الإبتعاد عن الماديات. المسواة بين أفراد المجتمع.
قيم جميله .... واقع جميل
ولكن. شيئ ما يحدث يهدد نمط الحياة هذا
كيف تقنع الجيل الجديد أن يتمسك بنفس القيم؟
كيف تجعلهم لا يريدون إستكشاف العالم الآخر؟
محاولات مثل هذه قامت بالفعل. منها حركه إقامت الكيبوتس في إسرائيل. حاولوا أن يقيموا المجتمع المثالي ولكن الجيل الجديد رفض المثاليات وإختار أن يترك الكيبوتس. معظم الذين تربوا في الكيبوتس تركوه بحثاً عن الإثاره والمغامرات في المدن الكبيره. كيف تقنع الأبناء بالقيم المثاليه التي تعلمها الأباء عبر تجارب مريره؟ هل تستطيع أن تجنبهم من الوقوع في نفس الأخطاء؟ هل من الممكن إقامت المجتمع المثالي وكيف؟ الفلم يطرح كل هذه الأسئله عن طريق قصه شيقه


علامات تدل على أنك مصاب بحمى الإدمان على المدونات العربيه

1/12/2005

إنضممت إلي جمعيه تناشد الحنك المطقوق أن يرشح نفسه للرأسه في مصر

زوجتك طردتك من البيت لأنك جاوبتها بأنك كنت مع عزيزه اللذيذه عندما سألتك "أين كنت؟"

أصبحت تكتب عبارة "و بس" على كل إشارات المرور واليافطات "قف ..... وبس" , "ممنوع الدخول ....... وبس" , "ممنوع التدخين ..... وبس" تشعر أنها ناقصه بدون تلك العباره

أخذت أجازه مرضيه من عملك عندما رأيت صور جراح حمد في رجله. رجلك أصبحت توجعك ولا تستطيع المشي عليها من التعاطف معاه

تشعر بالهلع وتضطر لأخذ الحبوب المهدء عندما تسمع أن صاحب مدونتك المفظله قد يتوقف عن الكتابه

قبل الزواج, إشترطت على زوجة المستقبل أن تقرأ مدونتك المفظله يومياً- لأنك لا تطيق أن تعيش مع إنسانه لا تفهمك

في غرفة الطوارئ في المستشفي عندما سألك الدكتور "لماذا يا إبني توقفت عن النوم والطعام لمدة أربع أيام؟ هل تحاول الإنتحار؟ . أجبته "لأ يا دكتور. أنا كنت أحاول أن أقرأ الكتب بشكل مستمر - 24 - ساعه في اليوم حتي أبهر سردال بأني أكثر الناس قراءه في العالم. شهيد الكتب - لم تكن علي بالي أبداً"

تخرج من مكتب الدكتور مندهش "يا جماعه هل تصدقون أن هذا الدكتور ليس له مدونه شخصيه؟ بلا شهدات وبلا بطيخ .... إنسان بدون مدونه لا يصلح أن يمارس مهنة الطب....كيف أقدر أن أثق فيه؟"

لا تستطيع النوم ولا يهدأ لك البال حتى تمسي على صاحب مدونتك المفظله بكتابة تعليق رقيق .... شوفوا الذوق..... شوفوا الرقه .... يا سلام علي الآداب

ولكن أخطر علامات حمي الإدمان على المونات العربيه

زملائك في العمل يسمونك " الرجل الأزرق" لأنك تدهن جلدك بصبغه التي تدل على ولائك الشديد لشيخ وأمير التدوين - عذبي

*********************

شكراً لمحمد الذي إقترح على أن أكتب عن حمي المدونات العربيه علي مثال حمي المدونات العراقيه

وشكرً لريحان الذي كتب عن الإدمان على المدونات العربيه



الإنتخابات

1/10/2005
الحمله الدعائيه المصاحبه للإنتخابات في العراق حامية الوطيس. أنظروا إلي المنشور اذي وصلني بالبريد الألكتروني قبل عدة أيام



تبين أنهم لن يقيموا محطه للتصويت في مدينة فانكوفر وهذا يعني أنني سوف أضطر للسفر لمدينة كالغيرى مرتين للمشاركه في الإنخابات. مره للتسجيل ومره ثانيه للتصويت وكل رحله سوف تكلفي فوق مئة دولار. لم أقرر بعد إذا كنت سوف أذهب أم لا. لازلت أفكر في الموضوع

وبمناسبة الإنتخابات إكتشفت الإسبوع الماضي أن أحدهم رشحني لمسابقة أحسنمدونه في العالم الإسلامي. رشحت تحت عنوان "أحسن كتابه" وكذالك "أحسن مدونه غير إنجليزيه" شكراً للذي رشحني وأدعوكم أن تصوتوا مره واحده فقط هذا إذا قررتوا التصويت

أخر كتاب - شفرة دافينشي

الكل كان يتكلم عن هذا الكتاب. ولكني لست من محبي كتب المغامرات أو الخيال ولذلك قررت أن لا أقرأه


ولكن صديقتي كيري ألحت وصممت انني لازم أن أقرأ هذا الكتاب لأنها تريد أن تتناقش معي عنه ولا تستطيع فعل ذلك حتى أقرأ الكتاب. سلفتني نسختها وجلست بجانب فراشي عدة أسابيع. كل أسبوع تسألني كيري بتلهف "ها؟ هل إبتدأت بقرأة الكتاب؟" أرد عليها بإحراج "قرأت أول كم صفحه" و ترد علي بإحاح أن أقرأ الكتاب بسرعه. بعد عدة أسابيع رجعت الكتاب لصديقتي كيري معتذره. لم يشدني الكتاب ولم أستطيع قرأة أكتر من أول فصلين فيه.
جريمة قتل في متحف اللوفر في باريس
إستاذ جامعه أمريكي يأتي به البوليس لكي يساعدهم علي حل الرموز المتعلقه بالجريمه
يا لها من قصه ممله
تذكرت شعوري بخيبة الأمل التي أصابتني في زيارتي الأولي لمتحف اللوفر في باريس. كنت ربما في العاشرة في عمري. كنت أتوق لرؤية لوحة موناليزا المشهوره. قرأت الكثير عن الفنان ليوناردو دافينشي وقرأت الكثير عن لوحة موناليزا المشهوره. كنت أتوقع أنني سوف أرى شيأً عظيم. أن رؤية تلك اللوحه سوف يغير مجري حياتي. أكيد أشهر وحه في العالم سوف تكون مدهشه ..... خارقه.... مبدعه
اللوحه أصغر بكثير مما توقعت. لوحه لإمرأه جالسه وتبتسم....
Big Freakin Deal, it is just a freakin painting of an ugly woman
تذكرت كل مشاعر خيبة الظن في طفولتي عندما رأيت المونا ليزا ولم يكن عندي أي رغبه في أن أقرأ كتاب يعظم تلك اللوحه.

بعد شهر من ذلك إستلمت الكتاب كهديه من شخص ثاني. أشعر وكأن الكون يتأمر على لكي أقرأ هذا الكتاب. .... حسناً....حسناً سوف أقرأ الكتاب.

كتاب خفيف. قرأته خلال أربع أيام. بعد أن تعديت أول فصلين شدني وخصوصاً بعد ظهور شخصية صوفيا التي تثير الأمور قليلاً...مغامرات...ألغاز...قتل....مطاردة شرطه.....صوفيا وزميلها يحاولون فك اللغز الذي سوف يشير إلى السر الذي قد يغير مسار التاريخ الإنساني. الأمر يتعلق بتاريخ المسيح والديانه المسيحيه. قد كون الإنجيل كله مزور...تفهم جديد للديانات العالميه....تفهم جديد يعطي أهمه مساويه للعالم الروحاني للمرأه مثل الرجل....مجتمع سري يخفي سر عظيم من جيل إلى جيل.

الكتاب مكتوب بطريقه شيقه تجذبك لتكملة الكتاب. الأحداث متواليه ومدهشه لا تشعر بالملل ولو للحظه واحده. أفكار مسليه والنهايه...آه على النهايه

خيبة ظن مثل خيبة الظن امصاحبه لرؤيه الموناليزا لأول مره

كل هذه الإثاره على شيئ صغير جداً

الكتاب مسلي وبه بعض الأفكار الممتعه ومكتوب بشكل شيق ولكنه كتاب خيب ظني في النهايه

الكتب مترجم للعربيه ولكني قرأته الإنجليزي

القسوه والتعذيب

1/07/2005
آخ يا رأسي
آخ يا بطني
آخ يا كتافي
آخ يارجلي

-- ما بالك يا إيهاث؟

آخ يا مصراني الأعور

عملت إشتراك في صالة رياضه تقع في نفس مبني العمل. السعر رخيص ... 25 دولار في الشهر.
قلت بعد زيادة الأكل والخمول في شهر ديسمبر لازم أحاول أعمل شوية لياقه بدنيه. ولكن بعد شهر كامل من عدم ممارسة أي رياضه, جسمي تعود وتلذذ بالكسل وصار يحتج علي التغيير في الظروف.



أنا في أقصي اليمين في الصوره. قد تعتقدون أننا نقوم برقصة الدجاجه المجنونه ولكنهم أكدوا لنا أن هذه إسمها لياقه بدنيه.
و آخ يا ظهري

التعبير عن المشاعر

1/06/2005
لست طباخه ماهره. بالإضافه إلي ذالك ليس عندي الوقت للتفرغ للطبيخ. العمل...الأولاد... لا يتحون لي المجال للإهتمام بالطبيخ. عندي كل الطبخات لازم تستهلك نصف الساعة في التحظير. أي طبخه تتطلب أكثر من ذالك لا أطبخها وبذالك وجدت أنني لا أعمل معظم الأكلات العربيه لأنها تتطلب الكثير من الوقت في تحظيرها. محشي؟....إنسى....السباجتي أسرع بكثير.



ولكن قبل كم أسبوع شعرت بالشفقه على زوجي المسكين....محروم من أكلاته المفضله...خصوصاً محشي ورق العنب والتي نسميها دولمه في العراق. محشي ورق العنب هي أكلته المفضله وزمان لما كنا ساكنين في القدس كان يأكلها عند أهله عندما نزورهم وهم يطبخونها دائماً لأنهم يعرفون أنه يحبها. أنا زوجي لا يشتكي من الأكل ودائما يأكل الموجود بدون تعليق في غالب الأحيان ويقدر أني مشغوله ولست أملك الوقت للتفرغ للطبيخ. جلست وفكرت....المسكين لم يأكل طبخته المفضله من زمممممممان. قررت أن أعمله مفاجئه وأحاول أعمل ورق عنب. المشكله أنني لا أعرف أن أطبخها. فتحت كتب الطبيخ وحاولت أتذكر كيف كانت تعملها أخت زوجي وكذالك إستشرت العاملين في محل مواد غذائيه يوناني لشراء المكونات...إلخ. كنت خائفه أن الطبخه تتحول لكارثه. ولكن زعتره قال أن الأكله أعجبته جداً

شعرت أني فخوره بنفسي....واو! صرت أطبخ الطبخات الصعبه
وبعدها بكام أسبوع فاجئني زعتره بطبخة المقلوبه التي يجيدها أحسن مني بكثير. المقلوبه هي أكله فلسطينيه فيها رز وخضار مقليه ودجاج وغيره



هممممم! الكل أكل وكان مبسوط على الاخر


أعتقد أني أنا وزعتره رح نضطر للتعبير عن مشاعرنا لبعض بطريقه أخري تختلف عن الطبيخ....أحسن الوزن الزائد أصبح مشكله

الفضيحه و الرعب

1/05/2005
بما أن عمر يحب الفضايح, إذا خليها تكون فضيحه بجلاجل.

يصلني زوار وجدوا موقعي عن طريق محرك بحث جوجل. أحيناً تكون عبارة البحث غريبه أحيناً اخرى محرجه وأحيانا تكون عندي الرغبه وضع تكنولوجيا تقوم بصفع كل من يأتي إلي موقعي عن طريق البحث عن عباره معينه وهنا مثال. للأسف لم يقوموا بإختراع التكنولوجيا بعد التي تعطيني إمكانية صفع كل من يأتي إلي موقعي بهذه الطرق




ولكن من جهه ثانيه يأتي إلي موقعي زوار عن طريق البحث عن عبارات تفرحني جداً

نعم الموضوع اصبح رسمي....موقعي قد لا يكون الاحسن أو الأذكي أو الأفضل في التصميم أو اللباقه ولكنه الموقع الأكثر رعب في العالم العربي. وهذا شيئ أفتخر به فعلاً. إذا إحترسوا قبل زيارة مدونة إيهاث لانك لا تعرف ماذا قد تجد عليه......حاول جاهدا أن لا تصرخ صرخة رعب عند الزيارة.

طبيبه وقصه - من تشيكوسلوفاكيا إلي بغداد

1/04/2005
أخر كتاب قرأته هو:

طبيبة في بيت البرزنجي




طبيبه تشيكيه فتحت مستوصف في بغداد في الثلاثينات
إمرأة مغامرة سافرت لوحدها لتحقق حلمها مع إنها كانت في العشريات في العمر إلا أنها قدرت أن تعبر الكثير من التحديات لوحدها. تصوروا أن هذه المرأه بعد التخرج من الجامعه قررت أن تسافر إلي بغداد لبناء أول مستوصف تشيكي والكل ضحك عليها وقال لها أنها مهمه مستحيله ولكنها قدرت أن تحقق حلمها بفضل إصرارها وإستعدادها على مواجهة الصعوبات. الكتاب أعجبني لسببين. أولا شعرت أن قصة هذه الطببه فيها إلهام شخصي لي لتحقيق أهدافي في الحياة بإصرار أكثر. وثانياً أعجبتني ملاحضاتها عن الجتمع العراقي في تلك الفتره. الكتاب يصف العادات والتقاليد ومنها الغريب ومنها المضحك قليلاً. مثلاً ترفض النساء عن الكشف عن أجسادهن أمام الدكتوره بالرغم من أنها إمرأه مثلهن. إذاً تضطر الدكتوره بشق ملابسهن بالمقص لكي تتمكن من إعطاء أبره بسيطه في الفخذ.

مكاني المفضل في العالم

1/03/2005
عندما اكون متضايقه أو سعيده أو محتاره أو عارفه طريقي من غير أي تردد...دائماً أذهب لزيارة مكاني المفضل في العالم. شاطئ البحر القريب من بيتنا إسمه بالإنجليزي "جريكو بيتش" وكلمة جريكو هي كلمة الإنجليزي لمدينة أريحا في فلسطين.


تخيلوا إندهاشي عندما إكتشفت أن أريحا الحقيقيه في الضفه المحتله ليس فيها شاطئ بحر.

علي العموم المشي هناك يساعدني علي التفكير بوضوح. لا أعرف لماذا هذا المكان بالذات له سحره الخاص دون كل الأماكن الجميله في مدينة فانكوفر.