<body>

أحلام تائهة

نشرت مقالة جديدة في العدد الأخير من مجلة "جيست".

وهي مجلة أدبية محلية.

كلما رأيت إسمي في مجلة أو جريدة أشعر بفرحة كبيرة تغمني. أشارك فرحتي مع زوجي ووالدي ووالدتي. أريهم المقالة المطبوعة بكل فخر وإعتزاز.

أحياناً أقول لنفسي ما هذه السخافة يا إيهاث؟ ما الذي يجعلك تتعتقدين أنك سوف تصبحين كاتبة؟ هاذا حلم غبي ... أنت مبرمجة كبيوتر وليس عندك أي موهبة في الكتابة. عندما كنت في الثانوي لم يكن عندي أي ميول أدبية. كنت متفوقة في المجالات العلمية مثل الرياضيات والفزياء. بينما كانوا زميلاتي في المدرسة يقومون بمحاولات في الشعر أو القصص القصيرة , أنا لم يكن عندي أي دافع للكتابة.

عندما هاجرت إلي كندا كانت لغتي الإنجليزية ركيكة جداً لدرجة تثير الشفقة. كانت مقدرتي للكتابة في العربي غير قوية وعندما إبتدأت الكتابة بالإنجليزي كنت أترجم ترجمة مباشرة من العربي إلي الإنجليزي والنتيجة كانت كارثية الطابع.

عندما إبتدأت العمل إكتشفت أن المقدرة على الكتابة مهمة. مع أن البرمجة لا تحتاج لمعرفة لغوية إلا أن الذي يريد أن يتقدم ويترقي في العمل عليه أن يجيد كتابة التقارير والملفات التقنية ومقالات التصميم والرسائل الرسمية للزبائن وغيره كثير. بذلت مجهود كبير لتحسين لغتي الإنجليزية .... قرأت الكثير من الكتب وكذالك أخذت دروس خصوصي مع معلم إنجليزي لتحسين الكتابة.

أما أن أصبح كاتبة .... فهذه لم تكن على البال أبداً

ولكن في يوم من الأيام كنت جالسة على مكتبي. الأفكار كانت متزاحمة في عقلي .... شعرت بضيق....وفجئة وجدت نفسي أكتب. الكلمات أتت لوحدها وكأن شخص غيرى يكتب. لا أعرف ماهية الجنون الذي دفعني أن أرسل مقالتي الأولى إلى مجلة. كنت في حالة صدمة وذهول عندما إكتشفت أن المجلة وافقت على نشر المقالة.

وما أن رأيت أسمي مطبوع حتى شعرت بشعور غريب. مثل السكران المنتشي من شرب الخمر. أصبحت مثل المدمنون على المادة المخدرة كلما أخذت جرعة أردت الأخرى

قبل فترة إكتشفت أن دكتور في جامعة أمريكية يعلم الكتابة الأدبية وضع مدونتي الأنجليزية على قائمة القرأة المقررة في كورس معين.

هل أكتب له لأعترف أنني في الجامعة رسبت مادة الإنجليزية 101 المقررة؟ المادة الوحيدة التي رسبت فيها في الجامعة
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »
| إيهاث »

11:41 م
Anonymous حمد said...

طالما انني اقرأ مقالك كاملا..ولا أتركه بعد عدة سطور..وأجد متعة في قراءته..فهذا يعني أنك كاتبة جيدة..في نظري على الاقل..:)    



9:05 ص
Blogger Tara said...

أنا عكسك يا ايهاث
ايام الثانوية كنت اريد اصير صحفية واكتب
واول ما دخلت طب نسيت الاول والتالي
هاهاها    



6:34 ص
Blogger أنا said...

الحلم ..اظن ان جميعنا يطاردنا حلم الكتابة الا اننا نخشي الأعتراف به بدليل ان اغلبنا يكتب هنا تحت اسماء مستعارة أنا شخصيا اكتب تحت اسم أحد ابطال روايتي والتي اعكف علي كتابتها منذ عام ونصف ولم اصل بعد لصيغتها ألنهائية
ولأكنك أظن انك قد تخطيتي ذلك الحاجز الوهمي بالفعل
مبروك    



9:20 ص
Blogger mostafa said...

سوف يولد لكي ولد من رحمك ، تضيع عينه اليمني جهلا واليسري ثقافه، ينفق اطنانا من الشاي والسكر، وعلب التبغ ، وزيت التموين ، وايات التكوين
انه الادب
وسوف تندمي علي اليوم الذي ابتليتي فيه بالكتابه
وسيكون اول اهداء لكي في كتاب
"الي الذين غووني بالكتابه منكم لله "    



4:48 ص
Blogger ألِف said...

يا ولد!
و أيضا على قائمة القراءة المقررة!
كيف علمتي و ماذا فكرتي عندما علمت؟    



8:11 ص
Blogger ihath said...

شكراً يا حمد هذه شهادة أعتز فيها

دارش أتفق معك أشعر أن الكتابة نوع من أنواع الهووس أوالجنون

ألف, عندما علمت أنني على قائمة القراءة المقررة كانت أول فكرة تخطر على بالي هي "يايي! فرصة ذهبية لكي أبهر زوجي" بما أن زعترة أكاديمي إذاً رح ينبهر أن يكون أكاديمي آخر يستخدم موقعي. وفعلاً إنبهر زعترة قليلاً ولكنه أيضاً أضاف أنها جامعة صغيرة وغير مهمة تلك التى يعلم فيها الدكتور الذي يشير إلى موقعي. يبدوا أن زعترة يعتقد أن وظيفة الزوج هي التأكد من تواضع زوجته حتى لا تصبح متكبرة أو شايفة حالها زايدة عن اللزوم. وزعترة يقوم بالواجب وزيادة في التأكد من أن أبقى إنسانة متواضعة

:-)    



11:04 ص
Blogger Lone Wolf said...

مبروك يا استاذة    



9:11 ص
Blogger mostafa said...

يا عزيزتي لا تكوني ضحية لحد لا لزعتره او لي زعتر اخر
بالمناسبه أن كاتب قصه قصيره بعنوان " هروب زعتر المصري !!!!!" ولكن للاسف رفضت لاسباب رقابيه
اتمني ان اتشرف بزيارتك لمدونتي لتصرخي مع جمجمتي    



11:27 م
Anonymous جوليــــــــــــا said...

جميعكم رائعـون .. إيهـاث انتي شخص من الأشخاص ال متعوب عليهم بحق .. بثّيتي الأمــل حتى باللاوعي .. لا تتوقفي واستمري على ما انتي عليـه .. لكِ مستقبل باهر جدا عزيزتي :)    



» إرسال تعليق