<body>

الهز والطرب

11/30/2004

قصة السيد عمر ذكرتني في هذه قصة الهز والطرب التي حصلت في فانكوفر قبل ثلاثة أعوام تقريباً.
كنت توي رجعت من المطار بعد أن ألتقطت زوجي من هناك بعد رجوعه من رحلة عمل. ما أن رجعنا إلي البيت حتي رن التليفون. كانت أمي علي الخط وصوتها مليان رعب.

ماما: إنتوا بخير! إنتوا بخير!
إيهاث: نعم إحنا بخير. خير! في شيي؟
ماما: الأرض كانت تهز والبيت كله كان بيهز.
إيهاث: ليش كان البيت بيهز؟ شو كونتوا بتساوا؟
ماما: ما شعرتيش في البيت عنكم يهز؟
إيهاث: لأ طبعاً. ليش تنوا يكون بيتنا يهز؟
ماما: زلزال! زلزال! صار زلزال.
إيها ث: يا ماما هدي أعصابك. ولا في زلزال ولا شيي. هذا يمكن شاحنه كبيره مرت من جنب البيت خلت البيت يهتز شوي. هدي أعصابك. خوذي أسبرينه وروحي نامي.
ماما: طيب بنتك بخير؟
إيهاث: بنتي في المدرسه. إطمئني هي كمان بخير. روحي نامي بس.
ماما: روحي علي المدرسه علشان تطمإني عليها.
إيهاث: طيب....طيب. بحكي معاكي بعدين. يلا! أنا لازم أروح.

حظرت غذاء وبعد أن تناولنا وجبة الغذاء أنا و زوجي. جلسنا ندردش شوي وبعدين قررنا أن نذهب إلي متجر تجاري لشراء بعض إحتياجات البيت. ما أن دخلنا الي الدكان حتي وجدت مجموعه كبيره من الناس ملتفين حول أجهزة التلفزيون والأخبار تبث صور مباني مهدمه. وقفت بجانب إحدي السيدات الواتي كانوا يتفرجن علي التلفزيون. هزيت رأسي....."إيه.....مساكين أهل تركيا.....كمان زلزال". نظرت لي السيده وقالت لي "هذا ليس زلزال في تركيا...هذا زلزال صار هنا قبل نصف الساعه.....كان محوره في مدينة سياتل ولكنه أثر كذالك علي فانكوفر". مدينة سياتل الأمريكيه تبعد ثلاثة ساعات سفر بالسياره عن فانكوفر.
ركظت علي زوجي وأنا أصيح مثل المجنونه.....زلزال!........زلزال!......صار زلزال!.....بنتي!.....بدي أروح أشوف بنتي في الحال. وركضنا من الدكان مثل المجانين إلي إتجاه السياره حتي نروح علي مدرسة البنت. وصلنا هناك لنجد أن كل الطلبه واقفين في الخارج من باب الإحتياط تخوفا من حدوث هزه ثانيه. وجدت إبنتي خلال لحظات من بين كل الأطفال الواقفين. حظنتها وبستها يمكن خمسين بوسه. بعد ما رجعنا علي البيت إتصلت في بيت أهلي وردت علي ماما.

إيهاث: إنتوا بخير....إنتوا بخير؟
ماما: نعم إحنا بخير.
إيهاث: يا إلاهي!......صار زلزال.
ماما: ما هذا إلي حاولت أن أحكيلك ياه
إيهاث: طيب....بابا بخير؟
ماما: نعم أبوكي بخير.
إيهاث: طيب ليش ما حكيتي إنه صار زلزال؟
ماما: حكيت بس إنت ما صدقتني.
إيهاث: كان لازم تصيحي علشان أفهم إنه الموضوع جد.
ماما: ما أنا كنت أصيح علي التلفون
إيهاث: بس كان لازم أكتر. أنا إفتكرت إنه صياحك الصياح العادي تبع كل يوم
ماما: طيب...حقك علي...المره الجاي رح أصيح وأفقعلك أذانك علشان تصدقيني.

تبين أن الزلزال حصل أثناء سياقتي من المطار إلي المنزل. وبما أنني كنت في سياره تتحرك بسرعه فلم أشعر أن الأرض كانت تهتز من حولي.

الهديه

11/29/2004

البارحه إستلمت حاملة بهارات كهديه. شكلها جميل وأنيق.


بكل تأكيد منظرها أجمل من طريقة خزن البهارات بالطريقه القديمه......علب مختلفة الأحجام موضوعه بشكل عشوائي في الخزانه.


مع إنه منظرها حلو ولكنها هديه غير عمليه. أولاً بتأخذ مساحه علي طاولة المطبخ ولا يمكن وظعها في الخزانه. نصف البهارات لن أستخدمها لأنني لست طباخه ماهره. منظرها مرتب زياده عن اللزوم ولا يتناسب مع شخصيتي.

الصراحه أنني أكره إستلام الهدايا لأن معظم الوقت تكون أشياء التي لا أريدها. وبعدين أحتاس ماذا أفعل في الهديه. أشعر بالذنب عندما أرمي أشياء جديده في الزباله ومن جهه أخري لا أحب أن أكوم أغراض غير مفيده في البيت كي يتحول بيتي إلي مخزن أو متحف مليء بالأشياء. لحسن الحظ أن معظم الهدايا الغير مرغوب فيها أعطيها للخادمه وبتفرح فيها كثيرا. بتكون غير مصدقه عندما أعطيها الأشياء وتسألني أكثر من مره إذا كنت متأكده من رغبتي في إعطائها تلك الأشياء.

أبغظ الهدايا عندي هي علب المكياج وبضائع التجميل الأخري التي يشتريها الناس في المطار. أولاً كل من يعرفني يعرف أنني لا أستخدم المكياج سوي في الأحيان النادره. وتتأتي علبة المكياج مليانه بكل ألوان قوس القزح....أخضر وأحمر وغيرها من الألوان الفاقعه التي لا أستخدمها أبداً....كذالك أشعر أن الهديه فيها إستهزاء وكأن الشخص يفترض أنني لابد أن أحب المكياج لأنني إمراءه وكأنه لا يقدر أن يتخيل أن المرأه ممكن أن يكون لها إهتمامات أخري. علي العموم كل الهدايا مثل هذه أعطيها للخادمه وبتكون فرحانه فيها للغايه لأنها تحب هذه الأشياء. علي الأقل بشعر أنني فرحت شخص معين.

بعض الأصدقاء عندما يأتون للزياره من الشرق الأوسط يهدونا لوحات عليها ايات قرانيه للتعليق علي الحيط. وعادة بتكون هذه اللوحات من النوع الرخيص الذي يدل علي إنعدام الذوق الرفيع. طبعاً لا أستطيع أن أعطيها للخادمه لأنها ليست مسلمه. ولا أستطيع أن أعلقها علي الحيط لأن منظرها قبيح ولايتناسب مع باقي اللوحات الفنيه في المنزل. ولا أستطيع رميها في الزباله لأنه عليها آيات قرآنيه فأنتهي بوضع هذه الأعمال الغير فنيه في خزانه معينه في السرداب. وهناك تتراكم تلك الهدايا علي مر السنين. أعتقد أنني سوف أضطر أن أبيع البيت بعد أن يمتلئ السرداب بالهدايا الغير مرغوب فيها حتي أتخلص منها.

وكله كوم والهدايا التي يشتريها الناس لأولادي كوم ثاني. يتباروا أصدقائي بشراء لعب لأولادي من النوع الذي يسبب الصداع للأم. فهناك لعبة التلفون الذي يتكلم معاك. ولعبه الباص ذات الأبواق المتعدده والذي يصدر صوت عالي يصك الآذان. وبعدها تأتي لعبه الجيتار الالكتروني. ما ان يستلموا اولادى تلك اللعب حتي يدعسون علي الزر الواحد مئات المرات في اليل والنهار مراراً وتكراراً . ويتحول الصداع إلي حالة من الجنون الهيستيري. وفي معظم الأحيان يشتري تلك الهدايا أصدقاء ليس عندهم أطفال وبتالي لا أقدر علي الإنتقام منهم بشراء تلك اللعب المزعجه لأولادهم.....مع الأسف.

يا ناس إرحموني وبلاش هدايا. وإذا مش ولابد....إشتري باقة ورد.
البساطه حلوه

قصص رعب

11/22/2004
بالنسبه للخوف.....فأنا عندي خبره فيه. رح أشارك بشوية قصص علشان تضحك عليه. لما إبديت كتابه علي البلوج الإنجليزي قبل سنه, كنت كل ما أنشر مقاله علي البلوج يكون جسمي بيرجف من الخوف. وبفظل خايفه طول النهار وأفكر في محو المقاله. وأفضل أقول لنفسي إمحي....لأ....ما تمحيش.....إمحي.....لأ....وهكذا لمدة ساعات. طبعاً أنا مش خايفه من الشرطه أو المخابارات في كندا. مش رح ييجي شرطي يطق علي الباب. طيب خايفه من إيش يا ايهاث؟ خايفه من الإحراج العلني. خايفه الناس تضحك عليه. خايفه الكل يحكوا عني إني مجنونه أو هبله أو ...أو...أو. ويكون الإحراج بشكل علني....يعني فظيحه وعليها شهود. في البيت كنت أجنن زوجي...."إيش رأيك في المقاله؟....عن جد بتعتقد إنها مليحه؟....في رأيك أمحيها ولا أخليها؟"....أسأل زعتره زوجي هذه الأسئله يمكن عشر مرات. الله يساعد زعتره علي جنوني. ما بعرف كيف متحملني. بس الحب أعمي. في كل مره يهديني زعتره ويأكدلي أن المقاله مش لازم أمحيها. بعد عدة شهور قدرت إني أتغلب علي هذا الخوف و أكتب بجرأة. أسلوب كتابتي شخصي جداً ولذالك الكتابه شئ مرعب....لأني بزيل الأقنه وبفرجي الناس وجهي الحقيقي. لما بتكون حقيقي مع الناس يتعرض نفسك للهجوم بس من جهه ثانيه بتعطي فرصه للناس الثانيين يكونوا حقيقيين معاك.
في البدايه لم يكن في احد يقرأ البلوج. كنت أقول لنفسي "يلا! أحسن! بلاش فضايح" كان من الأوائل إلي حطوا وصلات لموقعي هو السيد محمود من البحرين ومن بعده السيد اليساري الغير تائب. لازلت اتذكر الشعور لما لقيت اول وصلات ألي موقعي...."واو! في حدا بيقرأ الخرابيش إلي بكتبها....واو!...وكمان عاجبهم"....
اللي شجعني هو ردة الفعل من الناس. لما بتصلني رسائل اللي بتحكيلي عن تجارب مشتركه بشعر...."واو....أنا مش الوحيده إللي بتفكر هيك أو بتشعر مشاعر معينه"...وهاذا بيعطيني شجاعه علشان أكتب.

إضحك علي أو معاي

11/16/2004

فعلاً نكته. لسه في ناس بيسموا حالهم شيوعيين؟ لسه في ناس بيرفعوا الريات الحمراء؟ لسه في ناس بيستخدموا المنجل والشاكوش رمزاً لهم؟ لسه في ناس بيقولوا "يا عمال العالم إتحدوا" ؟ بيحكوها عن جد....مش مزح؟ لسه في ناس بتحكي عن ثقافه؟ لسه في ناس بتحكي عن التحليل الطبقي للمجتمع؟

مش يمكن ساكنين في في الفضاء الخارجي ولم يسمعوا عن إنقراض كل هذه الأفكار من زممممممممان؟ من منطلق الرحمه لازم نبعثلهم رساله نشرح إن الأفكار هذه أصبحت قديمه. الجيل الجديد يطالب بأفكار جديده ومسليه. عايزين فرفشه.....عايزين نضحك....بلاش هم وعكننه. والريات الحمره هذه موضه قديمه. سمعت في الأخبار ال "سي ان ان" أن ألوان السنه همه الزهري والأخظر....الريات الحمراء لا تتماشي مع هذه الألوان بالمره. يعني أخرب الموضه علشان شوية أفكار قديمه؟....مش معقول. أنا أفضل أن ننشئ حزب جديد نسميه حزب الموضه الحديثه. نحرض فيه الشباب علي الإلتزام بمبادء الموضه الحديثه. كل يوم بشوف الأخبار عن العراق بيصيبني إحباط. لأنه الشعب العراقي غير ملتزم بالموضه الأمريكيه. البارحه مثلاً شوفت شاب عراقي علي التلفزيون لابس قميص أبيض مخطط بالون الرمادي وكمان لابس بنطلون رمادي.....ياي!....هذه فضيحه.....معاهم حق الأمريكان يحتلونا....مخالفات الموضه لحالها سبب كافي. جورج بوش كان قصده يدور علي ألبسة الإحتشام الفائق. همه في الأخبار سمعوها خلط وقالوا أسلحة دمار شامل.
ولاكن أنا إنسانه متفائله وأعتقد أن الوضع ممكن أن يتحسن مع مجهود تثقيفي مكثف.
يلا.....مين معاي....."يا مواطنين العالم.....تلبسوا"


ياسر

11/12/2004
صور من تشييع ذكري وفاة ياسر عرفات في مركز الجاليه الفلسطينيه في فانكوفر




عضوة البرمان الكندي "ليبي ديفيز" كانت حاضره وألقت كلمه

الجاسوسه التي لم تحبني

11/09/2004

"هل صحيح أنكم تتجسسون علي سوريا وعلي الدول العربيه الأخري؟" هذا كان سؤال خليل لي في يداية معرفتي به.
خليل كان شاب طويل ووسيم. كانت تربطني بخليل رابط مميز. كنا نعمل مع بعض في تفس الشركه الإسرائيليه في القدس. كنت أنا و خليل الموظفين الوحدين في الشركه من الغير يهود. أنا كنت أعمل مديرة مشروع و هو كان يعمل فراش...يتظف الحمامات و المكاتب. أردت أن أضحك عندما سمعت سؤاله و لكني تمالكت نفسي. حاولت أن أشرح له أنه يعمل في شركة برمجة كبيوترالتي تبني برامج تباع لشركات كبيره في أمريكا تستخدم لإدارة مراكز العنايه بالزبائن. أخذته إلي مكنبي و عرضت عليه نماذج من البرامج التي نحن نبنيها و شرحت له بعض الفاعليات وكذالك التكنولوجيا الحديثه التي نستخدمها. شرحت له كيف أننا نحاول دمج تكنولوجيا الإنترنت مع فعاليات البرامج الأساسي لكي نبني مقدرات جديده. بعد كل هذا الشرح نظرت إلي خليل فرأيت أنه لازال غير مقتنع تماماً من أن كل أجهزة الكبيوتر التي يراها حوله ليس لها أي صله بالتجسس أو الجيش الإسرائيلي.

فبعدها شرحت له أن جهات التي نعمل في حقل التجسس لن تسمح له وهو فلسطيني من القدس الشرقيه أن يدخل و يخرج من المبني بدون أي رقابه أو حراسه أو تفتيش. المبني كله لم يكن عليه أي نوع من أنواع الحراسه. سردت
له هذه التفاصيل لكي أقنعه أن عملنا ليس مرتبط بسلك أمن الدوله. إبتدأ خليل بالإقتناع بكلامي قليلاً وبعدها سردت له قصة محاولاتي في البحث عن العمل في بداية وصولي إلي دولة إسرائيل وبعض تجاربي مع الشركات التي تتطلب إذن من المخابرات قبل أن تقدر أن تعين أي موظف.

في بداية قدومي إلي دولة إسرائيل لم أكن أعرف اللغه العبريه بالمره.....يعني صفر. كنت افتح الجريده اليوميه إلي قسم الإعلانات عن العمل ولا أفهم منها شيئاً. يبدوا لي الإعلان هكذا

xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
xxxxxxx Java xxxxxxxxxxxxxx
xxxxxxxx
xxxxxxxxxxxxxxx
xxxxxxx c++ xxxxx
xxxxxxxxxxxx
Windows, Unix
xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx
someone@mycompany.comxxxxx
xxxxxxxxx

لا أفهم من الإعلان سوي بعض الكلمات البسيطه بالإنجليزي. معضمها كلمات لتكنولوجيا أو برامج كبيوتر معينه. لم أكن أعرف ما هيه الشركه أو مذا يطلبون بالضبط. بالرغم من ذالك كنت أبعث لهم طلب للعمل بالإنجليزي بعد أن أنقل البريد الإلكتروني. لم أكن أتوقع أن يرد علي أيًا منهم ولكني إستغربت عندما أتتني المكلامات و رسائل الإميل تطلب مني مقابله شخصيه. وبما أنني لم أكن أعرف أي شيئ عن تلك الشركات فقد كنت أقدم بطريق الغلط لشركات تقدم خدمات للجيش الإسرائيلي. ما كنت أصل إلي موقع المقابله حتي أفهم فداحة الغلطه. جنود واقفين حول العماره بأجهزة لاسيلكي و المسدس الرشاش. جدار مكهرب يحيط بكل البنايه مثل السجون. في مدخل البنايه كنت أجد الحرس وكلاب حراسه و جهاز تفتيش عن المعادن مماثل للأجهزه الموجوده في المطار. وهذا غير الإستجواب عن ما هية زيارتي وبعدها مصادرة جواز السفر إلي أن أخرج من المبني. دخلت إلي أول شركه مثل هذه وأنا أرتجف. كنت أدعي من الله أن يخرجني من هناك علي قيد الحياة. كانت أول مقابله مثل هذه مع شركه تقوم ببناء برامج تحكم للطيارات الحربيه الإسرائيليه. الشركه إسمها رافائيل. طبعاً عندما أرسلت طلب العمل لهم لم أكن أعلم يطبيعة عمل الشركه فقد كنت أقدم بشكل أعمي. بعد المقابله شرح لي المسؤول عن الإجرائات الأمنيه التي يجب أن أمر فيها قبل أن يستطيع أي شخص ببداية العمل في هذه الشركه. تحقيق مع المخابرات ليس فقط لي ولكن لكل أقربائي وأصدقائ و إختبارات سيكولوجيه ولقاء مع طبيب نفساني و غيره من الإجرائات الغريبه. يا عالم أنا مبرمجة كبيوتر علي قد الحال أنا مالني ومال المخابرات. كنت أهز رأسي وأنا أسمع كل هذا الشرح ولكني أضحك في صميمي. اخ لو يعرف أنه يتكلم مع عراقيه متزوجه من فلسطيني كان قام يقطع ملابسه. أو يمكن يتهمني بتهمة التجسس. خرجت من هناك وأنا أحمد الله علي سلامتي. وبعدها عندما يتصلون لإجراء مقابله ثانيه كنت أعتذر بأني وجدت عمل في شركه ثانيه.


حكيت كل هذه التفاصيل لخليل وكيف انني حصلت علي عملي هذا بدون اي اجراءات امنيه. وأعتقد أنه فعلاً إقتنع بكلامي بأن الشركه التي يعمل فيها ليست شركة تجسس ولكن شركة برمجة كبيوتر عاديه.
خليل مثل كل الفلسطنيين الساكنين في القدس الشرقيه لم يكن يتكلم ولا حتي كلمه واحده في اللغه العبريه. عكس الفلسطنيين الساكنيين في شمال إسرائيل الذين معظمهم يتكلمون العبريه بطلاقه. مثل الكثير من شباب القدس الشرقيه خدم في السجن. مثلما يخدم معظم الشباب الإسرائيلي في الجيش تجد أن معظم الشباب الفلسطيني من الأراضي المحتله ومنها القدس قد قظي علي الأقل سنه واحده في السجن....يكاد يكون شيئ إجباري. كان حلمه أن يشتري سيارة تاكسي حتي أن يعتاش منها ولكن بسبب تاريخه في السجن لم يكن يقدر أن يحصل علي إذن من الشرطه لكي يحصل علي رخصه لسياقة سيارة أجره. كان يأمل أن يحصل علي الرخصه بعد سنوات عديده من حسن السلوك.

في أحد الإيام جاء شاب فلسطيني أخر لكي يساعد خليل في حمل أجهزه ثقيله من الطابق الأول إلي الطابق الأعلي. رأيته بطرف عيني وهو يأتي بالشاب الجديد إلي خارج مكتبي ويوشوش له "شايف اللي قاعده في المكتب هناك؟ هذه بتحكي عربي زيي زيك. بتحفظ لسانك حاوليها وبلاش فضايح." والشاب الأخر يهز رأسه غير مصدقاً "أنت بتضحك علي مش
معقول هذه بتحكي عربي". ويكرر له خليل مراراً وتكرارا بأني أتكلم العربيه والأخ الثاني غير مصدق.
بعدها سمعت خليل يشرح للشاب الجديد عن مجال عمل الشركه وسعدت جداً بدقة وصفه ....واو فعلاً أصغي إلي شرحي ولم يذكر التجسس بالمره.

أحلام سعيده

11/05/2004
البوست هذا من السيد "طق حنك" ذكرني برساله إستلمتها من صديقتي هدي
تقول أنها وجدت هذه الكلمات بين قصاصات ورق قديمه ولا تتذكر من الكاتب
اليوم سأطرح موضوع احسبه يهم الكثير منا وهو عن
كيفية معرفة ان فلانا من الناس الآن وفي هذه اللحظة يفكر فيك كيف تتعرف على تفكيره
فيك.. من بين العشرات ... بل المئات من الأفكار.. وقبل بيان الطريقة أود أن أشير
إلى أمر مهم.. وهو إن مثل هذه الأمور قد تحدث مع البعض بسهولة وذلك نظرا لشفافية
روحهم وعمق إدراكهم الحسي مما يختصر الكثير .. وفي المقابل.. فان هناك من الإخوة من
يحتاج إلى وقت كي يدرب نفسه على مثل هذه الأمور التي تحتاج إلى دقة وفن في استماع
الأحاسيس وتصيدها المهم...تقول هذه النظرية وباختصار شديد... أرجو التركيز عندما
تعتريك حالة عاطفية مــــفاجــــــــــــــأة حول شخص ما وتكون هذه الحاة مشابهة
لحدث واقعي.... فانه بالفعل يفكر فيك في هذه اللحظة..! بمعنى... عندما أتذكر والدي
... أو أمي .... أو اختى أو أخي أو صديقي ثم لا تتغير حالتي العاطفية ولا أحس
بحرارة في المشاعر فان هذه خواطر من العقل الباطن لا أهمية لها في الموضوع لكن
.......تأمل معي عندما تكون في المدرسة أو في العمل أو عندما تكون مسافرا إلى بلد
بعيد... ثم ... فجــــــــأة أحسست هذا اليوم انك تفكر في فلان من الناس وكأن أحدا
نبهك ثم بدأت تحس بانجذاب إليه وتود مثلا الاتصال به أو زيارته...أو حتى مجرد سماع
صوته فان هذا ما نقصده وصدقني إن هذه النظرية وان كنت لم اقرأها في كتاب لكني اجزم
بصدقها وان الواقع يصدقها .. ومع مرور الزمن .. والتدريب على هذا الأمر ستجد أن من
السهل عليك معرفة من يفكر فيك بل مع التدريب المتواصل ربما تتعرف على نوعية المشاعر
التي يطلقها الآخرون نحوك

شيئ مذهل

11/02/2004
"أنت إنسانه مذهله!" ....قال لي زميلي في العمل.

كان هذا أول أسبوع أقظيه في عملي الجديد في إسرائيل. أثناء هذا الأسبوع أتي لزيارة الشركه وفد من شركاء العمل من أمريكا وبريطانيا. قررت الشركه لإستضافة كل الزائرين لرحله بريه في صحراء النقب. ولسبب ما قررت الشركه أن تكون إيهاث مرافقه للوفد في هذه الرحله. لا أدري لماذا إختاروني أنا بذات لهذه المهمه. أعتقد أنهم إختاروني أنا لأنني أتقن اللغه الإنجليزيه وأرادوا أن يرافق الوفد من يستطيع الكلام بالإنجليزيه طوال اليوم. أنا لم تكن تهمني الأسباب. كانت بالنسيه لي رحله ببلاش. وكذالك أنا أحب الصحراء ومنظر الرمال وصوت الهدوء.....الصمت في الصحراء ساحر. وبما أنني وصلت لدولة إسرائيل منذ ثلاث أسابيع فقط، كانت بالنسبه لي فرصه لإستكشاف شيئ جديد ومغامره جديده.

في الصباح، إجتمع الجميع في فندق الماريوت لتناول وجبة الإفطار. وهناك تعرفت علي جيسون الزائر من الولايات المتحده. وعندما قدم الطعام، أصبح جيسون ينظرإلي الطعام بعصبيه. سألته ما بالك؟ هل هناك شيئ لا يعجيك في الطعام؟ قال لي جيسون أنها أول مره يزور دولة إسرائيل وأنه غير متأكد من مناسبه الأكل فهو قلق من الأمراض والبكتيريا و الإسهال و أمراض المعده و....و....
وأصيح يسألني بصفتي زائره حديثه من دوله متقدمه عن إذا أصبت بأي أمراض من بعد أن أكلت من الطعام المحلي. "هل أصابك إسهال؟ هل أصابك مغص في المعده؟..." كان نفسي أن أقوله أن أسألته تبعث للغثيان وللمغص علي طاوله الأكل وليس الطعام....ولاكني تماكت نفسي. قلت له من منطلق النكته " لا تقلق. مستشتفي هداسا يبعد عنا مسافة دقائق ويقال أنه أحسن مستشفي في البلد. فإذا إحتجت غسيل معده بعد أن تأكل فلا يوجد في ذالك أي مشكله" نظر إلي جيسون نظرة قلق. لايعرف إذا كنت قد أمزح أم أتكلم بجد. ولاكن كيفن الزائر من بريطانيا أصبح يضحك بصخب. الإنجليز دائماً عندهم روح النكته أكثر من الأمريكان. وعندما أنهينا وجبة الفطور أتي الباص لكي ينقلنا إلي الصحراء. قررت أن أجلس بجانب كيفن في الباص لأنه علي الأقل يبدوا كإنسان مرح ، سهل الكلام معه. لم أكن أريد أن أمضي بقية الرحله وأنا أسمع تفاصيل عن حراكات الأحشاء المعويه.

حدثني كيفن قليلاً عن نفسه. تبين أنه إنجليزي يسكن في لندن ولاكنه حديثا نقل من السكن في دولة تشيكوسلوفاكيا حيث كان مقيماً لمدة 4 سنين. ما أن سمعت ذالك حتي سألته علي الفور إذا كان يعرف اللغه التشيكيه. فرح كيفن كثيراً عندما سمعني أتكلم معه باللغه التشيكيه و أصيح يتكلم معي بالتشيكيه بدل الإنكليزيه متياهياً بمهارته في اللغه التي تعلمها عل مر أربع سنوات من مسكنه في تلك الدوله. أصيح يتناقش معي في السياسه التشيكيه. والصراحه أنني لا أتابع الأخبار اليوميه في دولة تشيكوسلوفاكيا ولا أعرف عن الأحداث المحليه سوي الخطوط العريضه. إستغرب كيفن ذالك مني وأخذ علي عاتقه أن يثقفني عن كل صغيره وكبيره تجري في دولة مسقط رأسي.

توقفنا في الصحراء. وقرر دليل الرحله أن يعمل قهوه لنا علي موقد ناري صغير. وكذالك أعطانا البسكويت والشكلاته للأكل مع كوب القهوه. وفجأة إنهال علينا سيل من بحر من الأولاد البدو من الذين يسكنون في صحراء النقب. أخذ الأولاد يقولون "أعطينا بسكويت. أعطينا شوكلاته". أعطيت الأولاد كل ما لدي من بسكويت ومن شوكلاته. والدليل الملازم لنا ينهرني عن ذالك. "إذا أعطيت لهم شيئاً فلن تتخلصي منهم بعد ذالك. أنا أم....كيف أكل بسكويت أمام أطفاب يتفرجون علي؟ لا أستطيع أن أفعل ذالك. وبعدها مد الأولاد يديهم إلي الأمام وأخذوا يطلوبون شيئا اخر "أعطينا دولار.....أعطينا دولار......أعطينا دولار". مددت يدي إلي الأمام مثلهم وقلت "ما في عندي دولار.....أنت أعطيني دولار". ثم صرت أمر علي كل ولد أقول و أمثل أنني أشحذ منه " أعطيني دولار..... أعطيني دولار الله يخليك". تشقلب الأولاد من الضحك. كانت مفاجئه بالنسبه لهم أن السائحه ألتي تلبس قبعة الشمس الكبيره و نظارات الشمس وتبدوا مثل أي سائحه أخري رأوها في السابق، تتكلم معهم بالعربيه. وتجمع الأولاد من حولي و أصبح كل واحد يريد الكلام معي. كل واحد يريد أن يحكي لي عن نفسه وعن عائلته. نظر لي كفين نظرة ذهول. وقال لي عبارته تلك التي لا زالت ترن في ذاكرتي.
"أنت إنسانه مذهله......هل تتكلمين كل لغات العالم وأينما تذهبين تتكلمين مع الناس بلغتهم المحليه؟"
قلت له "لا أتكلم كل لغات العالم ولكنني أتكلم العربيه والتشكيه"
قال كفين "ياله من خليط غريب من اللغات. كيف تعلمتي هذه اللغات المختلفه عن بعضها تماماً؟"
قلت له "هذه روايه طويله سوف أرويلك إياها في الباص أثناء طريق العوده. ولكن دعني أروي لك قصه من طرائف الذهول بما يمت بمعرفة اللغه العربيه مع اللغه التشيكيه:"

هذا حادث حصل مع أخي. أنا لم أكن موجوده ولكني سمعت القصه لربما مئات المرات وبوصف دقيق أكاد أجزم أنني رأيت الحادثه بنفسي.
في سن المراهقه كنا ساكنين في دولة الكويت. كان أخي يتنزه مع إثنين من أصدقائه في سوق السالميه. كان أخي يلبس الدشداشه مثل الشباب الكويتين. لاحظ أخي زوج مع زوجته يمشون بجانب بعض وقد بان عليهما التوتر وكأنهما تواً أنهوا جدال زوجي محتد. كان الإثنان يتحدثون مع بعض بشكل عصبي باللغه التشيكيه وماخذين حريتهم إلي أقصي حد في الكلام لأنهم ليسوا متوقعيت أن يكون هناك شخص آخر يفهم هذه اللغه النادره. وبعد قليل سألت الزوجه زوجها عن الوقت باللغه التشيكيه. فأجابها أنه لا يعرف الوقت لأنه ترك ساعته في البيت. تنفرفزت الست الهانم وقالت له "إذهب وإسأل أحد هؤلاء العرب الأغبياء عن الوقت!". إقترب الزوج من أخي وسأله بلغه إنجليزيه ضعيفه "تسمح تقول لي الوقت؟". فرد عليه أخي بتشيكيه سليمه "أنا أسف، لا أستطيع أن أقولك الوقت. فأنا عربي غبي لا أعرف أن أقرأ الساعه"

يقول أخي أن نظرة الذهول علي وجه الرجل في تلك اللحظه كانت تساوي مليون دينار.

صور من ليله هالووين

11/01/2004