<body>

أمنيتي لسنة 2005

12/30/2004


عرفت جانيس صديقتي على روجر ولكن رجعت تقول إنه لم يعجبها.

إيهاث: ليش مش عاجبك روجر؟
جانيس: كان لابس جاكيت جلد أسود وكذالك كان سائق سياره حمراء غاليه. خلاني أشعر أنه إنسان مادي وسطحي. وأمثاله من الناس لا يملكون العمق الروحي, أو العمق العاطفي.
إيهاث: أنا قلت لك إنه رجل أعمال ناجح....يعني عنده فلوس. مش كل إنسان غني ظروري أن يكون سطحي و مادي. إنت حكمت عليه من غير ما تعرفيه. أصدرت الحكم من غير معرفه.
جانيس: خلص!....مش عاجبني.

رحت عرفت جانيس على فريزر. وبما أن حالته الماديه كحيانه....إحم!....قصدي عميقه روحياً ....إذاً لا يملك سياره غاليه او جاكيت جلد اسود.

إيهاث: ليش لم يعجبك فريزر؟
جانيس: رقبته غليظه....كنت أشعر أني أتكلم مع رئيس عصابة مافيا و أنا أتكلم معاه.
إيهاث: مش كل إنسان رقبته غليظه بيكون عضو في عصابة مافيا...هذا بس في أفلام الهوليوود. في الواقع ممكن أن يكون إنسان صاحب رقبه غليظه إنسان لطيف.
جانيس: نعم! أعرف ذالك ولكني كنت أشعر بالرغبه في الضحك و أنا أحكي معاه.
إيهاث: مين أصبح المادي الآن؟ كنت أفتكر أنك تبحثين عن العمق الروحي ولا تهتمين بالمنظر.
جانيس: أنا لست أهتم بالمنظر أبدأ....ولكن الرقبه الغليظه هي إستثناء للقاعده.

تعرفت على جانيس قبل 14 سنه أثناء حظوري لحفله في بيت أصدقاء مشتركين. جلست بجانبها للدردشه في بدايه الحفله للتعارف الودي وقضيت باقي الحفله في الكلام معها فقط. وجدت أن بيني وبينها أفكار مشتركه كثيره. أصبحت صديقتي المقربه خلال فتره قصيره. عندما تعرفت على جانيس كانت متزوجه من دبفيد. وكنت أعتبرهم الزوج المثالي بسبب مشاركتهم لنفس الهوايات والإهتمامات في الحياة. ولكن لأسباب مختلفه إنفصلت جانيس عن زوجها. أصابتني صدمه عندما عرفت بإتفصال جانيس عن دبفيد. لم أكن أتوقع أن يحدث ذالك لزوجيين كانوا يبدون لي أنهم سعيدين مع بعض. زعلت أن تكون هذه الإنسانه الرقيقه و ذات القلب الطيب تمر بمرارة الطلاق و مواجهة الحياة لوحدها بدون شريك يشاركها همومها و أفراحها.

جانيس إنسانه جريئه جداً و شجاعه جدا.

لازلت أتذكر اليوم الذي قابلتلها فيه في مطعم قبل 7 سنوات. جائت جانيس مبتهجه و قبلتني على الخد عند دخولها على المطعم.

جانيس: عندي أخبار سعيده. لقد حصلت على عمل جديد ومثير في مستشفي في ضاحية "سري" (أحدي ضواحي فانكوفر)
إيهاث: مبروك, مبروك. أعطيني كل التفاصيل. ما نوعية العمل الذي سوف تأدينه هناك.
جانيس: عرض العمل الذي حصلت عليه هو العمل الذي كنت أحلم فيه. رح أعمل مختصه العلاج النفسي لمجموعة رجال يعانون من مشكلة السيطره علي الغضب.
إيهاث: كيف تقصدين عدم السيطره علي الغضب؟ أعطيني مثال.
جانيس: مثلاً الرجل الذي يظرب زوجته عدما يغظب. أو يشارك في الخناقات في البار.
إيهاث: ها؟ ولكن هذا يبدوا لي خطيراً.لربما كان بينهم مجرمين.
جانيس: معظهم يأتون إلي المستشفي بسبب قضيه في المحكمه ويحولون إلي العلاج بطلب من القاضي ولكن البعض يأتي إلي العلاج بشكل تطوعي.
إيهاث: سوف تعملين مع مجرمين أصحاب سوابق؟
جانيس: ليس كلهم أصحاب سوابق. فقط فئه منهم. أحد المشتريكين الأوائل عضو في عصابة "ملائكة جهنم"

عصابة "ملائكة جهنم" عصابه معروفه في شمال أمريكا تعمل في تجارة المخدرات ويشتهر اصحابها بركوب الدراجات الناريه ولبس الملابس الجلد وكثرة الوشم على اجسادهم.

إيهاث: ولكن هذا شيئ مرعب....كيف سوف تتعاملين مع هؤلاء؟
جانيس: ألا تدريكين اهمية المشروع هذا؟ سوف تسنح لي الفرصه أن أشاك بمشروع للعلاج جديد لتقديم خدمه فعليه للمجتمع. إذا نجحت في أساليب العلاج....تخيلي الفائده العائده من معالجة فئه الرجال العنيفه في المجتمع. أنا سعيده لأنني سوف أقدم خدمه مفيده.
إيهاث: ولكن يبدوا لي ذالك خطر علي سلامتك الشخصيه. لربما كان بينهم رجل متهم بالقتل.
جانيس: المجموعه الأولي يوجد بينهم واحد فقط متهم بالقتل.
إيهاث: (أصبحت ألطم في تلك اللحظه) سوف تعملين مع رجل متهم القتل؟ ألا يستحسن أن يقوم رجل بهذه المهمه؟
جانيس: على العكس. الرجل ذات النزعات العنيفه قد يشعر بالتحدي أو الرغبه في التنافس مع رجل ثاني ولكن في حظور إمرأة قد يتصرف بشكل طبيعي أكثر لأنه لا يشعر بالتهديد.
إيهاث: ولكنني أخاف عليك.....هل احظر معاك في الجلسه الأولي حتي يكون معاك شخص ثاني للدعم والحمايه

لم اكن اقدر تصور صديقتي الرقيقه ذات الحس المرهف والتي تحب لبس الفساتين المورده جالسه في غرفه واحده مع مجموعه من المجرمين ذوي سوابق. حاولت أن أقنعها على ترك هذا العمل وأن تحاول أن تعمل متخصصة علاج نفسي مع المكتأبين نفسياً أو غيرهم. ولكنها كانت متحمسه للعمل ومنفعله من لذة التحدي. جعلتني أشعر أن عملي سهل جداً بالمقارنه بعملها على الاقل الكبيوتر لا يهجم علي. أحترمت شجاعتها.

ولكن جانيس جبانه جداً في ما يتعلق بموضوع الحياة العاطفيه. وفجأة تتحول المرأه الليبراليه ذات الأفكار العصريه المتفتحه إلي أنسانه متحجره ومحافضه على الأخير عندما يتعلق الموضوع في الغرام.

جانيس قابلت شاب أعجبها خلال دورات لغه إسبانيه. ولكنها بعد فتره غيرت رأيها فيه.

إيهاث: هل حصلت أي تطورات مع الشاب الذي قابلتيه في درس اللغه الإسبانيه؟
جانيس: لأ....أنا غيرت رأي عنه.
إيهاث: لماذا؟.....كان عاجبك شكله وشخصيته من قبل
جانيس: خلال درس الإسباني قمنا بحوار باللغه الإسبانيه عن أفلامنا المفضله لغرض تفوية اللغه. واحد قال إنه يحب افلام المغامرات, واحد ثاني قال إنه يحب الأفلام الفكاهيه, وهو قال أن أفلامه المفضله هي الافلام الإباحيه (بورنو)....هل تصدقين ذالك؟ قررت من بعدها أن لا أتكلم معاه أبدأ.
إيهاث: على الأقل الرجل صريح ولا يمثل الأخلاقيات مثل غيره من المنافقين.
جانيس: هل تردين أن أصدق لو أنك غير متزوجه سوف تقبلين أن تقترني مع واحد يتباها بأنه يحب الأفلام الإباحيه بكل قلة أدب.
إيهاث: إررررررررر.......يعني........إحم!.........يمكن لو الإنسان عاجبني كثير رح اتجاهل عيوبه.
جانيس: أنت كذابه. لأنك محافظه في هذه الأمور لسه أكثر مني. أنت أصلاً ترفضين وجود التلفزيون في البيت لأنك تعتقدين أن البرامج العاديه تحتوي على إباحيه زياده عن اللزوم و قيم مفسده للأخلاق.
إيهاث: ولكن الناس تقول عني أني إنسانه معقده. ولا يجب أن تحتذي بي. أنا لست محور الحوار في هذه القضيه. أشعر أن كل إنسان تقابلينه تجدين به العيوب من تحت الأرض.

شعرت أن صديقتي تعقدت عاطفياً بعد أن إنفصلت عن زوجها و أصبحت ترفض كل إنسان تقابله بشكل لا شعوري و تبرر تصرفها بإجاد العيوب الصغيره و أحيانا الكبيره في الإنسان.

ولكن في يوم من الأيام فاجئتي بأخبار سعيده عندما زرتها في بيتها.

جانيس: لقد قابلت رجل أتوقع أنه سوف يصبح شريك حياتي مدى الحياة.
إيهاث: بهذه السرعه؟ متى حصل كل هذا؟ متي قابلتيه؟ من هو؟ ماذا يعمل.
جانيس: قابلته من خلال الجمعيه الخيريه التي أتطوع بها لجمع المال للأعمال الخيريه لأفريقيا.
إيهاث: رائع!....إذاً هو إنسان يهتم بالإعمال الخيريه...هذا يبشر بالخير....وماذا يعمل في حياته المهنيه؟
جانيس:" ثيو"- هذا إسمه- طبيب في علم النفس. يعمل في مستشفي للأمراض العقليه في مركز المدينه.
إيهاث: جيد....أريد أن أعرف التقاصيل. أكيد هو إنسان خاص حتى قدر أن يلفت إنتباهك
جانيس: هو إنسان ذكي وحساس ومحترم ويشاركني في كثير من الافكار ومثلي يحب قرأة الكتب ويحب الفن والمسرح والطبيعه....
إيهاث: جميل!.....إذاً متى أقابله
جانيس: إرررررر..........هناك قضيه واحده يجب أن أخبرك فيها قبل أن أعرفك عليه
إيهاث: نعم....أنا مستمعه
جانيس: (بعد الكثير من التردد)...هو رجل لوطي. ولكن أشعر أنه سوف يتغير بعد أن يتعرف علي جيداً
إيهاث: أمثاله لا يتغيرون.....إذا هو لوطي هذا يعني أنه لا يحب النساء....فكيف تتطور علاقة حب بينك وبينه؟ أنت تتوهمين. لربما العلاقه بينكما علاقة صداقه وانت توهمتي شيئاً آخر
جانيس: لا لا لا....أنت لا تفهمين.....هناك تواصل روحي وعاطفي خاص بيني وبينه....أنا متأكده من أنه سوف يتغير بعد فتره من الزمان.

وقابلت السيد ثيو.....ومرت الشهور و جانيس تأكد لي من أنها تشعر بأن علاقتها بالسيد هذا رح تتحول إلي علاقة حب لا مثيل لها في العالم....وأنا أحاول أن أن أخرجها من الأحلام الجميله التي تعيش فيها. أحاول أقنعها بالأدله العلميه – أن اللوطيين لا يتغيرون- وهي تقول لي أن هناك شذوذ لكل قاعده. وخلال تلك الفتره حصل توتر في علاقة الصداقه بني وبين جانيس بسبب رفضي لتصديق الوهم الجميل الذي كانت تسكن فيه. أتهمتني أنني متحامله على ثيو لأنني من الشرق الأوسط وتجذر فيني العنصريه ضد اللوطيين من تربيتي في الثقافه العربيه. وانا من جهتي أعتقد أنها تعيش في أكذوبه لن تنتهي سوى بالدموع. وأستمرت الجدالات بيني وبينها لمده طويله

وفي يوم من الأيام مرت جانيس علي بيتي في المساء وقالت لي أنها تريد أن تتكلم معي لوحدي بدون زوجي. أدخلتها إلي المطبخ وعملت لها كوب شاي. كنت أري في عينيها أن الموضوع جدي. بعد سكوت طويل...تكلمت أخيراً

جانيس: سوف تفرحين كثيراً عندما تسميعين آخر الأخبار. ثيو قابل رجل جديد وإبتدأ بلقائات الغراميه معاه. كل الذي قلتي لي عنه حصل.
إيهاث: (إحتضنها) كيف أفرح عندما أري هذا الحزن علي وجهك. أفرح عندما تكونين سعيده في حياتك وعندما أراك مع رجل يستاهلك وتشاركين حياتك مع إنسان يدخل الفرحه إلي قلبك. أنا كنت أتمني أن أكون على خطأ ولكن عقلي لم يسمح لي أن أجاريك في الذي كنت تتأملين به.

البحث عن الرجل المناسب إستمر.....هذا ليس ذكياً بما يكفي وهذالك لا يملك وعي سياسي أو إجتماعي.....و.......و....

والله تهت

ياربي وين ألاقي رجل مناسب لجانيس يكون غير مادي. يملك عمق روحي وعاطفي. لا يحب الملابس او السيارات الفخمه. متعلم ومثقف بس كحيان وما في عنده فلوس. رقبته رفيعه. معلش يكون لوطي بس عنده إستعداد علي التغيير

أمنيتي لسنة 2005 أن تجد صديقتي إنسان يستحقها وتكون سعيده معاه

أفكار حلال

12/29/2004













[
random
| list
all
]

درس لن أنساه

12/28/2004


أيام المدرسه….وآه على أيام المدرسه….كنت تلميذه متفوقه.
كنت دائماً أطلع الأولى على الصف.
ماعدا في السنه التى كنت فيها في نفس الصف مع هيام. هيام كانت تغيضني بذكائها. كانت تدرس أقل مني ولكن كانت تجيب علمات أعلى مني. هيام كانت إنسانه ذات ذكاء فذ…..شاطره في كل المواد. أنا كنت أدرس وأتعب ولكن من غير فائده….هيام دائما تجيب علمات أعلى وبجداره. بالرغم من أن هيام حرمتني من لقب الأولى على الصف لمدة سنه – والذي كنت أتباهى فيه – نعم! كنت من هؤلاء السخيفات اللواتي يتباهن بالأشياء تلك- إلا انني كنت أحب هيام. لهيام كانت شخصيه لطيفه…كانت أخلاقها و شخصيتها أعظم بكثير من من ذكائها. كانت متواضعه….بشوشه….لا تتفاخر….متفائله….فتاة جديه…متدينه….محجبه. كنت أعتبرها الفتاة المثاليه.

وبما أنني كنت طالبه متفوقه كنت دائماً أجلس في أول الصف….علشان أكون في وجه المعلمه بشكل مباشر….علشان أركز على الدرس…علشان مابفوتني أي شيئ من الدرس…..علشان أفهم كل الدرس بحاذفيره…علشان لا أنشغل بالدردشه عن الدرس.....علشان أبقى متفوقه

.يعني كنت
geek
على الأخر

كنت إنسانه سخيييييييييفه

المهم

وفي يوم من الأيام.....في درس الدين....تعلمنا هذه الآيه
فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم

طبعاً كوني الطالبه السخيفه المتفوقه كان لازم أسأل الأسأله البايخه....علشان أفهم....علشان عندي حب المعرفه....علشان كنت عابزه أستوعب.....
علشان كنت
geek
يعني لازم أسأل أسأله كثيره علشان أبين ذكيه

"يعني إيش ما ملكت أيمانكم؟"
"يعني الجواري أو العبيد" ردت المعلمه
"طيب إذا الجاريه مش عايزه....ساعتها شو بيصير؟"
قد تعتقدون أني كنت أسأل هذه الأسأله للتحريض أو لإحراج المعلمه....ولكن صدقوني أنني كنت فتاة على نياتي....لا أفهم الكثير من أمور الحياة....متفوقه في التعليم ولكن هبله في أمور كثيره أخرى. تبين أن التفوق الأكاديمي ليس له علاقه بالذكاء.
"الجاريه مش على كيفها...لازم تعمل زي ما سيدها يأمرها" ردت المعلمه
"طيب والزوجه؟....هل من حقها أن ترفض؟"
"الزوجه لازم تطيع أوامر زوجها....لازم تأدي وجبتها الزوجيه" قالت معلمة الدين
بعدها لم أسأل أي أسأله ثانيه....إنخرست.....حتى المتفوقه السخيفه سكتت.

في ثانوية الرميثيه للبنات
في دولة الكويت
في الصف الثاني الثانوي

"إغتصاب"
الكلمه مرت في ذهني...ولكن لم أقولها....أنا كنت متفوقه....بس لم أكن شجاعه....تبين أن التفوق الأكاديمي ليس له أي علاقه بالشجاعه.

شعرت بالرعب
شعرت بالتهديد
شعرت بالرغبه في التقيأ

ولكني سكت

يومها تعلمت درس مهم جداً
درس لن أنساه أبداً

تعلمت أن البحث عن الحقيقه شيئ خطير جداً
تعلمت أن الواحد لما يسأل أسأله ممكن أن يسمع أجوبه مش رح تعجبه
تعلمت أنني عندما أعرف الحقيقه لازم بعدها أقرر كيفية التعامل معها
تعلمت أن أكون متفوقه في الدراسه بدون أن أتفوق في الفهم


مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج
مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج
مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج

كنت اتمتم هذه العبارة عدة مرات قبل النوم


مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج
مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج
مش رح اتزوج, مش رح اتزوج, مش رح اتزوج

كنت اقولها وكأنها تعويذه رح تحميني من الشر

في الأعراس أسمع
"عقبال عندك"
"فال الله ولا فالك" يكون جوابي

صديقات والدتي يقولون
"بكره تكبري ونشوفك عروسه"
"بعد الشر" أجواب

أنا مش رح أتزوج

هيام لم تقدر أن تكمل الجامعه بسبب إحتلال العراق لدولة الكويت
وبعد الإحتلال لم تسمح لها جامعة الكويت بإكمال تعليمها لأنها ليست مواطنه كويتيه
هيام تزوجت....خلفت بنت....وقعدت في البيت

القرار الأخير

12/26/2004
بعد تفكير طويل قررت ان نذهب لرؤية هذا الفلم الفرنسي



اسمه - الخطوبه الطويله جداً. نفس المخرج والممثله في الفلم إيميلي الذي اعجبني جداً جداً
بشكل عام اجد أن الأفلام الفرنسيه أفضل من أفلام الهوليوود

الفلم اعجبني واعجب زوجي كذالك. كان الإجتيار ناجح. حبكه معقده. عدة شخصيات مثيره للأهتمام. أحداث سريعه. لا تشعر بالملل ابداً. والذي جذب إنتباهي هو مشاركة الممثله الامريكيه المشهوره - جودي فوستر- بدور صغير في الفلم. أدائها كان رائع بالرغم من صغر دورها. المقطع المفضل لي كان المقطع الذي يولع فيه بطل الفلم عود الكبريت وهي تطفأه عدة مرات. إذا شفت الفلم رح تفهم.


الهديه المجهوله

12/21/2004
البارحه عندما جئت إلي العمل في الصباح وجدت ظرف علي مكتبي
, مكتوب عليه إسمي
فتحت الظرف لأجد فيه كرت معايده بمناسبة عيد رأس السنه وكذالك كرتين للدخول إلي السينما


هديه لطيفه لأنني أحب الأفلام.....ولكن...شيئ غريب
صاحب الهديه لم يكتب إسمه على الكرت
لماذا لم يكتب إسمه ؟
من اعطاني هذا الكرت ولماذا؟
.
.
.
لا أعرف
.
.
.
الآن أنا بحاجه لنصيحه للأفلام بالإضافه للنصيحه عن الكتب العربيه
أي فلم تنصحون به؟

اليوم عندي عيد

12/20/2004

كنت زمان أشتري الكتب العربيه من مكتبة الساقي في لندن والتي اكره التعامل معاها بسبب خدمتهم الزفت وأسعارهم الغاليه...أو كنت أنتظر حتى يسافر أحد الأصدقاء إلي الشرق الأوسط وأتأمل أن يشفق علي و يشتري لي بعض الكتب العربيه. ولكني وجدت عن طريق الإنترنت مكتبه عربيه إسمها النيل والفرات...قررت أجرب...طلبت بعض الكتب....الكتب وصلت فبل كم يوم

أخيراً وجدت مصدر للكتب العربيه موثوق به...فرحانه جداً


أعطوني إقتراحات لكتب التي يجب أن أطلبها في الطلبيه القادمه. ماذا تقتروحون أن أقرأ؟



تداعيات من غير تواصل

12/18/2004
قصه قصيره
تداعيات من غير تواصل

تراكض في البيت بين الغرفة إلي الأخرى يحاول أن يجهز شنطة السفر. جائت زوجته وقالت
لا تقلق...أنا سوف أحظر الشنطه....أنت حظر أوراقك وإلبس...لا تقلق...معاك الكثير من الوقت...لن تفوتك الطياره.
هو: هل تتذكرين أيام زمان؟ كنت زمان عندما يحين موعد سفري...تغنين تلك الأغنيه السخيفه لفيروز...وتطلبين مني أن لا أترك البيت. تغنين الأغنيه والدموع في عينك....كنت ترفضين مساعدتي في تجهيز الشنطه.
هي: ياه!....هذا كان أيام زمان. كنت أيامها صغيره وهبله. ولكني قرأت
فى الفصل العاشر من كتاب التعاليم -الصفحه 324:‏
اذا لم تفهم/تفهمى فتقبّل/تقبّلى او اخبطا رأسكما فى الحائط، لكن برفق كي لا تظهر اثار للجروح"‏"
هو: نعم كانت أيام مجنونه....كنا نتخانق في الأسبوع على الأقل مره أو مرتين....نكسر الأكواب والصحون ....نرزع الأبواب...ونركل الأثاث
هي: تعلمت- أنك دائماً ترجع بعد السفر....وتعودت....أثناء سفرك أجلس أمام القنديل الذي تكرهه وأستمع إلي الموسيقى التي لا تطيقها...أستغل فترة غيابك لأفعل الأشياء التي لا تحبها.
هو: أثناء سفري أغني أغنية "تحت الرمانه" في الحمام....تلك الأغنيه التي كانت تسبب لك الصداع كل صباح.
هي: نعم أتذكر صوتك النشاز في الحمام كل صباح...لم أسمعه منذ سنين طويله....الآن أصيحت متفهم للغايه وتداري رغبتي في الهدوء والتأمل كل صباح.
هو: وأنت أصيحت كذالك زوجه متفهمه...تدركين أهمية السفر بالنسبه لعملي....لا تحتجي حتى عندما أغيب عنك الشهور الطويله
هي: التضحيه واجبه من أجل إبقاء جو السلمي للعائله.
هو: لقد تعقلنا في هذه السنين....أصبحنا نعالج كل المشاكل بموضوعيه
هي: الموضوعيه....التعقل....هو أساس حياتنا الزوجيه


يوم غير عن كل الأيام

12/16/2004
زمان لما كنت أسمع كلمة عيد ميلاد, أفكر بالكعك, الحفله , الهدايا, و الأهل والأصدقاء.
كل ذالك تغير في ذالك اليوم الذي إختلف عن كل الأيام. يوم تغيرت فيه حياتي. يوم إبتدأ بألم وأوجاع لا أقدر على وصفها و إنتهي يأني إحتضنت مولوتي الجديده لأول مره.

اليوم عندما أسمع كلمة عيد ميلاد أفكر في ذالك اليوم. أفكر في البطن الكبيره التي تعودت أن أمشي بها, أتذكر المشيه المميزه التي كنت أمشي بها بسبب تلك البطن....كان زوجي يسميها مشية البطريق لانني كنت أترنح من جهه إلي جهه عندما أمشي. أتذكر بكاء المولوده الجديده لأول مره. أتذكر ذقنها الصغير الذي كان يرتجف من البكاء. أتذكر دموع زوجي عندما رأي أبنته لأول مره. كانت أول وأخر مره أشوف زوجي يبكي. حتي عندما توفت والدته لم يبكي. كنت أنا أبكي بالنيابه عنه. وعندما يشتد بكائي...يطبب علي و يحاول أن يواسيني....يقول لي "شيدي حيلك"....آه...

اتذكر شعور الفرح المخلوطه بالرعب. واو اصبحت أم....وبعدها أسأل نفسي...... هل سوف اصبح أم صالحه؟

كيف تحولت تلك المولوده الجديده إلي بنت عمرها 10 سنين؟ الصراحه أنني لا أدري و لا أفهم كيف حصل كل ذالك.
كيف أعبر عن مشاعري في هذا اليوم؟.....كيف أشرحلها عن أهمية هذا اليوم في حياتي؟.....كيف أفهمها أن هذا اليوم غير مجرى حياتي؟ أشعر كالبلهاء...كل الكلمات التي تخرج من فمي تبدوا سخيفه و غير معبره....كيف أصبحت أم لبنت عمرها 10 سنين؟ وهل أنا مهياه للمرحله القادمه؟ لا أدري الجواب على هذه الأسئله ولا أعرف ماذا أفعل بنفسي وبكل تلك العواطف التي تتلاعب بي.

لا أملك سوى أن أجهز الحفله, أشتري الهدايا. أعزم صديقاتها الصغيرات. أنفخ البالونات وأزين البيت و أولع الشمع علي الكعكه.



وبعدها أقول كلمان غير معبره....تبدوا لي سخيفه...ولكني لا أعرف ماذا أقول سواها

أقول
"كل عام وأنت بخير يا حبيبتي"

تائهه بين الثلاثي المرح

12/14/2004

"خاطبيني بأسم لولو" – قال لي مديري في الشركه التي كنت أعمل فيها في القدس.
إسمه الحقيقي هو "موشيه لوترمان" إسم شائع باللغه العبريه ولكنه كان يصر أن ينادي كل الموظفين عليه لولو.
"يا ربي!.... مش عيب أقول- لولو- لرجل بعمر والدي؟" كنت أقول لنفسي. كان يصر على ذالك قائلاً بأن كل أصدقائه و أقربائه و معارفه ينادوا عليه بهذا الإسم حتى أنه يكاد ينسي إسمه الحقيقي.


"أنا إسمي ميمي" قال لي المدير العام للشركه.
"إسمك ميمي؟" سألت يإستغراب.
"لأ...إسمي الحقيقي هو" مناحيم إيش شلوم" ولكن الكل ينادي علي ميمي"
"طيب!.......ميمي.....ميمي"
لم يكتفي بأن يسمي نفسه بأسم الدلع هذا بل كان كاتب ميمي على بطاقة العمل التابعه له. كأنه فخور.

بعدها قابلت المدير المسؤل عن التصميم وتبين أن أسم الدلع له كان "أوشي" مع أن إسمه الحقيقي هو "آشر".

يبدوا أن توجب علي أن أعمل إسم دلع لي يشبه أسامي الكلاب الأليفه حتى أتناسب مع جوقة الثلاثي المرح.

أوشي....لولو....ميمي......إذاً سوف أسمي نفسي فوشي أو مشموشي أو لتوشي....ما رأبكم؟..... حتى نصبح الرباعي المرح.




وكانت من المفارقات المضحكه أن أحد المبرمجين كان فعلاً يملك كلب أليف إسمه لولو....يبدوا لي ذالك محرج جداً.....ان تملك كلب بإسم المدبر.

الحمد لله أن باقي الموظفين كان لديهم أسامي إعتياديه ولا يصرون على تلك المسميات السخيييييييييييييييييييفه.

في اليوم الثالث بعد أن أبتدأت أعمل قي شركة الثلاثي المرح....أجلسني ميمي في غرفة الإجتماعات يشرح لي عن المشروع الذي كنت سوف أكون مسؤله عن تنفيذه. أخذ بالكتابه على اللوح ورسم الرسومات التوضيحه ويتكلم بكل نشاط و إبتهاج عن هذا المشروع الهائل الذي نحن على وشك أن ندخل به. أستمعت له بكل تمعن و قلت له بعد أن توقف عن الكلام أن الفعليات التي وصفها لي سوف تأخذ ثلاثة سنين في البناء.
"هذا غير ممكن!....يجب أن ننهي كل الفعليات هذه خلال سنه واحده" قال لي ميمي.
"إذاً نحن محظوظين لأننا نسكن في مدينة المعجزات – القدس- لأننا سوف نحتاج إلي معجزه لتحقيق ذالك" كان ذالك جوابي.
"ولكنني قد أعطيت كلمة وعد للمستثمريين بأننا سوف ننفذ كل ذالك خلال سنه واحده" قال لي ميمي.
لم يكن يعجب ميمي صراحتي في الكلام معه وكان يستغرب بأن موظفه الجديده التي عينها قبل ثلاثة أيام فقط تتحداه بشكل واضح. لقد أدركت منذ الأيام الأولى أننا نيتدأ المشروع بطريقه خاطئه وأننا سوف نحاول أن نحقق المستحيل و نفشل بسبب أن المدير العام لم يقم بالتخطيط للعمل بالشكل المناسب....بالنهايه أنهينا المشروع بعد ثلاثة سنوات كما تنبأت في البدايه ....."و بطلوع الروح كمان" ولكن هذا لايهم لأنه ليس غرض القصه هذه. غرضي في القصه هذه أن أحكي لكم عن أيام المرح و الفرح التي قضيتها مع الثلاثي المرح من خلال عملنا على المشروع. الأيام التي قضيتها مع لولو, ميمي وأوشي و غيرهم.

كان أوشي مسؤول في التعامل مع الزبائن ولكن في إحدي الإجتماعات قامت خناقه حامية الوطيس بين أوشي و المدير المسؤول في شركه أمريكيه كبيره و معروفه. كان إسم المدير الأمريكي روي. ومن بعد هذا الإجنماع الذي دونت أحداثه في سجلات التاريخ أصيب روي بسكته قلبيه وقام بإتهام أوشي بمحاولة قتله. وحلف مئة يمين أنه لن يسمح لأوشي بزيارة مكتب الشركه في مدينة أتلانتا الأمريكيه إلا عبر جثته الهامده و هدد كذالك بأن يتصل بالشرطه إذا سمع في يوم من الأيام أن أوشي قادم للزياره في اتلانتا.

طبعاً أي أداري ناجح وعنده القليل من التعقل كان سوف يزيح أوشي من مركزه ويضع شخص آخر في مركز المسؤليه للتعامل مع الزبائن لأن المشروع أهم من أي إعتبارات شخصيه. ولكن ميمي لم يكن إيداري يهتم بأشياء تافه مثل مصلحة المشروع أو التفكير المنطقي فقد أصر أن أوشي وفقط أوشي يستطيع أن يكون مسؤل عن التصميم ولذالك وجب علينا أن نجد خطه ذكيه لكي يبقي أوشي في مركزه ولكن من غير أن يعرف روي بالموضوع حتي يستمر المشروع. وسارت الأحداث بطريقه يحسدنا عليها كل مخرجي المسلسلات المصريه و مخرجي الأفلام الهنديه. فقد قرر الثلاثي المرح أن أسافر أنا إلي أتلانتا مصطحبه معي أحد الموظفين الذين يعملون في فريق أوشي إسمه "عودد". وهناك في أتلانتا نمثل كلنا أن أوشي ليس له أي علاقه بالمشروع بتاتاً وهناك نمثل أنني أنا مديرة عودد........ وأنا سوف أعقد الإجتماعات مع روي وبعدها كل يوم أتحدث مع أوشي بالتلفون لكي أبلغه عن التقدم في المباحاثات وهو يعطيني أرشادات عن كيفية التقدم في النقاش مع روي......... يعني نعمل مسرحيه.

جلست مع أوشي قبل السفر لكي أعرف التفاصيل منه حتى أكون ملمه بالتفاصيل عندما أسافر إلي أتلانتا.
روي مجنون.....روي مجنون.....روي مجنون.....كان أوشي يردد تلك الكلمه كل خمسة دقائق وكأنه سوف يقنعني إذا رددها مئات المرات. أنا عن نفسي لم أكن مقتنعه بجنون روي لأنني كنت أعرف أوشي...فهو إنسان مزاجي يستصعب الجميع التعامل معاه و كان مكروه من الكثيرين في الشركه. أوشي كان رجل مطلق ومثل معظم الرجال المطلقين حدبثاً تجده سوداوي المزاج و يتكلم عن كراهيته لزوجته السابقه بشكل إستحواذي.....زوجتي السابقه مجنونه...كانت إحدى عباراته المفضله. ومثل الكثير من الرجال المطلقين كان يعمم عواطفه الحاره لزوجته السابقه إلي كل جنس النساء. وبذالك كان يأمن أن النساء بؤرة الشر في العالم. الصراحه أنني في عملي أتفادى تعيين موظفيين من الذيين تطلقوا من زوجاتهن حديثاً لأنني أجد الصعوبه في التعامل معهم إلى أن يتزوجوا مرة ثانيه أو يقعوا قي الحب مع إمرأه ثانيه وفي هذه الحال يعتدل نظرتهم إلى النساء مره أخري. أما أوشي فقد كانت إحتمالات أن يتزوج المره الثانيه ضعيفه لأنني لا أعتقد أن تجد إمرأه في العالم كله تطيق أن تعيش مع مزاجه العكر. ولذالك كنت غير مقتنعه بنظرية جنون روي ولكني أدركت خطئي فور أن قابلت روي في أتلانتا .....إذا كان أوشي صعب التعامل معه فقد كان روي مجنون رسمي يتوجب أن يسكن في مستشفي المجانين. لم أندهش أن روي وأوشي كانوا لا يطيقوا بعض.

وهكذا أنطلقت إلي أتلانتا لأبتدأ التمثيل في مسرحيه مصريه لا نظير لها في عالم الفن كله مصطحبه معي عودد في دور الممثل الثانوي........تصفيق حار لو سمحت.... ينفتح الستار..الجزء الأول.

كانت هذه أول مره في حياة عودد يسافر إلي خارج أسرائيل

إيهاث: إلي أي مطعم تريد أن تذهب الليله لتناول العشاء؟
عودد: لا أدري.
إيهاث: هناك مطعم إيطالي وأخر صيني و هندي و أمريكي و برجر أي نوع من الأكل تفضل؟
عودد: أنا أحب فقط طبيخ أمي
إيهاث: نحن قي أتلانتا يا حبيبي...ما فيش ماما....طيب خلينا نروح علي المطعم الإيطالي لأن كل الناس لا تمانع هذا الأكل.
.......
في المطعم
......
عودد: ماذا أطلب؟
إيهاث: لا أدري؟ تقدر تطلب سباجتي أو دجاج أو سمك أو سلطه أو ستيك.....ماذا تحب أن تأكل.
عودد: لا أطيق السمك
إيهاث: إذاً ماذا تحب؟
عودد: أحب فقط طبيخ أمي....لا أحب حتى طبيخ زوجتي
إيهاث: يعني أجيبلك أمك من فين؟ خلاص!.... خذ سباجتي
......
بعد أن أتي الأكل
.....
إيهاث: لماذا لا تأكل يا عودد؟
عودد: لأني لا احب السباجتي ولا أحب صلصة الطماطم ولا أحب جبنة البرمازان
إيهاث: إذاً لماذا لم تقل شيئاً قبل أن نطلب الطعام؟
عودد: لم أكن أريد أن أخالفك.

عودد كان له حظ لأنني لم أصفعه أو أقتله خلال تلك الرحله


قد تعتقد أن عودد كان فتى في سن المراهقه من تصرفاته....ولكنه كان رجل يكبرني بسنتين أو ثلاث متزوج وعنده إبنه كذالك. ما أن وصلنا إلى أمريكا حتى تحول إلي طفل صغير يتوقع مني أن أكون المربيه الملازمه له. كان عودد يرفض أن يسوق السيارة لأنه يخاف من السياقه في شوارع أمريكا. يرفض أن يخرج من غرقة الفندق بدون أن ألازمه. لم أكن أصدق أنني أتعامل مع رجل بالغ وكمان خادم في الجيش الإسرائيلي وفي وحده قتاليه كذالك. يعني في الضفه كان عامل نفسه بطل وطاخ وطيخ ولكن ما أن وصلنا إلي أمريكا وبدون سلاح تحول إلي فأر يخاف من خياله. في إحدي الأيام خلال الرحله إضطررت الذهاب إلي المكتب خلال عطلة الأسبوع لكي أكمل بعض أعمالي. عرضت علي عودد أن يحتفظ بسيارة الأجره حتى يتجول بالمدينه ولكنه رفض قائلاً أنه لا يريد السياقه. حسناً أخذت السياره أنا وعندما رجعت في المساء وجدت أنه لم يخرج من غرفته قط ولم يأكل شيأ طوال النهار لأنه يخاف الخروج لوحده.

يا فرحة أمك فيك يا عودد!

ولكن عودد لم يكن الوحيد الذي سبب لي الصداع في تلك الرحله. بالإضافه إلي عودد كان هناك أبراهام مندوب شركتنا قي أتلانتا. كان أبراهام رجل أبله يحب الثرثره.

تصفيق حار....إرفع الستار....الجزء الثاني.

أبراهام: من أين هاجرت قبل هجرتك إلي إسرائيل
إيهاث: هاجرت من كنداأيراهام: هل ولدت قي كندا؟
إيهاث: لا ولدت في التيكوسلوفاكيا
أبراهام: أها....لقد كنت أعرف أن فيك شيئ خاص....أصبحت أحترمك وأرتفع مقدارك في عيني....شعب تشيكوسلوفاكيا أرقي شعب.
إيهاث: ها؟....شعب تشيكوسلوفاكيا أرقي شعب؟...من قال لك ذالك؟
أبراهام: قرأت ذالك في كتاب.....وكذالك سمعت أن الشعب الفرنسي وسخ....هل كنت في فرنسا؟
إيهاث: نعم زرت فرنسا عدة مرات.
أبراهام: هل صحيح أن الفرنسيين لا يستحمون سوي في المرات النادره؟
إيهاث: ها؟.....أي كتب تقرأ؟....لا يهم....... دعنا نركز علي العمل.
أبراهام: هل تعرفين أن الشعب الأمريكي غبي؟
إيهاث: ها؟
أبراهام: نعم هم أغبياء....البارحه رأيت زوجة الرئيس كلينتون على التلفزيون تحث الناس على الإهتمام بالأطفال...هذا غباء....لأن التي لاتهتم بأولادها لن يقنعها خطاب على التلفزيون...عندنا في أسرائيل زوجة رئيس الوزراء لا تفعل ذالك.
إيهاث: أبراهام ركز معاي شوي ودعنا من مقارنة الشعوب هذه.
أبراهام: نعم معاك حق لدينا الكثير من العمل.....ولكن هل لاحظتي ان الإمريكان السود يتكلمون بشكل مختلف؟ هم يحرفون اللغه الإنجليزيه....جيراني الزوج أبيض و زوجته سوداء.....مع أن أطفالهم حلويين.....نعم حلويين جداً....هل تصدقين ذالك......
إيهاث: ها؟

لم يكن أبراهام قادر على السكوت ولو للحظه واحده. كان يخرج من فمه كل ما يخطر على باله. أبراهام مثل معظم موظفين شركتنا تم تعينه ليس بفضل قدراتهم أو خبرتهم بل بفظل قرابتهم أو صداقتهم لميمي المدير العام. كنت أنا ولولو الوحديين الذين عينوا بناء على قدراتنا وليس بفظل المعرفه الشخصيه. أبراهام كان لا يملك أي شهادات جامعيه و كان لا يعرف أي شيئ عن التكنولوجيا ولا يفقه في إدارة الأعمال والأسوأ من كل ذالك أنه كان لا يتقن اللغه الإتجليزيه. وبالرغم من كل ذالك حصل علي وظيفة مندوب الشركه وبعثته الشركه على حسابها ليسكن
مع عائلته في أمريكا.

الأبله سهل أن تتعامل معاه....اقساها تقدر ان تتجاهله....ولكن ماذا تفعل مع المجنون؟

تصفيق حار....إرفع الستار...الجزء الثالث

روي: أنا عندما كنت أحارب في فيتنام....كنت أحب تفجير المعابد البوذيه.
إيهاث: أها!.....نعم!....إحم!......... المعابد البوذيه.
روي: كنا نحرق المعابد وبعدها نري الناس بداخلها تحترق وتطلب النجده.
إيهاث: أها!
روي: وبعدها كنا نشم رائحة لحم البشر المحروق يتصاعد في الهواء, هل تعرفين رائحة البشر المحروق؟
إيهاث: ها!....إحم!.....لا لا لا أعرفها (كنت أريد ماما في تلك اللحظه.....أصبحت أتعاطف مع عودد)
روي: رائحة لحم البشر المحروق تختلف تماماً عن رائحة المشاوي مثل العجل والدجاج.
إيهاث: أها!.....إررررررررررر!.....لم أكن أعرف ذالك.......روي؟ ....هل قرأت المقترح الأخير الذي بعثته لك الأسبوع الماضي؟....هناك بعض النقاط التى بجب أن نتناقش فيها.

في الثامنه عشر من عمره خدم روي في الجيش الأمريكي و شارك في حرب فيتنام. كان واضح ان التجربه تلك تركت أثارها على نفسية روي وكان يتكلم عن تحاربه في فيتنام بشكل إستحواذي...نفس الكلام يعيده مئات المرات....قتال...تفجيرات....سفك دماء...جثث...نيران....طلق ناري....هذه الذكريات قد سيطرت عليه ولا تدعه يستريح. كان أسلوبي في التعامل معه بسيط و فعال. كنت أسمح له بالكلام عن فيتنام لمدة خمسة دقائق, أوقتها على الساعه وبعدها أقلب الكلام إلي العمل لمدة 15 دقيقه وهكذا حتى يخلص الإجتماع. عندما يتكلم عن فيتنام لا أستمع إلي الأشياء التي يقولها بل أحاول أن أفكر بشيئ ثاني...أفكر بحفله....افكر بالعمل...أفكر بأي شيئ كي لا أستمع إلي قصصه المرعبه.
كنت دائماً لا أسأله أي أسأله عن تحربته في فيتنام أو أعلق عليها أو أبين أي إنفعال عاطفي...ولكن مره واحده زل لساني وسالته إذا كان علي علاقه بأي من رفقائه الذين خدموا معاه في الجيش. قال لي يأن معظم رفقائه إما ماتوا في الحرب أو إنتحروا من بعد إنتهاء الحرب....وبهدها توقف عن الكلام وفكر لبضع دقائق....وثم قال..."نعم كلهم ماتوا....الحقيقه أنني الوحيد من رفاقي الذي لا زال على قيد الحياة". لا زلت أتذكر وجهه عندما قال لي تلك العباره. في تلك اللحظه أدركت عمق حزنه وجنونه....و أدركت سبب أن أوشي وغيره من الإسرائيلين كانوا يكرهون روي. لأن في جنون روي كانوا يرون الوجه القبيح لأفعالهم التي يحاولون نسيانها.

مثل كل المسرحيات المصريه المسليه الأوضاع يجب أن تتعقد في الدقائق الأخيره من المسرحيه وبما أن قصتي هذه قصه مسليه من الطراز الأول....إذا لابد من أن ننهيها حسب الأصول.

تصفيق حار....إرفع الستار....الجزء الرابع.

الرباعي المرح يجلس في غرفة الإجتماعات في القدس

إيهاث: عندنا حالة طوارئ. لقد إتصل بي روي ليخبرني بأنه سوف يأتي للزياره للقدس لمدة أسبوعين. ماذا سوف نفعل معه طوال مدة أسبوعين؟
ميمي: هل ذكر ماذا يريد؟
إبهاث: لا لم يذكر...ولكن كل الأعمال التى تخصه قد أنهيتها.
أوشي: ربما بريد السياحه.
ميمي: إذا جلس هنا وقعد أن يثرثر مع باقي الموظفين قد يكتشف الأمور على حقيقتها
لولو: ربما يريد الإطمئنان على تقدم المشروع.
ميمي: أقترح أن يختفي أوشي عن المكتب طوال مدة وجوده هنا.
أوشي: أنا أتفق معك فذالك سوف يقلل الحديه
ميمي: نقول لباقي الموظفين أن أوشي مريض حتى لا بشك أحد بالموضوع ( طبعاً لم يكن بمقدورنا أن نشرح لثاثة مئه موظف أن أبناء الطاقم الإداري مجموعة ممثلين وكذابين من الدرجه الأولى...فذالك محرج).
لولو: أقترح أن نعرض عليه التقدم في المشروع من خلال إجتماعات ونقاشات.
ميمي: ولكن هذا سوف يستغرق يوم أو يومين....ماذا نفعل معه باقي الوقت؟
إيهاث: بجب أن نلاقي طريقه لكي نشغله ونخرجه من المكتب.
أوشي: نحضر له الرحلات السياحيه في البلد حتي يخرج من المكتب.
ميمي: رائع ولكن واحد مننا بجب أن يصطحبه حتى لا يشعر أننا نحاول في الخلاص منه.
أوشي: أنا لا أقدر.
إيهاث: أنا لا أقدر. أنا غاطسه في العمل حتى أذني وثم لا يعقل أن تصطحب إمرأه رجل في رحلات سياحيه. المهمه هذه بحاجه إلي رجل.
.....لحظة سكوت.....هل من متطوع؟.....المزيد من السكوت
إيهاث: أنا عندي فكره. نطلب من أبراهام أن يأتي من أتلانتا إلي القدس مع روي. وهنا سوف يكون مسوؤل على إصطحاب روي إلي كل مكان. وعلى العموم هو قاعد في أتلانتا لا يفعل شيأ. أبراهام هو الحل.
ميمي: فكره رائعه.


وفعلاً أنقذنا الأبله أبراهام من المأزق هذا وتولي مهمة العنايه بالمجنون.

من قال أن اللأبله ليس له مكان في المجتمع؟

لست فخوره بشبكة الأكاذيب التي إشتركت فيها خلال عملي مع شركة الثلاثي المرح. ولكنها لم تكن أسوأ أفعالي في تلك الفتره

لا محبه إلا بعد عداوه

12/13/2004
أكلتي المفظه هي أكلت السوشي اليابانيه.



لم أكن أتوقع أنني في يوم من الأيام سوف أأكل السمك النيئ بدون طبيخ. كنت زمان أتفرج على السوشي بتقزز. ولكن ما أن أعطيت أكلة السوشي الفرصه لإثبات نفسها وجدارتها أمامي حتى اصبحت أكلتي المفظله. أنا مستعده أن أأكل سوشي كل يوم من غير أن أمل منها

تائهه في جلاسكو

12/09/2004

كنت أجيئ من العمل إلي البيت متوترة الأعصاب, لا أهدأ إلا بعد نصف ساعه. زوجي يضع يده على كتفي حتي يهدأ من روعي...."خير....هل عملك الجديد صعب؟". أرد عليه بالنفي...."لا.... عملي جيد. الذي يوتر أعصابي ليس العمل بل طريق الوصول من العمل إلي البيت".

جلاسكو مدينه إسكتلنديه طرقها وشوارعها بنيت منذ القرن السابع عشر. وبما أن المدينه لم تتحطم تحطيم كامل خلال الحرب العالميه الثانيه مثل باقي المدن الأوروبيه إذاً بقيت الشوارع القديمه ولم تسنح فرصه لبناء نظام شوارع حديث

"يلعن أبوا الألمان النازيين...ألم بعرفوا أن إيهاث سوف تأتي للسكن في هذه المدينه وبالتالي وجب تفجيرها حتي تبني طرق حديثه و حتي ترتاح إيهاث في السواقه فيها؟"

شوارع المدينه مثل المتاهه....طرق ظيقه...موصوله ببعضها بشكل عشوائي...كل شارع يلتوي مثل الثعبان...تفتكر نفسك ماشي بإتجاه شمال تلاقي نفسك ماشي غرب...تسوق على طول شارع واحد بتلاقي إسمه تغير أربع مرات....متاهه رسمي.

يقال أن الشعب الإسكتلندي أذكي شعب في العالم و أن عندهم أكبر كثافه سكانيه من العباقره والمخترعين. بعد أن عشت هناك أسبوع واحد قدرت أن أعرف سر الذكاء الفائق المنتشر بين الشعب الإسكتلندي. لأن كل الأغبياء يتهون في هذه الشوارع ولا يجدون الطريق لمساكنهم وبعد عدة أيام يموتون من الجوع أو من الطقس البارد ولذالك تجد أن فقط الأذكياء يبقون على قيد الحياة لأنهم الوحدين الذين يجدون طريقهم قي تلك المتاهه. إذاً أصبح الذكاء إلزامي للحياة في تلك المنطقه. أما عني....ماذا أفعل؟ فأنا إنسانه متوسطة الذكاء وخلال الأسابيع الأولى من إنتقالي إلي هناك شعرت أنني سوف أموت في الشارع أكثر من مره.

وكأن كل هذا لا يكفي لكي تتلخبط إيهاث....كمان السياقه من الجهه المعاكسه عن بقية العالم. أخذ معي وقت طويل حتى أعتاد على السياقه في تلك المدينه وبعد أن تهت فيها لمدة أساببيع. لن تصدق البهجه التي كنت أشعر فيها عندما أصل المكتب في الصباح بعد أن إستكشفت جزء كبير من شوارعها نتيجة اخذ طريق خاطئ وبعده الثاني والثالث. كنت أصل المكتب كل صباح بشعور أن ربنا كتب لي عمر ثاني بعد أن إقتنعت بأنني سوف أموت في الشارع مثل باقي الإسكتلنديين الأغبياء.
"أحمدك يا رب!" كنت أقول كل صباح عندما ألاقي المكتب. ولكن إيجاد المكتب كانت العقبه الإولي فقط.

أتي مايك إلي العمل في يوم من الأيام و هناك رضوض متنوعه على وجهه وعينه تحيط بها دائره زرقاء. "ماذا حصل لوجهك يا مايك؟" ..."بسيطه....البارحه كنت في البار وسكرت شوي وبعدين إشتبكت في مشاجره مع رجل ثاني وإنتهي الموضوع بالبوكسات والركلات...بس ياريت تشوفي وجه الرجل الثاني الذي ضربته...شكله أسوأ مني بكثير....ها ... ها....ها"

مايك كان مديري في العمل. رجل إسكتلندي في منتصف العمر. كنت أعتقد في نفسي " مش عيب رجل في سنك و مركزك يدخل في خناقه في البار؟ معاها حق زوجتك تتطلق منك" ولكن كنت أخلي الكلام هذا لنفسي. كانت تصرفاته تبدوا لي رعناء للغايه.

كنت زمان أعتقد أن الشعب الكندي يبالغ بشرب الخمر وخصوصاُ البيره. ولكن ما أن سكنت في إستكتلنده حتي أدركت أن الشعب الكندي مسكين ولا يفهم معني كلمة السكر بمعناها الحقيقي. كل الإشاعات والمقولات التي تسمعها عن مبالغة الشعب الإسكتلندي في السكر والعربده صحيح. أنا نفسي لم أكن أصدق حتى رأيت بعيني. لم أكن أصدق أن أي إنسان يقدر أن يشرب هذا المقدار الهائل من الكحوليات و يبقى على قيد الحياة. يا إلاهي لم أكن أتصور أنني في يوم من الأيام أري رجلاً يشرب بطل ويسكي كامل في قعده واحده ويبقى واقف على رجله. بترنح قليلاً ولكنه لا زال يمشي ويتكلم بشكل طبيعي. عندهم مناعه أو قدره هائله على الشرب بدون التأثر به مثل باقي البشر.

أتى مايك إلي العمل في الصباح باكراً في أحد الأيام فصبحت عليه بكل إبتهاج
إيهاث: صباح الخير يا مايك.
مايك: ششششششششششششششش! وطي صوتك
إيهاث: (وشوشه) ما بالك؟ لماذا يجب على أن أوطي صوتي؟ (إفتكرت أن هناك حراميه على وشك الصطو على المكتب)
مايك: (وشوشه) شربت زياده عن اللزوم ليلة البارحه واليوم عندي صداع يفقع الرأس.
إيهاث: (وشوشه) طيب.....سوري....رح أخلي باقي العمال يوطوا أصواتهم كمان.

يا ربي! إذا المدير يأتي إلي العمل عنده صداع من أثر السكر, كيف رح يصير إنضباط بالشغل من قبل باقي الموظفين؟

بعد فتره من عملي هناك واجهت صعوبه في إحدي المشاريع التي كنت مسؤوله عنها بعد تفكير عميق قررت أن أستشير مايك في الموضوع لربما افادني بنصيحه. جلست مع مايك أشرح له عن وضع المشروع الذي كنت أعمل به لأجل مأسسة إدارة أموال. شرحت له أنني قدمت لهم إقتراح لتصميم معين للبرامج المطلوبه وأن هناك خلافات كبيره بين مدراء المأسسه من الأقسام المختلفه. واحد يصر على فعاليات معينه والأخر يصر علي فعليات تختلف عنها تماماً وهذا غير ان بعضهم يطالب بطلبات مستحيله لا اقدر على إنجازها في الوقت المحدود. بالرغم من أني نظمت عدة إجتماعات تشمل الجهات التي هي على إختلاف وكذالك إجتمعت مع كل من المدراء على إنفراد حتى أقدر أن أفهم وجهة نظره وكذالك غيرت وثيقة التصميم أربع مرات محاوله لأن أجد طريق وسط يرضي الأغلبيه إلا أنني لم أقدر على إيجاد طريقه ترضي الجميع. وبعد مرور أسبوعان من الإجتماعات المكثفه من غير الوصول إلي حل أصبحت أقلق على حال المشروع. إستمع لي مايك بكل تأني وسألني إذا كنت أواجه أي مشاكل أخري من هذه الشركه بالإضافه للذي تكلمت عنه. قلت ...نعم....هناك مشكله أخري وهي أنني لا أحصل على تعاون من بعضهم....مثلا كان المفروض أن يهيأ لي إداري النظام المدخل إلي أنظمتهم لكي أستطيع القيام ببعض أعمالي ولكن الموظف بتحجج بأنه هناك مشاكل تقنيه تمنعه من ذالك مع إنها قضيه بسيطه. من غير أن أحصل على مدخل إلي أنظمتهم لا أقدر على القيام بعملي. إتصلت به عدة مرات للتذكير ولكن من غيرفائده.

إستمع لي مايك بتمعن وبعدها قال....دعنا نحل مشكلة المدخل إلي الأنظمه أولاً فهذه مشكله سهله. طلب مني مايك أن أعطيه رقم تلفون الموظف المسؤول عن إدارة الأنظمه في مكتب الزبون وإتصل به على الفور من غير تفكير. جرت المكالمه هكذا

مايك: أنا مايك مدير إيهاث التي تعرفها.
.....
مابك: أريد أن أطلب منك طلب خاص ولكن قبل ذالك أريد أن أطلب منك خدمه.
.....
مابك: أريد أن أطلب منك أن تخرج رأسك من طيزك مطرح ما إنت مخليه صارلك فتره, لأنني لا أرغب بالكلام مع طيزك....بل أرغب بالكلام مع رأسك
......
إيهاث: (أبتدأت باللطم بتلك اللحظه غير مصدقه الكلام)
.....
مايك: وبعدها لو سمحت ضبط موضوع المدخل إلي الأنظمه لإيهاث لأنها تحتاج ذالك علي الفور.
......
بعد أن ما إنتهت المكالمه زجرت مايك بطريقه لطيفه.
...
إيهاث: نحن نتعامل من شركة إدارة أموال تدير البلايين من الباوندات. لا يصح أن نتعامل معهم بهذا الشكل. دعني أذكرك أن المشروع هذا يساوي أكثر من ربع مليون باوند وإذا نجح المشروع قد تكون هناك مراحل أخرى تساوي المزيد من الربح للشركه. أنا أعرف أنه ليس أهم مشروع في الشركه ولكنه مشروع مهم بالرغم من ذالك.

لم يهتم مايك بكلامي و طلب مني أن أطلب من كل المدراء من مكتب الزبون أن يحظروا إجتماع معاه في شركتنا.

إيهاث: ألا تعتقد أنه من الأنسب ان نعقد الإجنماع في مكتبهم بدل من مكتبنا فذالك مريح لهم أكثر.
مايك: لأ. اللإجتماع سوف يعق هنا. أريد أن أخرجهم من بيئتهم المعتاده و أسبب لهم عدم الراحه. وإطلبي من السكرتيره أن نحظر القهوه والشاي و المعجنات المختلفه للإجتماع.
إيهاث: الصراحه أنني لا أحبذ تواجد الأكل في الإجتماعات. لأن الناس تنشغل بالأكل ولا يتم تركيز على العمل.
مايك: إذا كانت أفواههم مليئه بالأكل فلم يقدروا على الكلام وذالك من مصلحتنا. أفعلي كما أقول لك من غير جدال.

خرجت من مكتب مايك دائخه. يا ربي لماذا إستشرته؟ لو إني حاولت حل المشكله لوحدي بطريقه هادئه كان أحسن. مايك خلاني أشتاق إلي مديري السابق في كندا. مع أنه كان له جنون خاص به ألا أنه كان يتعامل مع الزبائن بكل رقه و إهتمام. كان مديري السابق في كندا عندما يتنرفز يرمي أجهزة الكبيوتر و الفاكس من الشباك. الحمد لله أنه لم يكن يرمي الموظفين من الشباك و إلا لكنت من الذاهبين من غير رجعه.

بعد يومين من حديثي مع مايك حصلت على المدخل إلي الأنظمه. يبدوا أن الكلام البذيئ أدى مفعوله.

في يوم الإجتماع المقرر أتى كل المدراء إلي مكتبنا. أنا كنت حاطه إيدي على قلبي. إستمع مايك لجدالهم بكل هدوء و صبر. وبعندما أصبحوا يتجادلون بين بعضهم البعض. اوقفهم مايك من منتصف الجدال وقال.

مايك: لقد قرأت وثيقة التصميم التى كتبتها إيهاث وهي تبدوا لي معقوله. لقد إستمعت إلي إعتراضاتكم ويبدول لي أنكم لا تعرفون ماذا تريدون لأن أرائكم متضاربه. إيهاث لا تقدر على حل المشاكل الداخليه لشركتكم. إذاً أنا أقترح أن تكنبوا وثيقة التصميم بأنفسكم و تحاولون حل المشاكل بينكم بعيداً عنا. إيهاث سوف تبعث بوثيقة التصميم لكم عبر الإيميل و تقدرون التغيير فيها كما تشاؤن. و سوف تعقد إجتماع هنا بعد أسبوعين لنقاش النتيجه.

وهكذا أنتهى الإجتماع.

بعد الإجتماع تكلمت مع مايك لوحدي
إيهاث: لا أعتقد أنه كان إختيار صائب بأن نطلب منهم تغير التصميم بأنفسهم لأنك لا تعرفهم. سوف يرجعون بتصميم مجنون وبعدها رح يكون صعب أن نغيير تفكيرهم.
مايك: لا تفكري في هذا الموضوع. إبتدئي بتنفيذ المشروع حسب تصميمك ولا تبالي بشيئ أخر.
إيهاث: كيف أبتدأ بالتنفيذ عندما لم نتفق على التصميم؟ قد يغيروا كل شيئ
مايك: إفعلي كما أقول لك ومن غير جدال.

بعد أسبوعين تم الإجتماع الثاني. قالوا المدراء أنهم إجتمعوا وتجادلوا كثيراً وبالنهايه قرروا أن تصميمي هو الأحسن أو على أقل لم يقدروا أن يوجدوا تصميم أفضل منه.

في تلك السنه تعلمت أشياء كثيره من مايك. تعلمت أن في العمل الواحده لازم تتصرف بالحسنى ولكن أحيانا لا تفيد إلا العين الحمراء. علمني أن من الواجب أن أكون مغامره في بعض الأحيان. علمني أن التصرفات الرعناء لها مكانها. علمني أن أصعب المشاكل هي التي تتعلق بالإنسان وليس بالكبيوتر. وأهم درس علمني إياه هو أنني ممكن أن أتعلم شيئ مفيد حتى من شخص مختلف عني تماماً ولا أتفق مع أسلوب حياته.

شكراً يا مايك.







تائهه في فلادلفيا

12/06/2004

سفرتي الأولي إلي مدينة فلادلفيا الأمريكيه كانت رحلة عمل شاقه. بعد وصولي إلي المطار, إتجهت ألي مكتب تأجير السيارات للحصول علي مفاتيح السياره لكني وجدت نفسي أقف في طابور. . الموظفه شابه امريكيه سوداء. لا اعرف لماذا تحب النساء السودوات الامريكيات من الطبقه الفقيره تصفيف شعرهن بهاذا الشكل المخيف. الانسه هذه كانت عامله هرم فوق رأسها. يا الاهي كم اخذ معاها من الوقت وعلب السبراي حتي تقدر ان تعمل هذا التصميم علي رأسها. ولكن المرعب اكثر كان اضافرها, اضافر إصطناعيه طويله كل واحد يشبه ساطوره ومطلي بالاحمر والاخضر. اذا كنت تعتقد ان النساء العربيات يبالغن في المكياج....تعال إتفرج علي هذه. الأخت أعطتني مده كافيه لكي أتأمال جمالها لأنها كانت تتكلم بالتليفون مع صديقها. وبدل أن تهتم بالزبائن كانت مشغوله بخناقه حامية الوطيس مع الأخ المسكين علي الخط الثاني. "أنت لا تحبني. أنت لا تعاملني كما يجب. أنت رجل سافل. أنا زهقت منك....إلخ". نظرت لها نظره شرانيه تقول "خلصيني يا بنت الحلال....أعطيني مفاتيح السياره و بعدين إتخانقي علي كيفك". يظهر أن نظرتي أرعبتها لأنها أنهت المكالمه بسرعه, بعد ذلك إستلمت السياره و خريطه لمدينة فيلادلفيا وضواحيها حتي أعرف كيف أصل إلي الفندق. لم أكن أريد أن أسأل تلك الموظفه للإرشادات عن طريقة الوصول لأني كنت قرفانه من تصرفاتها. جلست في السياره أتفحص الخريطه محاواة أن أجد أسهل طريقه للوصول للفندق الواقع في إحدي ضواحي فيلادلفيا. أخيرا توكلت علي الله وقررت أن أسوق السياره. يا إلاهي ما أكثر الطرق السريعه في هذه البلد. سقت .... وسقت.....وسقت...وسقت. وبعد ساعه من اللف والدوران أدركت أنني تائهه تماماً ولا أدري أين أنا حتي علي الخريطه. إنتابتني حالة قلق وبدأتني تراودني أفكار سوداويه. يا إلاهي إذا لم أجد الفندق سوف أضطر لأن أنام في السياره. وبدأت تراودني أفكارلمجرمين ولصوص يريدون قتلي. كل هذه الأفكار السوداويه جعلتني أفكر بأولادي, يا إلاهي سوف يصبحون يتامي. كدت أن أبكي علي هذه الأفكار السوداويه. وبعدها قلت لنفسي "شدي حيلك يا بنت .... هذه ليست أول مره تضيعي في بلد جديد عليك....هيا.... فكري بطريقه عمليه لحل المشكله". خلال قياتي للسياره مررت بجانب مطعم إيطالي شكله جميل من الخارج. تذكرت أنني جائعه ولم أأكل طوال النهار. قررت أن أوقف.... منها أتعشي.... ومنها أهدئ أعصابي.... ومنها أسال الجرسون يعطيني إرشادات للوصول إلي الفندق. كانت فكره رائعه...الطعام كان ممتاز....الجرسون كان لطيف للغايه وأعطاني أرشادات دقيقه للوصول إلي الفندق. تركت للجرسون إكراميه كبيره لأني شعرت أنه انقذ حياتي.

أخيراً وصلت إلي غرفتي في الفندق. وبعد المكالمه الإجباريه للزوج حتي يطمأنوا الاهل علي وصولي سالمه. تمدت علي الفراش أفكر في المهمه الشاقه التي تنتظرني اليوم التالي.

كانت تننظرني مهمه شاقه فعلاً. اصعب من مهمة الوصول إلي الفندق.

لقد أبتدأت في العمل علي مشروع فيه مشاكل كثيره. منها مشاكل تقنيه صعبه لن أململكم بها هنا. ولكن الأكبر منها المشاكل الإداريه و الفروق الحضاريه بين أفرع الشركه في مدن مختلفه. عندما قبلت هذا المنصب كنت أعرف المشاكل التي سوف تنتظرني ولكني قبلت العمل من باب التحدي. لا أعرف لماذا دائما أفعل ذالك. أدخل نفسي في موقف صعب من باب الثقه الزائده في النفس, لأجد نفسي محتاسه لا أعرف ماذا أفعل. ها أنا أبدأ في مشروع عمره ثلاثة سنين, و كل الدلائل تشيير أنه في طريقه إلي الفشل. لقد أتخذ من قبلي بعض من الناس قرارات خاطئه ومن بعدها حاولوا أن بصححوا الوضع بإتخاذ المزيد من القرارات الخاطئه. بالرغم من ذالك بقوا هؤلاء في مناصب قياديه في الشركه برفضون الإعتراف بالخطأ وبالتالي السماح لأمثالي من إجراء تغيرات جذريه. مهمتي مهمه سياسيه. يجب علي أن أجد طريقه لتطبيق تغيرات جذريه من غير أن نسميها تغيرات ومن غير أن أجلب الإنتباه حتي لا يحصل إحراج لهؤلاء الموظفين. بصفتي موظفه جديده لا أريد أن أكون أعداء لي في الشركه من أول شهر. مهمه صعبه والأصعب من ذالك هي الحساسيات الثقافيه بين أعضاء المكتب المتواجد في فانكوفر وأعضاء المكتب المتواجد في فيلادلفيا.
فانكوفر مدينه ليبراليه يطغي عليه الطابع العلماني. حيث تشتهر بإنها المدينه الأولي في أمريكا الشماليه التي سمحت بالزواج بين الجنس الواحد بشكل قانوني. وأهل فانكوفر- ومنهم أنا- يفتخرون بأننا نعيش في مدينه تحترم حقوق الإنسان. كذالك تشتهر فانكوفر بشيئ ثاني لا أفتخر فيه أبداً وهو إنتشار المخدرات فيها. شرق فانكوفر منطقه فقيره يسكن فيها أكبر كثافه سكانيه من مدمني المخدرات في العالم كله. ولذالك ولأسباب أخري تلقب فانكوفر بمدينة الخطايا. لقد فوجئت إذ وجدت أن أهل فيلادلفيا أخذوا فكره خاطئه إذ يعتبرون كل أهل فانكوفر حشاشين لوطيين يرتكبون الخطايا صباحاً و مساء. لم يساعد الوضع أنه في نفس الفتره كانت تقوم أمريكا في الإستعداد للحرب علي العراق وفي كندا قامت مضاهرات كبيره ضد الحرب. شعروا الكثير من الأمريكان أن الكندين يكرهون أمريكا ويتهموننا أننا بذالك نساند الإرهاب لأننا لا نساند الحرب علي الإرهاب. هذا وغيره سبب جو من التوتر بين البلدين.

من الجانب الأخر تعتبر فيلادلفيا مدينه ذات طابع محافظ . الكثير من الموظفين في الشركه متدينين يذهبون إلي الكنيسه كل يوم أحد. ويلبسون الصليب حول الرقبه و كل كلمه والثانيه " قال السيد المسيح, وقال الإنجيل المقدس"..بالمقارنه موضفوا مكتب فانكوفر يتأففون من التعصب الديني والمحضارات الدينه التي لا مكان لها في مكتب العمل. وكذالك تجد أن الناس لا يتفهمون موقف الشعب الأمريكي في مساندهم للرئيس بوش.

كل هذه الحساسيات كانت موجوده بين أعضاء المكتبين ولكن تحت الطاوله بالرغم من ذالك كانت واضحه لكل من عنده بصيره. بصفتي مسؤوله عن مكتب فانكوفر شعرت أن مهمتي أن أحاول أن أحسن العلاقات بين الناس من الجهتين حتي يتحسن جو العمل ويتكون جو من التعاون بين الأطراف المختلفه بدل الجو العدائي الذي يأثر سلبياً علي المشروع.

يا إلاهي كيف سوف أقدر علي حل كل هذه المشاكل السياسيه و الإجتماعيه و الإداريه و التقنيه في آن واحد؟

تذكرت كلمه عادل إمام في مسرحيه مدرسة المشاغبين "ده أنا غلببببببببببببببببببببان". وأنا متمدده علي الفراش أفكر في المشاكل الصعبه التي تنتظرني في رحلتي هذه.

في اليوم التالي أفقت مبكراً , لبست بدله أنيقه و وضعت مكياج علي وجهي. أنا لا أحب المكياج ولكني لسبب ما أضع مكياج عندما أكون في حالة قلق. وكأن الحمره والبودره سوف تستر ما ورائها من مشاعر. وكذالك لست معتاده علي لبس البدله ولكن مكتب فيلادلفيا رسمياً بطابعه أكثر بكثير من مكتب فانكوفر وبالتالي الملابس الرسميه إلزاميه.توجهت إلي المكتب مصممه أنني سوف أواجه الموقف بإبتسامه و شجاعه.

في السابق كنت أعتقد أننا نحن المسلمين أكثر الناس تخلفاً ولكني من خلال سفري في العالم إكتشفت أن هناك تخلف عند كل الشعوب بل هناك فئات أكثر تخلفا منا .....و الحمد لله.

أول من قابلت هناك كان جون وهو رجل متدين للغايه. دائما يحكيلي عن السيد المسيح والكتاب المقدس. أشعر وكأنه يحاول أن يحولني للدين المسيحي.

"طيب يا فالح بدل ما تحكيلي عن السيد المسيح....تعال نحكي عن كيف نحل هذه المشاكل.....صارلك مدير في هذا المشروع أكثر من سنه وكل الأمور لايصه....خلي السيد المسيح يفيدك في هذا المشروع يا تيس. أعمل داعيه علي أمك يا سفيه يا إبن السفيهه."

كنت أفكر بهذا المنوال وأنا أتكلم معه....لكن بالطبع كنت أردد كلام ثاني.

"نعم....نعم....سمعت عن رسالة الغفران في الدين المسيحي.....نعم.....نعم....أعرف أن المسيح مات لكي يكفر عن ذنوبي.....نعم....نعم.... أعرف أنني يجب أن أقبل بالسيد المسيح في حياتي حتي يكون هدايه لي ولعائلتي....نعم.....نعم...أعرف أنني تائهه بدون الدين المسيحي في حياتي.....طيب!..... خلينا نخطط للمرحله القادمه للمشروع بشكل عملي. أنا إبتدأت بوضع جدول اعمال أريد أن أخذ رأيك فيه....."

لا أعرف لماذا أفرح عندما أكتشف أن هناك فئات أكثر تخلفاً مننا مع أنه شيئ مؤسف.

الأوضاع في المكتب هناك كانت أسوء مما كنت أعتقد... حيث.يخيم جو من الإكتئاب. وجدت أن معظم الناس معبسين و كل واحد قاعد في مكتبه و لا يتكلم مع زملائه في المكتب. وكأن كل الموظفين قد إستسلموا لفكرة فشل المشروع. في فانكوفر الجو العام في المكتب مخالف كلياً, مع وجود تذمرات من الموظفين إلا أننا كنا علي الأقل نحاول أن نبذل مجهودنا.

يمكن يحاول جون التهرب من الكلام عن المشروع بكلامه عن السيد المسيح هذا.

حاولت أن أستغل فرصة وجودي هناك للتعارف علي أكبر عدد من الموظفين. كنت أقابل كل شخص بإبتسامه وأسلم عليه بحراره و أسأله عن أحواله. وكنت أدعو عدداً للغذاء في مطعم مقارب من المكتب. كلها محاولات لتأسيس علاقات عمل أحسن. وأتجنب الكلام عن السياسه بسبب الوضع الحساس الموجود في أمريكا. وعندما يتكلم الناس عن السياسه أستمع بدون تعليق وبدون أن أدلي برأي واحاول تغيير الموضوع بأقرب فرصه ممكنه.

بعدها قابلت داريل, أيضاً رجل متدين يلبس صليب ويذهب إلي الكنيسه كل يوم أحد ولكنه لم بسمعني محاضرات دينيه. كان داريل مثلي موظف جديد وكان الوحيد الذي شاركني الكلام عن كيفيه حل المشاكل في المشروع بشكل متفائل. كان الوحيد المبتسم هناك ويحاول العمل بجديه. عندما رأيت داريل أول مره إستغرت من شكله. فقد تحدثت معه عدة مرات علي التلفون قبل زيارتي إلي فيلادلفيا. ولأن صوته عالي يكاد يشبه الصياح و كذالك خشن كنت دائماً أتخيل أنه إنسان طويل تخين و كبير الجثه. في الواقع أنه أنسان قصير ورفيع مثل العوده يكاد يشبه الأولاد الصغار. كل هذا الصوت يخرج من هذا الجسم الصغير؟

بعد أربع أيام من وجودي في فلادلفيا رجعت إلي غرفتي في الفندق متعبه جداً. كان يوما حافلاً بالإجتماعات المحتده. أخذت حمام سريع حتي أهدئ أعصابي وبعدها تمددت علي الفراش مره أخري أشعر بالأسي علي نفسي. يا ربي أنا دخلت نفسي في هذه المشاكل ليه؟ شعرت أنه بالرغم من كل محاولاتي أنني لم أنجح في أي شيئ مما كنت أتامل من تحقيقه. وضع المشروع لسه أزفت مما كنت أتوقع. شعرت أنني تائهه ولا أعرف ماذا أفعل وكان عندي شعور أن الوضع ميؤس منه. إبتدأت أفكر أنني الأجدر بي أن أستقيل من عملي لأنني وصلت لطريق مسدود. إبتدأت تنتابني أفكار سوداويه أخري. بس بعدين قلت لنفسي أنه التفكير السوداوي لا ينفع وقررت أن أفتح وأتفرج علي التلفزبون بدل الشعور بالأسي علي نفسي. شعرت بالذنب وأنا أفتح التلفزيون لأنني لا أسمح بوجود جهاز التلفزيون في البيت بالرغم من إحتجاجات الأولاد. شعرت بالذنب لأنني سوف أتمتع بشيئ مع أن أولادي محرومين منه في البيت. شاهدت فلم أعجبني كثيراً, إسمه
"ديلورس كليربورن" من أفلام الكاتب الأمريكي ستيفن كينك, الصراحه أنني لا أحب كتبه ولا أحب الأفلام التي تنتج بناء علي كتاباته ولكن هذا الفلم أعجبني جداً وانصح كل إنسان أن يراه. بعد أن شاهت الفلم شعرت أن أحياناً يكون الوضع يائس ولكنه ينحل من مكان لم نكن نتوقعه. لربما أنا لا أعرف كيف أن أحل المشاكل في هذا المشروع ولكن لربما أن الحل يأتي من مكان أخر أو من جهه أخري. قررت أني سوف أبذل مجهودي وبعدها "إللي رح يصير يصير".

كان داريل يأتي لزيارة المكتب في فانكوفر بعض الأحيان. وعندما يأتي يتصرف بشكل مختلف عن باقي المدراء الذين يأتون للزياره. الأخرين كانوا يجلسون في المكتب ولا يتكلمون مع أحد سواي, وكأنهم خائفين من باقي الموظفين. أما داريل فقد كان يمر على كل الموظفين ويسلم عليهم واحد واحد وبعدها يعزم الناس علي وجبة غذاء ويحاول أن يشجع كل واحد على الكلام معه. بالرغم من أن طريقته في التعامل مع الناس تشابه طربقتي إلا أنه يختلف عني كل الإختلاف في الأفكار السياسيه. فهو إنسان يميني لا يعرف اي شيئ عن العالم سوي ما تعلمه في أمريكا وأنا إنسانه يسيارية الميول و علمانيه كذالك. كان كلما يطرح موضوع بما يتعلق بالسياسه أو أوضاع العالم أصمت وأستمع بدون تعليق. كنت أشعر أن أرائه عن العرب عنصريه ونابعه عن جهل. ولكن لم أكن أريد أن أسبب توتر في علاقة العمل بيني وبينه. وعندما يسألني عن رأيي أقول له ليس عندي رأي. كتبت مقاله عن إحدي أحاديثنا تلك التي أغاضتني بالإنجليزي.

في النهايه أنحلت المشاكل في المشروع لأسباب ليس لها علاقه بي و لم تنجم عن مجهودي و داريل عرض عليه عمل أحسن في شركه ثانيه وقرر الإستقاله من عمله.

ولكن بقي علي إتصال معي حتي بعد أن ترك العمل في الشركه التي أعمل فيها. كنت استغرب منه الرسائل والإنصالات وسألته مره عن ماذا يريد مني. قال "أريد أسمع رأيك بصراحه"...قلت له" إذا تكلمت معك بصراحه فلن يعجبك رأي....وبما أننا لا نعمل مع بعض إذاً لا أشعر بأي ضغط في أن أكون لطيفه أو مجامله معاك من بعد الأن.....هل أنت متأكد من أنك ترغب في سماع رأي بصراحه؟ ....قد تتندم علي ذالك". رد علي بأنه متأكد من رغبته في أن نتناقش في أمور العالم بصراحه.

لقد أنذر من حذر. أتمني أن لا يصيبه إكتأب بعد أن يكتشف أن هناك عالم مختلف تماما عن الفقاعه الأمريكيه التي عاش فيها حتي الأن.

لم أحل المشاكل في المشروع ولكن لربما كسبت صديق أو تعلمت شيئ جديد منه. أعتقد أن ذالك أثمن.

ليست الفتاة من قالت كانت أمي

12/02/2004
"أنا أتمني أن أكون مثلك"....قالت لي صديقتي جستين.
إستغربت
جستين إمرأه جميله وذكيه ذات شخصيه مرحه. سألتها أن نوضح لي لماذا ترغب أن تكون مثلي
قالت لي: "لأنك ناجحه في كل شيئ. ناجحه في حياتك الشخصيه, ناجحه كأم, ناجحه في عملك وناجحه حتي في هواياتك و إهتماماتك الخارجيه. الكثيرين الكثرين لا ينجحون حتي في صعيد واحد من هذه الأصعده"
شعرت بالإطراء من جهه وشعرت بالرعب من جهه ثانيه.
شعرت بالإطراء لأنني أحترم جستين كثيراً. فهي إنسانه قويه تعرف ماذا تريد من الحياه وتعمل بجد لكي تحصل عليه. من جهه ثانيه ليست جديه لدرجة أنها تحولت لآله ميكانيكيه مثل بعض الناس بل هي إنسانه مرحه تضحك بصوت عالي وذات إبتسامه دافئه وصادقه تجذب قلوب الناس.
شعرت بالرعب لأنني أعرف أنني إنسانه محظوظه أكثر من أنني أكون إنسانه ذات قدرات فذه. إرتعبت لأنني أدركت أنني لازم أن أشرح لها أنني إنسانه تائهه تتخبط في معترك الحياة لا تعرف من أين أتت أو إلي أين تذهب. حان الوقت أن أزيل القناع.


إسمي الحقيقي هو ألن غلام ولن زوار هذه المدونة يسمونني إيهاث.
أنا أم لثلاثة أطفال. متزوجه من أحسن رجل في العالم. أعيش في أجمل مدينه في العالم وأسكن في بيت جميل قريب من شاطئ البحر. أعمل كمبرمجه كمبيوتر, أحب موسيقي الفلامنكو لي مغامرات في الكتابة...... حياه مثاليه....... أكيد كل إمرأه تتمني أن تكون مثلي. هذا جانب واحد من حياتي. المظهر الخارجي.

انا كذالك الفتاة التائهه. عندما أسافر لمدينه جديده أتخلص من الخارطه وأقضي اليوم في المشي في الشوارع حتي أتوه تماماً وبعدها أحاول أن أجد طريقي إلي مسكني بالفطره. تنتابني لحظة قلق....ماذا أفعل هنا؟ لماذا لم احتفظ بالخارطه؟ هل انا في شرق ام غرب المدينه؟ ولكن بعدها تأتي لحظه إطمئنان. أنا تائهه. هذا شيئ جميل. لأنني دائماً أكتشف مقاجئه جديده في حاله الضياع.

أنا الفتاة التائهه وعندي أحلام عديده. أحلام كبيره وأحلام صغيره. أحلام ممله و أحلام غريبه. أحلام منها المفهوم ومنها المبهم.

أحلام الفتاة التائهه مدونتي الشخصيه سوف أحكي لكم عن احلامي وعن تجاربي في الضياع.





ليست الفتاة من قالت كانت أمي
إنما الفتاة من قالت أنا تائهه ليه؟

حديثا نشرت كتاب باللغة الإنجليزية تستطيع شراء نسخة منه هنا





الرجال قوامون علي النساء

12/01/2004

عندما كنت طالبه في الجامعه تعرفت علي طالبة ماجيستير فلسطينيه بعد فتره من تعارفنا تزوجت صديقتي من شاب مصري تعرفت عليه في كندا . كانت صديقتي هذه الوحيده المتزوجه في الشله. كانا البقيه عوانس.....إحم!.....قصدي عازبات.

إيييييه علي أيام العزوبيه

في يوم من الأيام كانت الشله معزومه في بيت صديقتي المتزوجه علي العشاء. وجائت جيهان إلي العشاء لابسه شورت (يعني بنطلون قصير). ما أن رأي ذالك زوج صديقتي هذا حتي إبتدأ بإعطائها محاضره عن الدين والإحتشام. "مع إنه أحنا عايشين في كندا بس لازم نلتزم بعاداتنا وتقاليدنا....وهذا عيب....و....و....و....و" يييييييييييييييي دوخ راسنا. وبعدين فتح المصف وصار يقرأ قرآن بصوت عالي. مسكينه جيهان كانت قاعده علي الكرسي و وجهها أحمر من الإحراج. وبعد عدة محاولات قدرت أن أخليه يغير الموضوع و ألهيه بنقاش سياسي عن الشرق الأوسط. أوووووف.....تنفست جيهان الصعداء بعد أن إنتهت المحاضره. بعد هذه الحادثه لقبنا الرجل التحفه الذي تزوجته صديقتنا ب "شيخ الديار الفانكوفريه".

ثاني يوم..... كنت جالسه مع جيهان نشرب فنجان قهوه في كافترية الجامعه نتحدث. وفجئه لقينا صديقتنا زوجة التحفه قادمه لتنظم إلينا. إحزروا ماذا كانت تلبس صديقتي المتزوجه؟ أنا كمان لم أصدق ولكنها كانت لابسه شورت لسه أقصر من بنطلون جيهان.

"ما هذا يا بنت الحلال؟ زوجك مش قادر عليك بيجي بيتشاطر علينا؟" قلتلها بسخريه.

من يومها كل ما يبتدأ الأخ "شيخ الديار الفانكوفريه" بإعطاء نصايح دين أحكيله
"أسكت, أسكت يا فالح. ظب مرتك الأول"

عندي طرائف كثيره عن الأزواج الحمشين هذول. رح أكتب عنها في المرات القادمه. التحف كثيره هنا في فانكوفر. يا سلام!