<body>

أوف….أوفين…ثلاثه

10/30/2004
قبل ثلاثه أسابيع كنت أشعر بالإحباط نتيجة عدم وجود بلوجات بالعربي. فقد مرت سنه علي بداية كتابتي للبلوج بالإنجليزي وأنا من متابعي البلوجات العراقيه بشكل مستمر ولاكن كلها بالإنجليري. كنت أشعر بالأسف علي نفسي وعلي حال الأمه العربيه وعلي حال اللغه العربيه. لماذا لايوجد بلوجات بالعربي؟ لماذا كل العرب يختارون الكتابه بالإنجليزي؟ وبعدها قلت لنفسي" بدل ما تلعن الظلام ولع شمعه ولو خافته". قررت أن أبتدئ الكتابه بالعربي وبعدها بأيام أكتشفت عده بلوجات عربيه أعجبتي. وخلال أيام تحول الإحباط إلي أمل. وأصبحت أحلم أحلام كبيره. لربما أصبحت إيهاث وغيرها من رواد ضاهرة البلوجر في العالم العربي. ولربما شجعت غيري علي الكتابه. ولربما يتحول ذالك إلي ظاهره إجتماعيه التي يكون لها تأثير علي الشرق الأوسط. ولربما قدرنا أن نعمل حوار بين الأطراف المختلفه في مجتمعاتنا. ولربما عبر النقاش نقدر نحل مشاكل ونحارب الصهيونيه ….و…..و……و
يا سلام ….الأمل أخذني إلي أماكن جميله ولذيذه.
وبعدها حكالي زوجي زعتره عن رأيه في الموضوع. أنا سميت زوجي زعتره عندما قابلته لأول مره لأنه ذكرني بالبطل العربي القديم عنتره. وبما أنه فلسطيني فهو طبعاً يحب الزعتر. عملتله إسم دلع …. زعتزه.

قال زعتره…. كتابتك بالعربي ركيكه جدا. لما أقرأ إللي بتكتبيه بالعربي بشعر وكأنه إنسانه مختلفه كتبته. ما في مقارنه بين المقالات التي التي كتبتها في الإنكليزي و الخربشه إللي بتعمليها بالعربي.
بقترح عليكي أن توقفي الكتايه بالعربي علشان تحفظي كرامتك. قرائك تعودوا علي مستوي معين ولما يشوفوا العربي رح تجيلهم صدمه. أنا لما أقرأ مقالاتك بالإنجليزي أشعر أني أقرأ فيها أفكار جديده وبنفعل عاطفياً مع الكلام بس لما أقرأ البلوج العربي بشعر إنه بقرأ كلام هايف مالوش معني. وكمان بتخلطي بين الفصحي والعامي وكله صار سلطه.

أوف...أوفين...ثلاثه.
مش كان أحسن لي مع الإحباط بدل البهذله هذه؟ أنا مالني ومال تغير الدنيا والأمل وغيره

بس يلا! معظم إللي بيقراوا البلوج الإتجليزي ما بيعرفوا عربي وبالتالي الفضيحه بيعرفها بس كم واحد.
معلش... خلي الشعب العربي يضحك علي إيهاث في كندا ....بكسب ثواب علشان سليت الجمهور.

هدي

10/29/2004
عندما كنت طالبه في الثانوي تعرفت علي زميله لي في المدرسه. كانت هدي تحلم أنها تصبح دكتوره في يوم من الأيام. كانت هدي تمتلك إبتسامه دافئه والتفاؤل كان دائما من طبعتها. واليوم هدي أصبحت دكتوره قد الدنيا وكذالك ربة بيت. البارحه رأيت مقاله نشرت في جريده عن الدكتوره هدي وتأثرت منها. قررت أن أشارككم هذه القصه



هدي، أنا فجوره فيكي جداً جداً. كان دائماً عندي شعور أنه الفتاة ذات الإبتسامه الدافئه والنظره الطموحه سوف تكبر لتصبح إنسانه مميزه. حدسي كان في مكانه

قصة شبح

10/28/2004
فريق ألماني قدر أن يصور ما يمكن أن يكون خيال شبح أثناء تصويرهم لفلم دعايه لسياره.بإمكنكم رؤية الشبح علي جانب الطريق بجانب السياره وهي تنحدر ببطء علي جانب الجبل. لم يلاحظوا الشبح حتي بعد أن تم بث الدعايه في التلفزيون الألماني بعد أن إتصل المشاهدين بالمحطه لأن يخبروهم بالظاهره الغريبه. أنا عن نفسي شفت الفلم 3 مرات لحد ما قدرت أن ألاحظ الشبح. لست متأكده تماماً ولاكن يبدوا لي أن هناك شيئ غريب في هذا الفيديو

حفله في الشارع

10/26/2004

"مسكين رئيس وزاء كندا!"
كانت هذه أول خاطره تخطر في بالي عندما شاهدت الأخبارعلي التلفزيون لأول مره بعد هجرتي إلي كندا. الأخبار أعلنت عن مظاهره قامت للإحتجاج علي سياسه ما لرئس الوزراء. لا أتذكر ما هيه السياسه التي أغضبت الجمهور ولا أتذكر إسم المكان الذي قامت فيه المظاهره ولاكني أتذكر جيدا منظر رئيس الوزاء السابق "براين ماروني" وهو يحاول المرور مع زوجته في طريقهم للمسرح وقد تجمع حولهم المتظاهرين صائحين بالمسبات والكلام البذيئ وبعد فتره تدافع الجمهور وإبتدأ الناس في رمي القمامه علي رئيس الوزاء وهم يصيحون بكلمات الشجب المتنوعه. في تلك اللحظه بان القلق على وجوه الشرطه الملازمه لرئيس الوزاء وكأنهم قلقوا أن تنتهي الليله بوقوع أذي بدني لقائد دولتنا أو أن يقع أذي بدني لزوجته. تجمعت الشرطه حول رئيس الوزاء وزوجته و إستطاعوا أن يدخلوهم داخل المسرح بسرعه مذهله. لازلت أتذكر منظر زوجة رئيس الوزاء وهي واقفه بين الجمهور بفستان جميل إستعداداً لأمسيه في المسرح. وأتذكر جيداً كيف وضعت يديها علي رأسها عندما إبتدأت القمامه تنهال عليها من السماء وكأنها تحاول أن تحمي نفسها من الأوساخ والضرر. كانت هناك نظرة ذعر في عينيها وكأنها تستنجد بأن ينقذها إنسان ما من هذا الموقف.
أها.....إذاً هذه هى الديمقراطيه و حريه التعبير عن الرأي ! بالنسبه لي كانت فكرة أن تقف في الشارع و تصيح بأعلي صوتك أنك ضد الرئيس فكره غريبه, لم تخطر لي علي البال أبداً. ولاكن ما اثار دهشتي أكثر هو أنه لم يقع إعتقال أي من المتظاهرين. شيئ غريب جداً....الرئيس يهان بشكل واضح ولا يتم أي عقاب علي ذالك. كيف يستطيع المسكين أن يقود الدوله عندما يهان في الشارع بتلك الطريقه؟.....وإذا يعامل الشعب الكندي رئيس وزراء منتخب من الشعب بهذا المنوال .... فكيف يتصرفون لو جائهم دكتاتور من الذين ألِفتهم في الشرق الأوسط؟

بالرغم من سذاجتي و بالرغم من قلة خبرتي في مجال حرية التعبير عن الرأي نتيجة التربيه العربيه الصالحه, لم أدع ذالك يقف في طريقي. مثل الطفل الصغير الذي يكتشف الشوكلاته لأول مره فيلتهم دكان الشوكلاته كله نتيجه الشعور بالحرمان.....كذالك محسوبتكم إيهاث......ما أن أفقت من الصدمه الأوليه حتي هممت بإستخدام حريتي الجديده بكل مناسبه وحتي من غير مناسبه.

فكت أشارك في الكثير الكثير من المظاهرات. نتظاهر ضد الإمبرياليه و ضد الرأس ماليه وضد أمريكا وضد إسرائيل. كنا نتظاهر أمام السفاره الأمريكيه ,عندما نمل من ذالك نتظاهر أمام القنصليه الإسرائيليه , وعندما نمل ذالك نعمل مسيره في الشوارع و نرفع الرايات و نوقف المرور في مركز البلد. في إحدي تلك المسيرات علق والدي "هذه ليست مظاهره......هذه حفله في الشارع". كان يعلق علي الأغاني و الرقص و المطربين المتنوعين المنظمين للمظاهره. "في أيامي كانت المظاهره تعني طلق ناري, شرطه و إ عتقال وسجن". كان والدي يتذكر أيام نشاطه السياسي في شبابه في العراق. كان ذالك في أيام الخير عندما كانوا الناس لازلت عندهم الجرأه علي النشاط السياسي في العراق ما قبل البعثيين. ذكر لي والدي أنه في ذالك الوقت لم يكن يخاف السجن والإعتقال كما كان يخاف والده عندما يأتي للإفراج عنه من السجن. "ما كنا نصل البيت حتي يبدأ الضرب من والدي لأنه كان معارض لنشاطي السياسي" ....بعض من ذكريات والدي القديمه.


هذه صوره من "حفله في الشارع" كما يسميها والدي في مركز مدينة فانكوفر. أنا الثانيه من جهة اليمين.



أما عني فلم أواجه أي ضرب....لا من الشرطه ولا من والد.
وعندما نمل القظايا العربيه كنا نتظاهر تظامناً مع السكان الأصليين في كندا – الهنود الحمر—وعندما نمل ذالك نتظاهر تظامنا مع الطباقات الفقيره في المجتمع وحقوق الاجئين و غيرهم.
آه...نسيت أن أذكر الخطابات السياسيه....فهذا هو الجزء الأهم....يا سلام ....كنا نشتم رئيس الوزاء و الحكومه. ونطالب الحكومه بأن تقطع علاقتها الدبلوماسيه و التجاريه مع إسرائيل. وهذا غير المناشير التي كنا نطبعها و ننشرها علي الجمهور. ونأتي بالكلمات الرنانه ونتكلم عن التفكير الثوري وبناء عالم جديد....ونحلم أحلام كبيره. وعندما يخلص الكلام نحي نضال الشعب الأرجنتيني والشعب التشيلي وكمان الشعب البوليفي.....ليش لأ؟.....ما الشعب البوليفي حلو كمان. يا سلام ما أحلي حرية التعبير عن الرأي. أصبحت أعبر عن رأي في كل موضوع.....ما عدا موضوع واحد.
حتي في كندا كنت أخاف من أي إنتقاد علني لصدام أو حزب البعث. الفتاة الثوريه كانت تتحول إلي دجاجه خائفه مرتعشه. فلم أكن أريد أن أكون السبب في إلحاق الضرر بعائلتي الساكنه في العراق وكذالك كنت أسمع بالإشاعات عن محاولات الإغتيال للناشطين ظد النظام حتي في الخارج.

مسكين رئيس وزاء كندا. أحيانا يهيأ لي أنه لا بد أن يتململ من حريه الرأي هذه. ألا يقول في نفسه "هسه أنا لو قائد في الشرق الأوسط....لكنت رميت إيهاث و شلتها في السجن. وبعد كف أو كفين كل واحد يتربي ينطم و يسكت....بتشاطروا علي لأني مسكين ومنتخب من الشعب, بس علي الديكتاتور بيسكتوا. يلعن أبو الديموقراطيه. آخ لو أنا في دوله عربيه.....كان ورجيتهم"

رمضان في كندا

10/21/2004

بإختصار شديد مافي رماضان في كندا. كنت زمان أصوم شهر رمضان وبالتالي أشعر إنه في فرق. بس بعدين أخلاقي فسدت في كندا وبطلت صيام. وبما أني كنت الوحيده في العيله إللي بتصوم إنتهي رمضان لما وقفت عن الصيام. بس بدل رمضان في عندنا عيد الهالوويين. في هذا العيد الناس بيعملوا زينه من نبات اليقطين وبيولعوا شمع لغرظ عمل جو مخيف.



وكل الأولاد بيبلبسوا ملابس تنكريه. و غير الأولاد كمان الكبار بيلبسوا ملابس تنكريه للتسليه. هذه السنه بفكر أن ألبس زي قارئة الحظ....يعني ألبس زي الغجر وكنت أفكر أن أستخدم كروت الزَن لقرائة الحظ وكلها تحتوي علي عبارات تأمل وتشجيع.....تسليه خفيفه. وفي ليلة الهالويين نفسها. أخرج مع أولادي ونلف في الحي السكني أللي إحنا ساكنين فيه علشان نجمع الحلويات من عند الجيران ....وزوجي يبقي في البيت علشان يوزع حلويات علي الأطفال اللي بيجوا عندنا في البيت. وبعد لف ودوران في الحاره لمدة ساعتين بكون بردانه وظهري يوجعني ولازم أترجي الاولاد علشان نرجع علي البيت. والأولاد بيكونوا عايزين يكملوا تجميع حلويات مع أنه كل واحد بيكون عنده كيس مليان.....الجشع ما في إله حدود. وبعد ما أترجي فيهم شوي وبعدين أصيح عليهم شوي بيقبلوا الرجوع للبيت. بلاقي إنه زوجي أكل نصف الحلاويات ووزع النصف الثاني. "أف....أف....أف....أكلت حلاويات زياده عن اللزوم". كل سنه بيتأفف من نفس الموضوع بس بعدين بيعمل نفس الشئ السنه اللي بعديها.
يلا هالوويين كريم.

فقدت قوميتي

10/20/2004


أولاً جائت المفاجئه.

العراق إحتلت الكويت. شعرت أنني في حلم أو كابوس. فكيف تختفي دوله كامله بين ليله وضحاها. كنت أحاول أن أفكر في كل الناس الذين ذهبوا للنوم في الليل في دولة الكويت و عندما أفاقوا في الصباح وجدوا نفسهم في دوله العراق. لا أقدر علي تخيل ذالك الموقف. أن تذهب للنوم في بلد واحد وعندما تفيق تجد نفسك في بلد أخر..... يا سلام..... سياحه بدون أي تكاليف. كنت دائماً أتمني أن أقوم من النوم لأجد نفسي في باريس أو إسبانيا. يبدوا لي أن يكون ذالك لطيفاً. أما أن تقوم في الصباح لتجد نفسك في دولة العراق..... فهذه مفاجئه حقيقيه.

وبعدها بأيام جاءت الصدمه.

وكانت صدمه مهوله.

لا لم أشعر بالصدمه عندما سمعت أن الطاغيه قرر أن يعتدي علي دوله مجاوره. فتاريخه مليء بالأعمال الرعناء التي لا تجلب سوي المصائب للجميع. الصدمه الحقيقيه جاءت عندما إكتشفت أن الكثير من أصدقاءي العرب الساكنين هنا في كندا كانوا سعدين لهذا التطور في الشرق الأوسط.... وكانوا محتفلين وكأنه العيد.
" الكويتين يستاهلوا لأنهم شايفين حالهم.
تيوس ولقوا فلوس
صدام بطل العروبه ورح يصلح الأمه العربيه
صدام رح يحرر فلسطين
صدام رح ينتصر علي أمريكا"
هذه بعض من العبارات التي سمعتها من بعض الناس بعد إحتلال الكويت. المضحك في الأمر أن كل العراقين كانوا يجادلون ضد الإحتلال ونحاول أن نقنع الناس أن أي قائد علي إستعداد لإرتكاب الجرائم في شعبه لن يكون ذات منفعه لشعوب أخري.
" يا أخي صحيح أن الكويتين شايفين حالهم ولاكن هذا لا يبرر تخريب البلد. فأنا عندما أقابل شخص مغرور....أحاول أن أبعد عنه أو أتجاهله....إذا كان إنسان معين شايف حاله فهاذا لا يعني أن أحرق بيته وأقتل إبنه....فأنا بذالك أرتكب جريمه أخطر بكثير من الغرور. وبعدين إذا كانوا شايفين حالهم ف علي الأقل شايفين حالهم بفلوسهم وبحالالهم وكل واحد حر....لم يكن أي منا مُجبر علي السكن في الكويت....أنا عن نفسي سكنت في الكويت 18 سنه ومدركه تماماً للمشاكل الإجتماعيه الموجوده في ذالك المجتمع. بالرغم من ذالك يجب علي أن أعترف أن وضع حياتي في الكويت كان أفضل بكثير من وضع حياة الناس في العراق. وأنا لا أقصد من الناحيه الإقتصاديه فقط. ففي الكويت كنا نتمتع بحريات لم يكن يتمتع بيها أي شعب أخر في الشرق الأوسط. فمن ينسي جريده القبس في الثمانينات التي كانت تطبع أشعار أحمد مطر ورسومات الكاريكاتير لناجي العلي. ومن ينسي مجلة العربي المطبوعه في الكويت التي كنت أعتبرها أحسن مجله في العالم العربي. قارن ذالك بأي مجله أو جريدة كانت تصدر في العراق في أيام صدام.و لو أن حريه الرأي لم تكن مطلقه في الكويت ف علي الأقل لم تكن أساليب القمع من الدولة تماثل أساليب القمع في العراق. وإذا إحنا مستنكرين إحتلال فلسطين من قبل إسرائيل ف لازم من ناحيه مبدئيه نستنكر أي إحتلال لأي دوله. "
حاولت الجدال مراراً وتكراراً ولاكن من غير جدوي. إتهموني بأنني خائنه لوطني ولا أُقََدْر عظمة القائد العظيم. أنني يجب علي أن أفتخر لأن صدام تحدي أمريكا. في تلك الأيام أدركت أن القوميه العربيه هي بدعه لا وجود لها غير في الكتب. فعندما يشمت بعضنا لمصيبت شعب منا نصبح شعوب متفرقه. أحزنني ذالك كثيراً. كنت أريد الإيمان بالوحده العربيه ولاكن بعد تلك الجدالات كنت أشعر بالرغبه في الضحك الهيستيري كلما سمعت أحداً يقول "أمه عربيه واحده, من المحيط إلي الخليج".

أقوال وحكم

10/12/2004
"ظل راجل ولا ظل حيطه"
يقول لنا المثل العربي أن المرأة في حاجه ماسه للرجل في حياتها حتي يحميها بحيث أن توفر الرجل في حياتها أكثر أهميه من توفر السكن. فالزوج مثلآ – مسؤل عن توفير الدخل للأسره وكذالك الحمايه والستره.
أنا عن نفسي لو كنت رجلآ لمللت هذا الدور الإجتماعي. فمثلآ لو أني رجلآ قد تزوج حديثآ لكنت إنزعجت من فكرة أني مفروض أن أتعب في الشغل بينما ست الحسن والدلال قاعده في البيت تصبغ أظافر قدميها بالأحمر والزهري. وبعد يوم طويل من المكافحه أرجع ألي المنزل لإمرأة ملت الوحده طوال اليوم وتريد أن تقظي ياقي المساء في الدردشه والسوالف بينما أنا أريد الراحه والهدؤ. لا تفهموني خطاء فأنا مؤمنه تمام الإيمان بالصدقه للمحتاجين. وكذالك أتبرع كل سنه لصدقات مختلفه بما تيسر. ولاكني لا أجلب المساكين للسكن معي في المنزل لطوال العمر فذالك شئ فوق طاقة تحملي. طبعآ أنا أتفهم مسائل الحب والغرام. ولاكن مسكين الرجال لازم يتحمل مسؤلية تحقيق أحلام شخص أخر طوال حياته لأنه وقع في الغرام. فهاذا حمل فوق الطاقه.
وإذا المرأة جاءت من غير ظل حيطه ملازمه لها أصبح الرجل المسكين مسؤل عن بناء الحائط بالإضافه للمسؤليات الأخري..... مسكين الرجل العربي لازم أن يتحمل كل هذه الأعباء.
نصيحتي لكي يا سيدتي أن توفري ظل الحيطه لنفسك. وإذا بعد ذالك توفر الرجل المناسب فزيادة الخير خيرين. ما في مانع يكون في حوزتك الحيطه وكمان الراجل. أولآ بتخفيفي عن زوجك المتاعب وبعدين يتم تصميم الحيطه حسب مزاج الزوجه. ولذالك أنا أنصح يأن نغير المثل العربي لصوره جديده.
"إبني حيطه علشان تحبسي زوجك فيها"

بعد زواجي قررنا أنا وزوجي أن لا نستعجل في الأولاد في أول سنين زواجنا. وكنت كلما ألتقي ببعظ الأخوة العرب أسمع نفس التعليقات. "ها....في إيشي عل الطريق؟......ليش؟.....في مشكله؟.....رحتي زرتي الدكتور؟.....ليش بتاخذي حبوب؟.....إذا جبتي أولاد بتربطي زوجك فيكي"
صحيح أن الأولاد تربط الزوج بالزوجه ولاكن بنفس المنوال تربط الزوجه بالرجل. وأنا عن نفسي أفظل أن يتركني زوجي عن إنه يعيش معي بالرغم عن نفسه لمجرد وجود أولاد. وطبعآ أفظل أن يكتشف إنه لايطيق الحياة معي قبل أن ننجب الأولاد. فليس عندي أي رغبه بأن أربط أي شخص. كما أن ليس عندي أي رغبه بأن يربطني أي إنسان. ولذالك أعتقد أننا يجب أن نغير المثال مره أخري
"إبني حيطه وأقعدي في ظلها. وإذا إجا الراجل وعايز يقعد معاك إعمليله شاي"

الله يحب المسامح

10/04/2004
معلش يا أم جمال.....المسامح كريم.....صحيح إنه هو ضربك...بس إنت كمان طولت لسانك عليه.
صلي علي النبي يا أم جمال.....سامحيه يا بنت الحلال....لا تخلي عقلك يصير يابس.....وبعدين الأمور إذا كبرتيها بتكبر إذا صغرتيها بتصغر.
بنعرف إنه ضرب إبنك الصغير.... بس شو يعني لما الولد بيضربو عمه....مش يمكن الولد كمان غلط في الكلام؟
طبعاً هو ماكنش لازم يضرب إبنك الصغير....بس الأمور صارت في ساعت غضب. لو نظرت للأمور من ناحيه ثانيه رح تلاقي إنه الأمور مش سيأة لهاي الدرجه. وبعدين الحمد لله علي سلامة إبنك.... هياه زي التيس قدامك....يعني ما صار شي....يعني لو عمه كسره إيده ولا رجله كان بيطلعلك تحكي....الرجال ضرب إبن أخوه علشان يربيه...إنت مالك؟.... الولد راح عندك يعيط وإنت إتنرفزتي....وبدل ما تحاولي إنك تهدي الأمور...رحتي ركضتي علي أخو زوجك ترقعي بالصوت.....الحاره كلها سمعت صياحك....وحلفتي ميت يمين إذا مد إيده علي إبنك كمان مره رح تكسري راسه. شو كان بدك الرجال يساوي؟ يقعد يتفرج عليك وإنتي بتهيني فيه؟
طبعاً هو ماكنش لازم يضربك.....خصوصاً إنك حامل في الشهر السابع....وطبعاً الحق عليه لأنه أجهضتي الجنين و دخلتي علي المستشفي. بس عوضك علي الله. إلي صار صار. وبعدين إنت عندك عشر أطفال--- ما شاء الله. شو بدك في 11؟ خلص كفايه تجيبي أولاد.....اليوم مش زي زمان....اليوم الواحد لازم يخلف أقل. ما كان لازم تحملي من الأول..... وتاني مره بتخلي زوجك يتفاهم مع أخوه ..... إنت مش لازم تدخلي في أمور الرجال.
لأ يا أم جمال.... ما في عندك حق.... أذا رفعتي عليه قضيه أو رحتي بلغتي الشرطه, رح تجيبي المشاكل لنفسك. ورح تخربي العلاقات في العيله الواحده....شو رح يقولوا الناس علينا.
عيب....خلص....سكتي الموضوع....الفأس وقعت في الرأس...و لا حول ولا قوة إلا بالله.... المولود مش رح يرجع إذا دخل أخو زوجك علي السجن.

إن الله مسامح.
......

جلست في غرفة المستشفي أستمع لكل النساء يحاولون تهدأة أم جمال وإقناعها بأن لا تبلغ الشرطه بحادثه الضرب. الضرب المبرح الذي أدي أن تجهض مولود في الشهر السابع من الحمل. وكان وجه أم جمال محتقن بالدماء. كانت
جالسه في فراش المستشفي تصيح و تتوعد بالإنتقام. "رح أخرب بيته!". قالت أم جمال. واحده من بين عبارات كثيره قالتها في ذالك اليوم.

في نفس الوقت تصيح ثمانية نساء عبارات, ذكرت بعض منها. إرتفع صوت أم جمال و كذالك صوت النساء الزائرات إلي مستوي رفيع جداً. وبعض قليل شعرت أم جمال بالإرهاق و سكتت. في مبارزة الصياح لم يساعد أم جمال أنها كانت تتحدي ثمانية صائحات ذوات الحزام الأسود في الصياح. وبعد أن إنتهت كل واحده من شرح وجهة نظرها المشابه لوجهة نظر زميلاتها....عم السكوت في غرفة المستشفي. وقعدنا جميعاً ننظر إلي أم جمال المنهكه من يوم في بدايته صياح و في نهايته المزيد من الصياح.
كنت الوحيده في تلك الغرفه التي لم تقل شيأ.
إذا كان الكلام من فظه فالسكوت من ذهب— هكذا يقول لنا المثل العربي.
نظرت أم جمال في عيوني بتأمل وثم سألتني عن رأي في الموضوع.
بادلت أم جمال النظرات المتأمله. فوجدت نفسي مركز النظرات في الغرفه. إنتقلت كل النظرات من تمركزها علي أم جمال إلي. إلتفت حولي بحيره من أمري. وهكذا إبتدأت مبارزه جديده ولاكن بسلاح النظرات. الزائرات يعطوني نظرات تقول. " يا ويليك...يا سواد ليلك...لو شجعتي أم جمال في تهديداتها". وأم جمال تقول لي بعينيها " فاكره كل كلامك عن حريه المرأه....حقوق المرأه....المساواة بين الجميع".
لم يساعدني في التحدي أنني كنت واحده ضد ثمانية متمرنين علي النظرات الفتاكه منذ سن الطفوله.

سكوت
....
.سكوت
....
سكوت.

المزيد من نظرات التأمل بيني وبين أم جمال.

عم السكوت في الغرفه.

وبعد دقائق بدت لي كالأزل. قالت أم جمال. "ما في داعي تحكي. أنا بعرف إيش رأيك في الموضوع من غير ما تقولي".

أنقذتني أم جمال بعبارتها تلك.

مثل كل القصص, لهذه القصه نهايه.
أم جمال تركت المستشفي ورجعت علي بيتها بهدوء.
الشرطه لم تبلغ بسبب إجهاض الجنين.
وأنا لم أسترجأ بعد هذا اليوم أن أعطي لأم جمال محاضرات سخيفه عن حقوق المرأة.
كنت زمان أعتبر نفسي بصفتي إمرأة متعلمه أني ممكن أن أعلم إمرأة أميه مثل أم جمال دروس كثيره عن الدنيا. ولاكن في ذالك اليوم علمتني أم جمال درساً لن أنساه في حياتي

علمتني أنني في المواقف الصعبه أصبح خبيره في السكوت.